logo

حياتنا بين قلبنة العقل وعقلنة القلب

كتب: نافذة مصر البلد - 2019-02-09 10:14:22

بقلم  

 

ريهام عبدالواحد

 

هناك صراع منذ الأذل بين القلب والعقل وبرغم كل الدراسات والابحاث النفسيه التي أُجريت علي النفس البشرية الا اننا ماذلنا لا ندري أيهما أحق وأصوب أن نتبعه القلب أم العقل؟

ولذلك دائمًا ما يتملّكنا التّيه، ويسكننا العجزُ في قراراتنا وتصرّفاتنا بين تغليبِ العقل أو القلب، فيجدُ الشّخص منّا نفسه غير قادرٍ على اتخاذ القرار الصّحيح، فيغرقُ في حفرةٍ من اليأس، وكأنه في متاهةٍ يختار هذا الطّريق فيجد نهايته مسدودة، فيعودُ أدراجه ليسلك آخر فينتهي به للاشيء... وهكذا حتى يستهلك نفسه ويستنزف روحه، فتخور قواه، فينهار.

فمن يُغلّب ميزان العقلِ، غالبًا ما يكون إنسانًا نمطيًّا و مفرطًا بالتّعامل الواقعيِّ مع كل مناحي حياته و مُتطلّباتها، متجاوزًا خطّ المُعتاد، جافاً، صلباً ومُتجنّبًا كلّ ما قد تمليه عليه مشاعره.

 

،،،،،أمّا من يُغلّب ميزان القلبِ، فتجده إنسانًا شفافًا جدًّا، تلك الشفافيّة المُفرطة التي تجعله يعيشُ ضعفهُ وقوّتهُ أمام الملأ، عشوائيَّ التفكير، ذو مزاجٍ مُتقلّب تغلبُ عليه العاطفة.

 

والحل يكمنُ في الموازنة بينهما، أي أن لا تميل لا إلى هذا ولا إلى ذاك، فالحكمة من وجودهما في جسدٍ واحدٍ هو استخدامهما معًا بتناسقٍ وانسجامٍ يخلقُ تناغمًا واضحًا في تصرّفاتك، أي انه علينا ان نتحلي ب (عقلنة القلبِ) و (قلبنة العقل).

 

ما يعني المزج بينهما لوضعِ الأمور في نِصابها الصّحيح قبل سلكها أو فِعلها أو قولِها، لتكون ذلك المُحب بعقله، وذلك المزاجيُّ العنيد، وذلك الباكي بلا دموع، وذلك الرّحيم الصّلب، والعاطفيُّ المرن، دون إفراطٍ ولا تفريط.

 

هي معادلةٌ سهله تمتاز ببعض الصعوبه، ضعْ قليلاً من العقلِ على قلبك حتّى يستقيم، وقليلاً من العاطفة على عقلك حتى يلين، في أمورِ حياتك وحتّى مع من حولك، فالكلمه التي تنطوي علي الحقيقة وإن كانت مُره قد ينفر منها الخلق، والحرفُ الليّنُ وإن كان باطلاً يتبنّاه النّاس.

،،،لذا لا تجعل رضا الناس في بالك وانت تتخذ قرارك وتحلي دائما ب عقلنة القلب و قلبنة العقل علك تحصد حياة بأقل قدر من الخسائر والمنغصات.

 Tweets by masrelbalad