logo

لِمَاذَا حَفِظَ اللهُ مِصْرَ ؟

كتب: نافذة مصر البلد - 2019-02-27 14:37:51

بقلم

 صابر محمد عبدالعزيز 

باحث وكاتب فى التاريخ الاسلامى

 

لَقَدْ شَرَّفَ اللهُ مِصْرَ بِذِكْرِهَا فِي القُرْآنِ الكَرِيمُ فِي مَوَاضِعَ خَمْسَةٌ وَلَمْ يُذَكِّرْ اِسْمُ وَطَنٍ غَيْرَهَا بِمُثُلِ هَذَا التَّكْرِيمِ وَهَذِهِ المَوَاضِعُ هى : ---

المَوْضِعُ الأَوَّلُ : ---  فِي سُورَةِ يوسِف حَيْثُ قَالَ تَعَالَى (  وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ) .

المَوْضُعُ الثَّانِي : ---  فِي سُورَةِ يوسِف أَيْضًا حَيْثُ قَالَ تَعَالَى ( فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آَوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللهُ آَمِنِينَ )

وَالمَوْضُعُ الثَّالِثُ : ---- فِي سُورَةِ يُونُسَ حَيْثُ قَالَ تَعَالَى (  وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنَّ تبوءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاِجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ) .

المَوْضُعُ الرَّابِعُ : -----  فِي سُورَةِ الزُّخْرُفِ حَيْثُ قَالَ تَعَالَى (  وَنَادَى فِرْعَوْنَ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمٌ أَلَيْسَ لِي مُلْكَ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تُجْرِي مِنْ تَحْتِيَّ ) .

 المَوْضِعَ الخَامِسَ : ------  فِي سُورَةِ البَقَرَةِ حَيْثُ قَالَ تَعَالَى (  أَهْبَطُوا مُصِرًّا فَأَنَّ لِكُمْ مَا سَأَلْتُمْ  ) .

       لَقَدْ تَشَرَّفَتْ مِصْرُ بِوُفُودِ أَنْبِيَاءَ اللّه تَعَالَى إِلَى أَرْضِهَا كَمْ تَشَرَّفَتْ بِزَوَاجٍ بَعْضُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ بَنَاتِهَا.

     وَلَقَدْ اِسْتِضَافَتَ مِصْرُ رَسُولَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ الدِّيَانَاتِ هُمَا: - سَيِّدِنَا مُوسَى  ( عَلَيْهِ السَلَامُ )  وَسَيِّدِنَا عِيسَى ( عَلَيْهِ السَلَامُ )  الَّذِي لَجَأْتُ بِهِ أُمَّةُ السَّيِّدَةِ مَرْيَمُ (  عَلَيْهَا السَّلَامُ )  إِلَى مِصْرَ هُرُوبًا مِنْ بَطَشَ الحَاكِمُ الرُّومَانِيُّ "  هيردوس " .

وَعَلَى الجَانِبِ الآخَرُ اِسْتِضَافَتُ مُصِرُّ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمُ ( عَلَيْهِ السَلَامُ ) الَّذِي وَفَدَ إِلَيْهَا زَائِرٌ فِي عَهْدِ الأُسْرَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرٌ المِصْرِيَّةُ القَدِيمَةُ              

   وَلَقَدْ أَشَارَ بَعْضُ المُؤَرِّخِينَ إِلَى زِيَارَةِ النَّبِيِّ إِدْرِيسُ  ( عَلَيْهِ السَلَامُ ) إلى مصر .

ثُمَّ اِسْتِضَافَتُ النَّبِيُّ سَيِّدُنَا يوسِف ( عَلَيْهِ السَلَامُ  ) إِذْ وَفَدَ إِلَيْهَا غُلَامًا ،  حِينَ اِشْتَرَاهُ رَئِيسُ شُرْطَةِ مِصْرَ ،  الذى جَاءَ ذِكْرُهُ فِي القُرْآنِ الكَرِيمُ.

     وَكَذَلِكَ مِنْ بَعْدِهُ النَّبِيُّ يَعْقُوبُ(  عَلَيْهِ السَلَامُ )  حِينٌ أَوَفَّدَهُ إِلَى مِصْرَ اِبْنُهُ سَيِّدِنَا يوسِف الَّذِي أَصْبَحَ فِي مِصْرَ أَمِينُ خَزَائِنِهَا فَحَضَرَ إِلَى مِصْرَ مَعَ أُمِّ سَيِّدِنَا يوسِف ( عَلَيْهِ السَلَامُ ) وَأَخَوَاتِهِ الأَسْبَاطِ .

     وَكَانَ مِنْ حَظِّ مِصْرَ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ بَنَاتِهَا أَنْبِيَاءَ

    وَخَيَّرَ دَلِيلَا عَلَى هَذَا سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمُ ( عَلَيْهِ السَلَامُ ) الَّذِي تَزَوُّجٌ مِنْ الفَتَاةِ المِصْرِيَّةُ وَهِيَ السَّيِّدَةُ ( هَاجَرُ ) وَهِيَ آلَتُي أَهْدَأَهَا إِلَيْهُ فِرْعَوْنُ مِصْرَ عِنْدَمَا وَفَدَ إِلَى مِصْرَ.

    وَعَلَى الجَانِبِ الأُخَرُ سَيِّدِنَا إِسْمَاعِيلُ بِنْ إِبْرَاهِيمُ  ( عَلَيْهِمَا السَّلَامُ )  تَزَوُّجٌ مِنْ بَنَاتٍ جَرَّهُمْ

     وَلَيْسَ هَذَا فَحَسَبَ فَهُنَاكَ سَيِّدِنَا يوسِف ( عَلَيْهِ السَلَامُ )  أَيْضًا تَزَوَّجَ مَنْ مِصْرُ وَذَلِكَ بِحُكْمِ إِقَامَتِهِ سَائِرَ أَيَّامَ حَيَاتِهِ فِيهَا.

وَخِتَامًا حَيْثُ أَهْدَى حَاكِمُ مِصْرَ المقوقس فَتَاتَيْنِ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَى سَيِّدِنَا (  مُحَمَّدٌ صَلِّ اللهَ عَلَيْهِ وَسَلِّمْ )  إِحْدَاهُمَا تَدَّعِي ( مَارِيَةَ ) وَالأُخْرَى تَدَّعِي ( سِيرَيْنِ ) فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ مِنْ السَّيِّدَةِ  (مَارِيَةُ ) وَأَهْدِي ( سِيرَيْنِ ) إِلَى شَاعِرِهِ ( حَسَّانُ بِنْ ثَابِتٌ)  فَتُزَوِّجُهَا .

   وَفَّى نِهَايَةَ مَقَالِي أَقُولُ قَوْلَ المَولِيِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى "  وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) "  .

وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 Tweets by masrelbalad