logo

الوجه المشرق لكورونا

كتب: نافذة مصر البلد - 2020-03-26 13:20:49

بقلم

سماح سعيد:

 

تتسارع ضربات القلب يوميا وسط ترقب لآخر الأخبار علها تثلج صدرونا برحيل هذا الشبح المخيف والذى بات يطاردنا ليلا نهارا والجميع يحبس أنفاسه ، نعم إنه الشبح الذى لم يفرق  بين الدول المتقدمة والمتأخرة ، وتلاشى معه عنفوان العظمة والقوة والجبروت لكبار الدول والزعماء ليقف الجميع فى مشهد أشبه بالخيال معلنين عدم قدرتهم على مجابهة الفيروس القاتل كورونا .

 

 

هذا الفيروس  الذى لا يرى بالعين المجردة أرعب العالم ليحتل صدارة  المشهد وليقف أمامه الجميع عاجزين فى السيطرة عليه  وبالرغم من التقدم التكنولوجى الذى أصاب العالم وتوصل اليه الانسان ، ليأتى هذا الفيروس كى يثبت لنا  ضعف الإنسان وهوانه أيا  كان منصبه أو ماله ، وليربك أقوى وأعتى جيوش العالم ،وليرفع  لافتة لا شيئ أكبر من الله .

 

وبعيدا عن الأرقام والإحصائيات التى باتت تحاصرنا على مدار اليوم سواء عبر وسائل الإعلام أو السوشيال ميديا عن المصابين أو المتوفين سواء فى مصر أو خارجها فقد أسترعى أهتمامى حالة الرعب والفزع التى أصابت الكثيرين  ، ليثور بخاطري سؤالً مما نخاف ؟ هل هذا الفيروس أشد فتكًا من الصراعات والحروب الدامية التى مرت قديمًا وحديثًا؟ .

 

فعلى سبيل المثال سوريا  والتي  وصل فيها عدد القتلى إلى ٤٠٠ ألف على مدار سنوات وكذلك الجزائر فى تسعينات القرن الماضى والتى تكبدت ٢٠٠ألف شهيد جراء الحرب الأهلية ، وغيرهم من دول العالم ، ما اقترفناه فى حق أنفسنا وحق الآخرين أفظع من شراسة أقوى الفيروسات ، من قتل ودمار وتشريد للبشر .

 

ولكن دعونا نتساءل  ماذا حدث لنا  ؟ هل تغيرت جيناتنا لنصبح أكثر جبنًا ؟ أم قل إيماننا بربنا ولم نعد ندرك أن الموت لا ينتظر هذا الفيروس  ليحصد أرواحنا ؟، علينا جميعا الإدراك ان  تلك المنحة ما هى إلا رسالة من الله كى يردنا إليه ردا جميلا ، ولنكن  أكثر ثقة بقدرته على فناء هذا الكون لو شاء أو إعماره إن أراد .

 

لا أدعى دور البطولة الإيمانية فقدت اختلطت  بداخلى مزيج المشاعر السلبية كأى أم  تخشى على أولادها أى خطر ويليهم أفراد أسرتى ، ولكننى عندما تدبرت الوجه المشرق للأزمة اكتشفت إن لها فوائد عديدة فقد لمت شمل الأسرة بعد أن بعثرته  مشاغل الحياة سواء فى العمل أو الدراسة أو وسائل الإنفصال الاجتماعى ( السوسيال ميديا ) ، و ما الضرر فى أن يجبرنا هذا الفيروس على الإهتمام أكثر بنظافتنا الشخصية أو نظافة بيتنا ؟ ، وحتى أبسط طرق الوقاية منه ( الماسك ، والجوانتى ) فهى ليست مرهقة ويجب استخدامها ونعتاد عليها كنوع من أنواع الوقاية ، وآخر كلمات لكم أجعل دائما وابدا من كل محنة منحة ، وانظر إلى النصف الممتلئ من الكوب وليس الجزء الفارغ ، وأعلم أن إرادة الله فوق أى فيروس ، وقانا الله واياكم شر كل مكروه .

 Tweets by masrelbalad