logo

كَلِمَةٌ وُرُدٌ غَطَّاهَا....؟

كتب: نافذة مصر البلد - 2019-03-01 19:10:10

 بقلم

صابر محمد عبدالعزيز

باحث وكاتب فى التاريخ الإسلامى

          فِي ظَلَّ مَا تُمِرُّ بِهِ مِصْرُ مِنْ أَحْدَاثٍ مُؤْلِمَةٍ ،  قَامَ بِهَا الإِرْهَابِيِّينَ وَ المُهْمِلِينَ  ،  سَادَ الحُزْنَ وَالوَجَعَ فِي رُبُوعِ مِصْرَ الحَبِيبَةِ  ، فَالأَحْدَاثِ كَانَتْ صَادِمَةٌ لِلجَمِيعِ وَبِدُونِ اِسْتِثْنَاءٍ ،  فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يَتَوَقَّعُ حُدُوثَ مِثْلَ هَذِهِ الأُمُورُ المُؤْلِمَةُ .

        لَقَدْ تَوَقَّفْتُ بِقَلَمِي قَلِيلًا وَ الحُزْنِ بِدَاخِلِيَّ يِمْلَا كَيَانِي ،  عَمَّا حَدَثَ فِي مِصْرَ فَالمَشْهَدُ عَلَى السَّاحَةِ يَجْعَلُ القَلْبَ يَتَأَلَّمُ مِنْ هَيْبَةِ المَنْظَرِ رِجَالٌ تَحْتَرِقُ وَ نِسَاءٌ يُصَرِّخْنَ وَأَطْفَالٌ تَطَلَّبَ المُسَاعَدَةَ وَالمُسْتَشْفَيَاتُ مَلِيئَةٌ بِالمُصَابِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَرِجَالِ الإِطْفَاءِ فِي كُلِّ مَكَانٍ الرَّعْبُ عَمَّ السَّاحَةَ وَالبُكَاءَ خِيَمٌ عَلَى البُيُوتِ

     ولكن أتذكر قول المولى سبحانه تعالى فى كتابه العزيز  " وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِين "

          وَكَذَا حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ "الشَّهَادَةَ سَبْعٌ سِوَى القَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، المَطْعُونِ شَهِيدٌ ، وَالْغَرِقُ شَهِيدُ ،  وَصَاحَبَ ذَاتَ الجَنْبِ شَهِيدٌ ،  والمبطون شَهِيدُ ،  وَصَاحَبَ الحَرِيقَ شَهِيدٌ ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الهَدْمِ شَهِيدٌ ،  وَالمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجَمْعِ ،  شَهِيدَةٍ " .

           وَعلى الجانب الآخر  أَكَّدْتُ دَارَ الإِفْتَاءِ المِصْرِيَّةَ ، أَنْ صَاحَبَ الحَرِيقُ شَهِيدَ .

       وَبَعِيدًا عَنْ التَّفَاصِيلِ فِي الأَحْدَاثِ ،  وَمَا تَمَّ خِلَالَهَا عَلَيْنَا بِالمُصَالَحَةِ مَعَ اللهِ وَالرُّجُوعِ إِلَيْهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَيْنَا بِمُحَاسَبَةٍ النَّفْسُ الجَمِيعُ سَيُحَاسِبُ مُنْفَرِدًا أَمَامَ اللهِ وَنَحْنُ جَمِيعًا مُقَصِّرِينَ فِي حُقُوقِ اللهِ وَالعُبَّادِ .

فإِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ

 علينا بالهدوء والصبر  فلقد جاءت البشارة من الله للصابرين  فقال تعالى " وبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ "

     وَمِنْ هُنَا فَأَنِّنِي أَتَقَدَّمُ بِخَالِصِ التَّعَازِي لِأَسْرِ ضَحَايَا أَيْ حَادِثٌ كَانَ عَنْ طَرِيقِ الإِرْهَابِ أَوْ الإِهْمَالِ

وَعَلَيْنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ مِمَّا قَدْ مَضَى وَنَنْظُرُ فِي حَالِنَا وَنَتَغَيَّرُ لِلأَفْضَلِ وَالأَجْمَلُ بِإِذْنِ المَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، و مِصْرُ بَاقِيَةً ومصونة  وصاحبة القيادة بِإِذْنِ الله.

وَصَلَ اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٌ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسِلْمٍ

 Tweets by masrelbalad