logo

والله زمان يا سلاحي

كتب: نافذة مصر البلد - 2018-12-06 21:55:05

 

بقلم

 د. مي مجاهد

 

الساعه 6 ص نزلت من البيت خدت العربية والدعوة وجوايا إحساس مختلف ، أمل مهما غاب لسه العيون شايفاه ... دقه قلب مشتاقة تلاعب نسايمها كأني مسافرة لدنيا غير الدنيا .

 

وبعد محور المشير بدأت تهل النسايم .. نسايم ناعمة بتلمع زي الشمس وسط السما الصافيه ، هدير طيارات من فوق .. إجراءات أمنية مشددة بتضيع خنقتها و يا ضحكة جنودنا على ملامح مشدودة زي وتر السمسية واقفه تحرس وتحمي وتصون .

 

قعدت أبص من شباك العربية بفرحة طفلة زي الوردة لسه بتشق براعمها وأنا شايفه صورتي معكوسة على صور مكتوبة بكل اللغات وإعلام بترفرف ... أرض زي حبات الدهب بتضوي تحت ضي الشمس اللي لسه يادوبك مفتحة عيونها للدنيا من تاني بعد ليل طوويل.

 

وصلت قبل الموكب الرئاسي خلصت التسجيل في سهولة مع فريق تنظيم متخصص بيقابلك وهو من جواه فرحان بجد .. دخلت القاعة كمية من الظباط المصرية والعربية والأجنبية .. لحظات من الترقب والانتظار والصمت .. حتى وصل الرئيس .

 

خطوات واثقة .. ضحكة متواضعة .. نظرات ثاقبة و هو يجلس وسط اولادة في أمان نتشارك بكل عزة فيلم مصر القوة والسلام .. لتشعر بأنك في زمن غير الزمن.

 

تواجد مكثف لجنودنا البواسل بالزي الرسمي تلمع فيه نسور الحرية على اكتافهم العريضة .. وفوق الرؤوس تتألق على ملامح مصرية بلمحة غموض من التلاصق في الخطر والعشرة مع المخاطر .

 

وافتتح المعرض وبدأنا الجولة بين القاعات المختلفة شوفت فيهم العجب وبصراحه نسيت الريس و الوفود والظباط والمراسم وسط كمية أسلحة عمري في حياتي ما تخيلت اني ممكن اشوفها قدامي ، شركات من كل الجنسيات بيتعاملوا مع معرض السلاح وكأنه معرض الكتاب .

 

الجناح المصري عااامر بأنواع واشكال من الأسلحة والعتاد والمعدات صناعة مصرية خالصة .. ولاقتني بفتكر بشكل تلقائي .. سينا .. أيوة سينا وارضها اللي تحت كل حبة رمل حكاية شهيد حكاية بطل ضحى بنفسه ودمه لأجل نعيش إحنا في أمان .. حكاية قلب أم لسه بيعصره ألم الفراق .. حكاية شوق حبيبة غاب عنها السند و الضهر.

 

افتكرتها بنخلها العالي اللي بيشبه كرامة الجندي اللي رابط على الحدود بيسلم بعيونه علي اللي رايح واللي راجع وايده على سلاحه في شموخ .. ريحة ترابها وهواها اللي مليان حكايات وحكايات من زمان فات ولسه لانهارده على أنغام ضحكتها بيروي أعظم القصص عن بطولات شهداء الوطن لولاهم مكنش هيجي اليوم ده ولا الاحساس بالفخر والعزة وأن رقبتك توصل السما و تلمس النجوم.

 

طفنا مع الرئيس في جولة خارج الحدود وبجانب شعور الفخر والعزة .. لاقيتني غيرانا على بلدي من حد حاساه متفوق علينا ونفسي نبقى زيه وأحسن كمان لكن الغيرة دي كانت بتضيع مع احساس الثقة في كلمات الرئيس وهو بيأكد بكل حزم إننا هانسبق كل الدول في التصنيع والتنوع والتكنولوجيا وأنا عارفه أنه أهل الثقة.

 

علي مدار 3 أيام وسط حضور مكثف من المدنين قبل العسكريين .. من الشباب قبل الخبراء يتسابق الجميع علي معرض الصناعات الدفاعية EDEX 2018 برعاية السيد رئيس الجمهورية ليكون خير ما يختتم به المصري عامة الحالي .

 

ليشعر وبحق بأن تضحيات الشهيد لم تهدر ودمائه لا زالت ذكية تطوف حول الحدود تحميها و تصونها وتحفظها .. وبرغم انتهائه لسه تأثيره منتهاش .. لسه في العين لمعة فخر واعتزاز و لسه في القلب حنين لكل شهيد قدم حياته في سبيل عقيدة ثابته لا تتغير أما النصر بشرف أو الاستشهاد ببطولة .. لسه قدامي اغنية واحدة بسمعها لكل شهيد خطيت برجلي على أرض حماها بدمه وعرض صانه بروحه وحياته :

 

الله يرحمك كل ال عايشين ف البلد دي بيدعوا ليك

الله يرحمك عايش في قلبنا كلنا بنتباهى بيك

شرفت اهلك كلهم و وحشتهم

الله يصبر قلبهم دايماً عليك

 

دمك ده مسك يا صاحبي مبروك ع الشهادة

كفنك ده هو الافرول وكمان البيادة

وعلم بلادك اللي ياما حميت ترابه

ربك كتبلك تبقى من اهل السعادة

 

امك وابوك مش محتاجين حد يواسيهم

ربك بكرمه و رحمته مهون عليهم

تعبوا و ربوا و كبروا وعشان كده

الجنة بكره هتبقى فاتحة دراعها ليهم

 Tweets by masrelbalad