logo

" الرِهان الخاسر "

كتب: نافذة مصر البلد - 2019-05-20 17:33:59

بقلم  

ريهام عبدالواحد

 

انا اساساً ممن لا يحبون ولا يحبذون الرهانات بشتي أنواعها ..ولكن إذا تحتمت المراهنة ...وقتها يجب الا تراهن علي عنصر متغير ...

فالمراهنة التي تكون كل سببها هو رفع سقف التوقعات وما يُسمي العشم الذي هو في الحقيقة يعكس أخلاقنا نحن وليس أخلاقهم (كل يرى الناس بعين طبعه) ....

،،،،لذا فلا تراهن أبداً علي الناس مهما كانت علاقتك بهم قريبة ...علي المجهول ....علي غير المضمون ...

فلا توجد محبة دائمة ولا عداوة أبدية ...

الشخص الوحيد الذي ممكن ان تراهن عليه هو " أنت " فقط

راهن أن تكون الافضل او علي الاقل تظل تحاول ذلك بقدر إمكانك .. الافضل في دينك وعلمك وأخلاقك في منفعتك للناس من غير إنتظار جزاء سوي من الله عز وجل ..

راهن أن تُحسن إختيار الناس وتُحسن معاشرتهم ..وحاول الا تستهلك طاقة كبيرة في الحزن علي خيبات الامل

،،،خاصة انه لا توجد خسارة حقيقة ولا فقد مُوجع سوي فقد ذاتك وهويتك ...

لذا واصل حياتك بيقين تام انها "رحلة عابرة "

وقتها ستبدأج بالتوقف عنِ الانبهار مثلهم،

ويبدأ نضج قلبك حين تُربيه فيؤمن تمام الإيمان بأن لا شيء يستحق أن يُسمى فرصة فائتة،

وقتها ستفهم الحياة وتجمع بين القليل من الخيال والكثير من الواقعية،

لا تنطفئ لمعة عينيك لأي أحد، ثمّ لا تسمح لأي كائن بالاقتراب من حصن مشاعرك المتين.

،،،حين تكف عن الاهتمام بسرقة الأعين، وحين يهاجمك في اليوم الواحد مائة شيء يُضعفك ولكنكك ستبقى متماسكا، حين تؤمن أن حياتك لم ولن تتوقف على أحد، وحين تجمع بين صلابة المظهر ولين ونقاء الجوهر، حين تكف عن الالتفات لأي شيء، ويلتفت إليك كل شيء، وحين تكف عن المخاطرة بنفسك للحفاظ على أي أحد.

،،،حين تؤمن أنك تحتاجك أكثر مما يحتاجك الغير، تؤمن أنك قادر على الكفاح والصمود رغم كل شيء ،

حين تزهد في خوض معركة أقل منك، وتكف عن السير في الطريق الذي يوصلك إلى سراب، وحين تشعر دومًا بتقصيرك تجاه نفسك

،،وجلّ ما يريده قلبك حياة عريضة تسير فيها إلى الله...هذا هو الرهان الذي لا يخسر ابدااا.

 Tweets by masrelbalad