logo

سيدي الرئيس ... شكراً

كتب: نافذة مصر البلد - 2018-07-03 21:41:17

 

سيدي الرئيس ... شكراً

 

بقلم د. مي مجاهد

 

سيدي الرئيس مر عليك عام الحكم الإخواني في مصر ... عام كامل و أنت على رأس مؤسسة الدفاع ... كنت أنت الأول و لازالت ولكن ... هل تعلم كيف قضيناه نحن وخاصة مساء الثالث من يوليو؟! هل تعلم ما بداخلنا منذ هذا اليوم وحتى الآن

 

قبل أن أخط إليك رسالتي ..، دعني وفي إيجاز أنقل إليك لحظات من تاريخ مصر وبعيون فتاة مصرية تحمل في نفسها كل الحب لوطن ليس لها سواه ، فتاة مصرية قد لا تلحظها بين الجموع ، تقابلت معها في اكثر من محفل رسمي و ملتقى سياسي وتنموي ولكنها ابدا غير كافية لتعبر عن ما تحمله في صدرها.

 

صمت مطبق في إنتظار البيان - بيان القوات المسلحة - و عقب انتهاء المهلة المحددة ... ساعات معدودة مرت كالدهر ... تساؤلات عديدة متى يذاع ؟! وعلى ماذا يحتوي ؟! هل نحلم هل نتمنى ... لا والله هذا أكبر مما نحلم وأغلى مما تمنينا بكثير ... فقد نزلنا الشوارع نحمل أرواحنا على الكفوف ولا نعلم عددنا ولا عدتنا ولا نحمل سوي حب هذا الوطن وعشق ترابه ، وها هي ساعات قليلة تفصلنا عن تحريره ، عن استرداده من الاحتلال الفكري و الارهابي الغاشم وبيد مصرية خالصة .

 

تجمع المصريين من كل الطبقات الاجتماعية و الثقافية في ذات الأماكن بروح واحدة وقلب يخشع لخالقه ... بدعوات صادقة لا تفرق بين هلالها و صليبيها في صحن المساجد وساحات الكنائس والميادين فالكل على قلب رجل مصري وطني واحد.

 

كنتم لنا السند والضهر - وستظلوا - جنود هم خير أجناد الارض أنتشروا في كل الشوارع والحواري غير عابئين بالمخاطر أو التهديدات، يبثوا الطمأنينة و الأمن في النفوس والثقة والعزيمة في الأرواح ... نعم حقا ً رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ليتلقوا الضربة في صدورهم لا صدور الوطن في أنفسهم لا أنفسنا وبمنتهى القوة والثبات بعزيمة واضحة أما النصر بشرف أو الاستشهاد ببطولة ولا زالوا .

 

صمت الجميع أمام المشهد المهيب حينما تليت علينا ايها الفريق أول عبد الفتاح السيسي - أن ذاك - بيان القوات المسلحة المصرية و بعد انتهاء المهلة الممنوحة والتي قابلتها الجماعة بعظمة و غطرسة ليعمي بصيرتها وبصرها عن زئير الشارع المصري بكافة أطيافه لتنهي وبنفسها عاماً اسود في تاريخ الدولة المصرية .

 

بكلمات مرتبة ونقاط محددة و في مشهد جمع كافة القوى الدينية والقضائية والسياسية توسطته أنت درعاً للوطن وسيفه ، تستهل الكلام وتتحدث بلسان رجل مصرى صادق وقائد محنك جسور .. انحزت في شجاعة إلى إرادة جموع المصريين ورغبتهم بفروسية الأبطال فكانت هي اللحظة الفارقة فى تاريخ الوطن والتي ستظل عالقة في الذاكرة ابداً ما حيينا وأبنائنا .

 

تحدثت من قلبك وبقلبك فملكت القلوب بصدقك و حماسك وحكمتك فشكرا سيدي الرئيس .... نعم شكرا لك حينما أكدت أن "القوات المسلحة لم يكن فى مقدورها أن تصم أذانها أو تغض بصرها عن حركة ونداء الشعب المصرى" ،

 

شكرا سيدي الرئيس لأنك بهذه الكلمات الهبت الأمل في الصدور ،و أشعلت حب الوطن في القلوب لتنطلق صيحات الفرح وتراتيل وسجدات الشكر في كل ربوع الوطن حينما قررت تعطيل العمل بالدستور ونقل صلاحيات الرئاسة للفاضل المستشار / عدلى منصور والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة لتكتمل فرحة المصريين بخارطة طريق لازلنا نحصد ثمارها حتى الآن .

 

وختاماً سيدي الرئيس .... لك من فتاة مصرية خالص الشكر والتقدير والاحترام .. فقد حافظت مخلصاً على قسمك حينما أقسمت أن تحمي الوطن وترعي سلامه أراضيه ...،

وعدت فاوفيت بالوعد وعاهدت فكنت اميناً على العهد ، تحملت المسئولية في رحابة وتقبلت المشقة في بشاشة و بقلب قوى لايهاب ولا يخشى في الله لومة لائم فكنت أنت الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية للعام الخامس على التوالي ... فيا سيدي الرئيس ... شكرا

 Tweets by masrelbalad