logo

رفقًا بِجُمعتكم.. عامِلوها كما لو كانت جُمعة!

كتب: نافذة مصر البلد - 2020-03-27 11:34:37

بقلم - إبراهيم فايد

 

عامِلوا الجمعة كما لو كانت جمعة.. الجمعة بمعناها الجامع الشامل اللَّام لقلوب الأمة بالمساجد والساحات والزوايا والمصليات، عامِلوها كما المُعتاد تَجْمَع أرواحنا على صَعيدٍ واِحدِ بِبُيوت الله، عامِلوها كما لو كنتم فِرَقًا وفِئاتٍ وأنْفارًا وجماهير وحشود وأفواجًا وفيالق وطوائف وأقوامًا وعشائِرَ وقبائل ومَواكب وأحزابًا.. عامِلوها كما لو كنتم أنتم عُصْبَةً وكَوْكبةً ومَلأ وزُمْرَةً ورَهْطًا!

رفقًا بِجُمعتكم، وعامِلوها كما لو كانت جامِعةً لِقلوب المُسلمين على الخَيْر والبر والإحسان في الدرس والخُطبة والعِلم والتَّعليم والتَّحصيل والعِبرة والعظة والمَوْعظة والذكرى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. عامِلوها كما لو كانت وتكون وستكون بأمر الله وحده لا شريك له إلى أن يرث الأرض ومَن عليها!

وإذْ لم يتَسَنَّ لنا الاجتماعُ والتَّوَحُّدُ تحت قِباب المَساجِد وأهِلَّةِ المَآذن وسْطَ ساحات التَّسْبيح والتَّحْميد والتَّكْبير والتَّوْحيد؛ فَلْنجتمع تحت لِواء أنْ «لا إله إلا الله محمد رسول الله» كُلٌّ بمَنْزِله شَرِكَته طريقِهِ وسَيَّارته.. كُلٌّ في مكانه فردٌ في جماعة الجمعة ولا تبخلوا عليها بأشواقكم وتلهفاتكم وهي مَن هي؟! إنها عيد المسلمين الأسبوعي الذي لطالما حَيِينا في رحابه متبتلين متنسكين تائبين عابدين حامدين ساجدين راكعين آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر حافظين لحدود الله.

وكما تتفاوت الدنيا مِن حالٍ إلى حالٍ لكن يبقى ربُّ الكَوْنِ واحِدًا أحَدًا لا تُبْدِلُهُ ظُروفٌ ولا تُهَيِّئُهُ أحْوال، فكذا تتفاوت المَنابِرُ والمساجِدُ وصَيْحات المؤذنين ونداءات قرآن الجمعة لكن يبقى الإيمانُ بِالقُلوب ثاِبتًا قَويمًا لا يتزعزع أو يتَبَدَّل؛ فكونوا عبادَ الله مُسلمين مُوَحِّدين طائعين راغبين متضرعين تَوَّاقين لِرَبِّكُمُ الأعلى أيَّما كانت الظروف والأحوال.. كونوا بارِّين بِجُمعتكم وجماعتكم حتى ولو بالقلب.. وهو أضعف الإيمان!

#إبراهيم_فايد

 Tweets by masrelbalad