logo

كرة النار

كتب: نافذة مصر البلد - 2018-10-31 17:32:17

 

بقلم

سامية عابدين...

 

سمعت عن عيد يسمى الهالوين وهو تقليعة استقيناها من الغرب كعادتنا نحن كعرب لا نقلدهم الا في الكلام الفارغ والتقاليع التي تضر المجتمع.. نحن نتميز في الاقتباس في كل شيء حتى في الأغاني  والالحان وأفكار  الأفلام  السينيمائية... هل حاولنا يوما أن نقلدهم في احترامهم للمواعية وتقديس العمل؟ هل حاولنا تقليدهم في الأبحاث  العلمية وارتياد الفضاء؟ في الاختراعات  المتنوعة في مجال الطاقة والطب والهندسة ؟

أبدا.. نحن نميل الى السخافات وكل ما يقتل الوقت. ونسينا قول رسولنا الكريم " عن عمره فيما أفناه" سيسالنا الله عز وجل ماذا فعلنا في دنيانا وكيف مرت أوقاتنا..

كل ذلك نفعله ثم نستغرب من طالب يضرب معلمه.. ومن طالبة تتمايل بقلة ادب في مدرستها ولا تحترم استاذها ولا معلمتها.. طالبة تدخن السجائر في الفصل ومن كثرة تبجحها تسمح لزميلتها بتصويرها وتنشر على النت ليشاهد  كل العالم البنت المصرية المستهترة  كل ذلك يحدث في محراب العلم وفي غفلة من ورثة الأنبياء  وهم المعلمون...

أين رقابة الاسرة ودور الآباء ؟

ما الذي دفع هؤلاء للخروج عن المألوف ؟

البعد عن الدين وتعاليمه وقيم المجتمع؟

أنانية الأب  والأم  حيث لا يفكر  كل منهم في مصلحة الأبناء  وكل همهم جمع المال وتكديسه؟

انعدام الدور التربوي للإعلام  وميل معظم البرامج "للهري" الفاضي والحديث في الامور السياسية فقط وبرامج" الهشك بشك"...وقراءة الطالع والنازل...

ضعف الدور التربوي للمعلمين حيث أن معظمهم يكتفي بتقديم المادة العلمية فقط رغم ان المعلم مربي قبل أن يكون ملقن... إنعدام الدور الحيوي لدور العبادة في مشاركة المجتمع في تربية النش...

صدقوني نحن وللأسف  نصنع باطجية ومسوخ بشرية بجدارة ونقدمها للمجتمع على طبق من نار..

نار ستحرق الكل عندما تتفشى الجريمة والانحلال..

وستظل كرة النار تكبر بالتدريج طالما نحن في اللا لا لاند مغيبون وغافلون بل وبعضنا راضون عن أبناء صارت كالمسوخ البشرية في جوهرها ومظهرها..

نحن الجاني ويوما ما سنكون الضحية..

 Tweets by masrelbalad