logo

الخيط الرفيع

كتب: نافذة مصر البلد - 2019-07-20 14:20:28

بقلم

ريهام عبدالواحد

 

الكثير منا يترنح على ذلك الخيط الرفيع جدا مثل الشعرة .. بين التمسك بتلقائيته وبرائته .. مع تحمل تفاهات ووقاحه الاخرين وأذيتهم .. وبين الانصياع لان يكون ماكرا حذرا متيقظا سىء النية يخفى الكثير !

وفى الغالب يكون الانصياع هو الاقوى والغالب .. بل انه المنقذ من خيبه حسن الظن وتلقائيه التعامل ..

فقليل من سوء النيه لن يضر .. لن يفعل بك شيئا

كل ماهنالك ان بريق عينيك سيخبو بالتدريج ،،،، ستتناثر هنا او هناك قليل من برائتك ،،،، اما طُهر نفسك فحتما لن يعود ،،،، سيتعكر سلامك النفسى بشوائب الظنون ،،،، ستترجم كافه التصرفات من حولك بحذر شديد حتى يكاد عقلك ان ينافس الحاسب الالى ،،،، سيتجمد قلبك بالتدريج بدافع عدم التوقع ،،،، ستظن السوء حتى بذاتك ،،،، حتى يصل الي ان يحتل الظن دماؤك بين اوردتك ،،،، فيقض مضجعك ذات مساء ،،،،

كل هذا لتدرك ....

لتدرك انك لم تخلق لذاك ،،،، وان تكوينك النفسى لا يتماشى مع تلك المنغصات ،،،، صدمتك فى أن تعى بعد كل السنون أن صفاؤك لم يكن الا مكدرا لك على طول حياتك ،،،، وانه حينما تعكر سارت الدنيا معك على وفاق ،،،، وفارقتك انت الراحه !!

ستجلس تتأمل الفضاء سارحا فى اللاوجود تتسائل ..

ايهما الابقى ؟ .. هدوء مجريات حياتى .. ام هدوء نفسى !

ايهما يستحق ،،،، ايهما الاقوى ؟

لتغمض عينك دامعا فما مضى لن يعود وما هو آتى ليس طريقك ولن تتخذ فيه مدخلا ،،،

فتجد انك فى تمام المنتصف فى تلك النقطه الحقيرة التى تتوسط كل شىء ،،،، الدرجه الرمادية التى لا تظهر اى معنى الا انها قاتمه .

منتصف الطريق بالظبط حيث انك بعدت جدا عما كنت ،،،، واقتربت جدا الى مالا تريد ..

كل ما تحتاجه هو هدنه ،،، لحظات صمت مطبق ،،،، لو تستطيع ان تعيش فى العدم لثوان ،،،، او ان يحاوطك الفراغ فتسبح فيه ،،

لحظات من الهدوء النفسى لتستعيد توازنك ،،،، وتقرر اى الطريقين ستهتدى ،،،

كل الاشارات لديك معكوسه الاتجاهات ،،، لا تعلم أهذا نور دربك ام نار نهايتك ،،،، ام سراب لا هذا ولا ذاك!

..النقطه الرماديه لديك هى الاثم ذاته ،،، بل هى أشر من الشر نفسه ،،، فلو أثمت لما تألمت هكذا ،،، ولو برأت لطابت نفسك ،،،

اما هذا الانين بداخلك فلن تتحمله ،،، سيقودك للجنون حتما ،،،

لابد من وضع قرار يتبع .. اما إزاله الرماد او زيادته !

ايهما شئت اتخذ .. ولكن لا تقبع هاهنا على قارعه المنتصف .. فلقد طال بالنفس السأم .. حتى اصابها الملل ،،،

لكن،،،أتعلم !

لتبقى في حيز الأمان دومًا ..

ليكن صمتك أكثر من كلامك ، وجديتك أكثر من عفويتك ، وحزمك أكثر ، وقوتك أكبر .. لا تقدم الخير بعاطفة كبيرة .. احتفظ بحيز لنفسك ..

 

كفاك سماعًا للكلمات الجارحة ثمّ السكوت ! قم ودافع عن حق قلبك بكل ما أوتيت من قوة ،،،،

هذا العالم لا يفهم إلا شيئًا واحدًا ، إن لم تكن قويًا سيضيع قلبك بين قسوة هذه الحياة ، ولا ذنب لك سوى أنك كنت عفوي وصادق أكثر من اللازم ،،،

 Tweets by masrelbalad