logo

متي تكون عيوبنا هي أهم ما يُميزنا؟

كتب: نافذة مصر البلد - 2019-09-09 11:59:02

بقلم ..

ريهام عبدالواحد

 

أعظم ما قد يُقدّمه الواحد منّا لنفسه أن يكون متصالحًا مع ذاته، متقبلًا لعيوبها، فهو يعلمُ تمامًا موضع كل ثغرة فيه فيعملُ دومًا على سدّها.

 

عندها لن يؤذيه أن يذكر أحد له عيبًا من عيوبه، ولا أن ينصحه أحد بشيء، ولا يَمْلك أيّ أحدٍ القدرة على أن يعيّره بأي عيب، فهو متصالح معها، متقبل لها.

 

وهذه العيوب ذاتها تربّيه دومًا فتجعله ينشغل بها عن الاشتغال بعيوب غيره، بل وتعلّمه دومًا أن في كلٍّ ثغرة يجب أن تُسد.

 

في ذات الوقت تخلصه هذه العيوب من كبر نفسه، بل وأحيانًا أتعجب من فكرة أننا لا نتقبل النصح إلا إن كان قد سبقه سيل من المدح حتى نتقبل أخر جملة وهي النصيحة، هذا إن تقبلناها أصلًا، فسيل المدح أنهى كل فرصة لتقبلها.

 

ولماذا أصلًا يُكلّف الشخص بهذا المدح كله فقط لتصبح نصيحته مستساغة بعده، بينما أظن أنه ليس إلا إشباعًا لغرور النفس.

 

في النهاية كل من يعرف عيوبه، ويتحمل مسؤوليتها، ويقر بخطئه، ويعتذر إن أخطأ، ويعملُ دومًا على إصلاحها، فإنّه يجعلنا في راحة كبيرة في علاقتنا معه، وهؤلاء الأشخاص هم الأكثر أريحية في التعامل بصدق.

 

فلا هم المغترون بأنفسهم، ولا هم المحتقرون لها بحجة التواضع أو غيره، بل يعلمون تمامًا مواضع الخير ومواضع الشر داخلهم، فلا هم يَتعبون ولا يُتعبون من حولهم.

 Tweets by masrelbalad