logo

سبحانه مُبدل القلوب

كتب: نافذة مصر البلد - 2019-08-20 19:44:31

بقلم

ريهام عبدالواحد

 

لا شيء في هذه الدنيا كلها ثابت ومضمون،،، وخاصة القلوب

فمع الزمن تتبدل الأحوال وتتغير المشاعر تمامًا،،

كما أن لكل عام خريف، فإنّ للقلب خريفًا يتخفف فيه من أحماله، فتتساقط أوراق لينبت غيرها.

 

يتجلّى ذلك في كتاب ضممت مفرداته بقلبك، وشخصٍ التحم بك حد الغرق، وحلم سرق النوم من عينيك، وقلب تعاهدت معه ثمّ مضيت بعد ذلك لا تذكر من ذلك شيء، حتى إذا ما ذكرتهم الآن لم يهتزّ فيك شيء، وكنت من قبل إذا ذكرتهم اهتزَّ فيكَ كل شيء.

 

عن ذلك الذي من فرط التحام قلبك بقلبه رأيت فيه ما لم يره غيرك، ثمّ أصبح الحديث معه ثقيلًا، وباتت مشاركة التفاصيل معه أمرًا شاقًّا، وبعد أن كان هو الأمان لروحك أمسى ليكون ذلك الثقب الذي لا يراه أحد في قلبك، ثمّ فَقَد الزمان أهله، فلم تعد تلك سوى أيام وتمضي.

 

 

عن تلك القوة التي وهبك اللّه إياها من بعد ضعف، وعن ذلك الشعور الذي انتزع منك، وعن ذلك الحديث الذي لم يعد يستوقفك، وعن كل نبض وهبته من قبل ثمّ ما عدت تنتظر.

 

إذ إن للقلوب درجة تَحمل، حين تصل إلى ذروتها لا تعودُ القلوب بعدها كما كانت من قبل أبدًا، وإنه لا ينبغي أن تأخذنا القسوة يومًا لنظن أنه يسهلُ رجوع ود القلوب بعد التنافر، ولا شيء يبقى على حاله، والقلوب تتقلّبُ كل يوم.

 

فلا تظلم القلوب بأن تُبخس حقها، ولا ود يدوم إن لم يبادر طرفاه بالعطاء، وإلا قتل واندثر، والقلوب الصادقة تعطي ولا تنتظر مقابل، لكن الصدق نادر، وقلوب الصادقين لا تتكلف المشاعر أبدًا، وإن ابتعدت يومًا فإنّها لا تعود.

 Tweets by masrelbalad