logo

قلبيَ وعقلي.. خَصمان بَغَى بعضنا على بعض!

كتب: نافذة مصر البلد - 2019-01-05 16:00:21

بقلم - إبراهيم فايد


على حَلَبَةِ الهوى، اشتعل اللقاء الأول وراحت القلوب تُصارِعُ العقول؛ أيُّها يبقى وأيُّها الراحل؟!
استعر العراك وتبارَى خَصمان أُولاهما عقولٌ كالصخر الجندل مَواتٌ لا تدري مِن أَمْرِ رُشْدِها إلا اللهو، وثانيهما قلوبٌ زاهرةٌ بالحُبِّ والعطاء تَدُبُّ فيها رَوْحُ الحياة ونشوة العشق، ومِن وراء هؤلاء جمعَتْ قلبيَ وعقليَ مباراةٌ حامية الوطيس لإنهاء صفقاتهما المشبوهة أيًا ما كان الثمن,,

«أنا أو الفوضى».. بيانٌ عابرٌ عاجلٌ -وإن شئت فَسَمِّهِ وعيدًا- أَطْلَقه عقليَ على حين غَرَّةٍ مني، فما كان مِن القلب الحليم إلا أن استساغه على مَحْمَلِ مُزاحٍ، بينما -بواقع الأمر- عَناه ذاك الأبله بِجِدِّيةٍ لا قِبَلَ له بها، ولم أعهدها منه يوما!

أيا لُبَّاه، تدري ماذا اقترفْتَ بشنيع فِعْلَتِكَ؟
تدري ماذا وقد هجرْتَ الماضيَ وأهملْتَ الحاضر ومسحْتَ عيون القادم؛ فباتت الرَّوْح كما ضريرٍ أكمه يتخبط فجرًا وَسْطَ الأزقة يتبتل لا يدري أينتهي مطافه بركعتين في رحاب محراب الله، أم تتخطفه الدُّنَى فيهوَى بما هَوِيَ من صيامٍ وصدقةٍ ونُسُكٍ في عثرات سردابٍ لُجِّيٍّ وظُلْمَتِه، ومِن فوقه ظُلْمَة عَيْنَيْه، ومِن حَوْلَيْهما ظُلْمَة قلوبٍ أجهزَتْ عليه فتركته في غياهب التِّيه شاردًا لم تسعفه!

ظُلُماتٌ بعضها فوق بعض، وهكذا -على كل حالٍ- تجني الأفئدة عن حُسْنِ صنيعها مآبَ الجحيم يلفح وجوهها أحقابًا تِلْوَ أخرى جزاءً ليس بوِفاقًا؛ تجني جزاء السعير على طِيب ظنونها بألبابٍ غُلْفٍ طَبَعَ الغدر عليها؛ فباتت مَصارِعَ للعابرين بأوكار الصدور.. إنَّ ذلك لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهل النار!
#إبراهيم_فايد

 Tweets by masrelbalad