logo

الفانوس السحري

كتب: نافذة مصر البلد - 2019-11-01 10:34:12

بقلم

 ريهام عبدالواحد

أحيانا افكر لو أنني حالفني الحظ وعثرت علي المصباح السحري..ذلك الذي يحقق كل ما يتمناه مالكه.

..وأسأل نفسي ماهي أمنياتي التي كنت لأتمناها ؟؟؟

فكرت قليلاً ..وقلت ربما الامنية الصائبة هي لو أستطيع العودة لما قبل عمر العشرين بعقلية عمر الاربعين،،

وقتها كنت سأعيد الكثير من الحسابات،، وارتب الكثير من الأولويات،، ثم أفكر لبرهة ان لو حدث هذا الأمر قد يسلب مني متعة العيش وإرتكاب الأخطاء ثم التعلم منها في المرة الآخرين.

ووجدت أن هناك حل أفضل من تلك الامنية وسهل ولكننا دوماً لا نأخذ به ،،فنحن في حقيقة الأمر غالباً ما نتجاهل نصائح من يخبرنا في العُمر والخبرة في هذه الحياة، ظناً منا ان خياراتنا مختلفة، وتجاربنا مختلفة ، ولا نسمح لأنفسنا حتي بخوض تجاربنا في الحياة مع كمية من الحذر نستمدها من نصائح من سبقونا في هذا الطريق..

وغالباً عندما لا نسمع الأخرين نقع في براثين الأختيارات الخاطئة ..التي بدورها تسلب من أعمارنا الكثير من الجهد والوقت لترميم ما أضعناه أثناء خوضنا تلك المسارات... أو جرّاء سعينا لتقليد من نظنهم نجحوا في حياتهم بغض النظر عن كون ظروفنا مختلفة وان لكل فرد منا مساره الخاص في هذه الحياة..حتي عقلياتنا تختلف بأختلاف الأزمان،،وانظر ان شئت لاختياراتك التي كنت تراها من قبل مناسبة ليك من قبل ، ستجد انك نفسك من تفر بعيد عنها الآن.

فالوقت كفيل بأن يُغير فيك الكثير،،بشرط ألا تسمح للخيارات الخاطئة بأن تكون في دائرة حياتك بشكل متكرر،،،لكي لا تكتشف بعد سنوات طويلة أنك كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثاً ..

فكل صديق ترافقه ،وكل من تقابله وتتعامل معاه وتعيش معه يصنع شخصيتك التي انت عليها الآن ..

،،،،في النهاية حاول أن تختار قراراتك بحكمة أكثر، وأخرج من حياتك كل من لا يقدّرك ، ومن لا تشعر بأنه سند لك يُعينك في الطريق،، وكل من تري وجوده عائقا أمام راحة قلبك وغايتك ،

..لست مضطرا لإضاعة عمرك وصحتك من أجله،، وإن تأخرت فلا بأس..ابدأ من الآن كي لا تمر أيام أخري وتأخذك الغفلة فتدرك بعد مدة..أنك ممن ضل سعيهم في الحياة وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

 Tweets by masrelbalad