logo

الفيل الازرق 2 .... بين الاسقاط النجمي... والهلاوس والجن

كتب: نافذة مصر البلد - 2019-08-04 17:33:05

مقال للكاتب:

 ياسر عامر

 

دعونا نتفق ان اعلي نسبة ايرادات لا تعطي مؤشرا لجودة الفيلم من عدمه فقد ترجع زيادة الايرادات لأسباب كثيرة جدا منها الدعاية وبروميو الفيلم وعوامل اخري ،ولقد تلقيت دعوة كريمة من احد الاصدقاء مالكي دور العرض لمشاهدة فيلم الفيل الأزرق

وتمت موافقتي على حضور الفيلم لكوني مهتم بعلوم ما وراء الطبيعة " الميتا فيزيقا" والظواهر الغريبة وعوالم الجن، والسفر عبر الزمن والاسقاط النجمي حيث بدأت بسلسلة مقالات " صراع العلم والدين" اولا ومعرفتي للكاتب الروائي أحمد مراد ولكتاباته ثانيا ...ووجدت التالي في البداية اندهشت لكون الفيلم لا يحمل عبارة "للكبار فقط" حيث ان الفيلم بالنسبة لعمر معين يعتبر من افلام الرعب وخصوصا رعب ما تحت السرير والحمام... فكلنا كنا نخشي من وجود ما يرعب تحت السرير وفي الحمام بالذات.. والفيلم لا يحتاج الي عبارة للكبار فقط ...  بل يحتاج فئة معينة ذات مستوي ثقافي معين فعامة المتفرجين حولي كان تعليقاتهم حول الخرافة والتباس الجن بجسد البشر... اما تحليلي للفيلم فهو يناقش علي استحياء نظرية "الاسقاط النجمي" والسفر عبر الزمن عن طريق عقار يسمي " الفيل الأزرق" ... ويؤكد الفيلم علي نظرية التباس اجساد البشر بواسطة الجن عن طريق استدعائهم بنوع معين من الوشم " تاتو" وصرفهم بكلمات معينة ايضا، ولم يتطرق الفيلم لاستخدام الدين في التعامل مع الجن كفيلم "التعويذة" مثلا او غيرها من الافلام العربية والاجنبية ..... والفيلم يعطي تبريرات لاناس قتلوا زوجاتهم او أزواجهم وابنائهم بطرق بشعة امثلة الحوادث التي قرأنا عنها مؤخرا في الصحف مثل قتل طبيب لزوجته وابنائه، او قتل والد لطفليه ،او قتل اب لأبنائه  بحجة ادخالهم الجنة والجرائم المتشابهة كثير وانتشرت مؤخرا..

وفعلا بلا تبريرات واضحه ويأتي الفيلم قبيل نهايته فيعطي للمشاهد ايحاء اخر بإصابة بطل الفيلم " دكتور يحيي راشد" بما يسمي بالهلاوس السمعية والبصرية... و الفيلم في مجمله لغير المتعمق ايحاءات اخري بالأساطير والخرافات، وينتهي بنظام " اوبن اند" النهاية المفتوحة تمهيدا لجزء ثالث... الكل ادي دوره بنجاح بالأخص الممثلة القديرة " هند صبري" التي قامت بأداء شخصية فريدة، المؤثرات الصوتية كانت " اوفر "و مبالغ فيها جدا  اعتمد عليها المخرج في بث حالة من الرعب والرهبة، مما اثر بالسلب علي تركيز المشاهد في المشهد ... الاحساس العام ان الفيلم يعطي طاقة سلبية عالية جدا.. ويجعلك تشعر بعدم الارتياح والضيق، غير الرسائل السلبية التي يعطيها الفيلم والاحداث الغير مبررة .. وتخرج بمجموع رسائل غير مفهومة او واضحة .

 Tweets by masrelbalad