logo

عمرو مدين يكتب.. بسمة أمل

كتب: نافذة مصر البلد - 2020-06-06 11:57:25

 

من النادر فى هذه الظروف العصيبة التى اجتاح فيها هذا الفيروس العالم كله لترتعد الأجساد وتقشعر، أن نجد مثل هؤلاء الشباب الملائكى الذى يحمل قلباً ملىء بالنقاء والبياض الناصع كلون المعطف المتدثرون به؛ يدافعون به عن أمثالهم من البشر.

 

فلا يشي هذا الفعل إلا لشىء واحد؛ وهو أن هؤلاء الشباب قد حملوا كل انفعالات الإنسان المفقتدة منذ زمن، فلقد أحيوا لنا معالم إنسانية كادت أن تزول وتندثر، لكنّهم وقفوا بصدورهم المفتوحة وعقولهم الرزينة ليبثوا الطمأنينة لنا جميعا، ويحيوا لنا ما كدنا أن نفتقده.

 

فبرغم الذعر الذى نعيشه الآن، والخوف الذى يعترينا، قد خرج لنا شباب "بسمة أمل " _من طلاب كلية الطب بجامعة بنها_ حاملين لنا رسائل الاطمئنان، يتعقبها أفعال تدل على معنى إنسانيتهم وقلوبهم الملائكية التى تُعين الجميع على مُلّمات هذه المرحلة وشدتها التى لا تنفك عن إظهار وتجلى روحهم الخفاقة العالية، فتُعيننا بمعنويات مرتفعة على مواجهة هذا الفيروس اللعين، وتُعلمنا بأن هناك شباب لازالوا يقفون للمواجهة بصدورهم المفتوحة ينشرون التوعية بعقولهم الحصيفة، ويواجهون الأزمة بقلوبهم وعواطفهم الجياشة.

 

فلقد ضحوا وأشاروا إلينا جميعا وقالوها بالفعل قبل اللسان بأن المواجهة لن تكون بالطمع والنفعية المقيتة التى تبحث عن النجاة بنفسها فقط، بل صدّروا بجهودهم الذاتية كل نفيث للمستشفيات الجامعية من دروع واقية لهذا الفيروس بمبالغ طائلة، متخذين شعارهم من قيادتهم العليا التى لا يغمض لها جفن ولا تطرف لهم عين مواصلين العمل ليلا ونهارا حتى نستعيد الأمل بالتخلص من هذه الغمة عنا جميعا.

 

فأضعف ما يُمكن أن نقدمه لأسرة "طلاب من أجل مصر " وطاقمهم الطبى برؤسائهم، وكل فريق العمل الذى أخذ على نفسه عهد التعاضد والمؤازرة حتى انتهاء تلك الأزمة؛ هو أن نسطر تلك السطور وأن نبعث إليهم بقلوبنا الرقراقة بعض ما يستحقوه منا من كلمات وعبارات، ولن نوفيهم حقوقهم التى ملأت الأرض نورا، وأظهرت النبراس لنا متقدا وهو يُضىء تجاه شعارهم الذى حفظ الوطن.

 

فبهؤلاء الشباب المخلصون نستعيد الأمل من مبادرتهم وجهودهم الذاتية "بسمة أمل " لنحيا بتطلع وأمل مبعوث من "طلاب من أجل مصر " بكلية طب جامعة بنها.

 

 Tweets by masrelbalad