logo

هارى يحطم الموروثات العقيمة !!!!

كتب: نافذة مصر البلد - 2018-05-21 21:33:27

بقلم / سماح سعيد

كان حفل الزفاف الاسطورى للامير هارى حفيد الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا ، والبالغ من العمر ٣٢ عاماً أشبه بقصة خيالية نقرأها دوماً دون أن نتوقع مشاهدتها على أرض الواقع ، فقد تزوج الامير من ميغان هارى الممثلة الامريكية والذى اختارها قلبه دون التفكير فى أدنى شروط أو عوائق .

انصاع الشاب لنداء قلبه دون أن يفكر فى حسب أو نسب ، لبى دعوات قلبه لان يكون سعيداً دون التقيد بشروط عائلته الملكية فى الزواج ، والتى كانت من المستحيل قبول زوجته لانها مطلقة وأكبر منه سنا وتنتمى لاصول أفريقية ، حطم أسوار قلعته الملكية من اجل الوصول الى ما تمناها قلبه .

كنا نشاهد أحداث الزفاف بأعييننا متسائلين جميعاً ، ليس فى مصر فقط بل فى الوطن العربى بأكمله ، أحقا ما نراه على شاشة التلفاز ؟ ، هل ارتبط ابن العائلة المالكة بإمرأة مطلقة تكبره بثلاث سنوات ؟ ، ونوجه السؤال لأنفسنا لماذا لم نصبح مثلهم ؟ ، وكيف نعيش بنفس التقاليد العقيمة سواء فى عملية الزواج أو فى اختيار شريك أو شريكة الحياة ؟ .

اننا لا نزال فى عالمنا العربى ننظر للمرأة المطلقة نظرة دونية ، وانها امرأة ليس من حقها الارتباط برجل مرة أخرى ، أما لو كان رجلا لم يتزوج قبلها يصبح الامر وكأنه نهاية العالم بالنسبة لعائلته حيث يظل منبوذاً طيلة حياته ، اما اذا كانت العروس تكبره سنناً ففى تلك الحالة ينظر اليه المجتمع بأثره على انه رجل فقد عقله ، فى حين يتقبل المجتمع زواج الرجل المطلق مرة واتنتين لمجرد انه رجل .

وحتى لو فكر الشاب فى شابة أقل منه تعليمياً ، تسارع العائلة فى الرفض ، وكذلك الحال بالنسبة للفتاة المقبلة على الزواج تصبح من وجهة نظر عائلتها وكأنها قطعة أثرية فى مزاد علنى تباع وتُشترى لمجرد انطباق المواصفات على المشترى ، منها وظيفة العريس والمنزل والشكليات التى مللنا من ذكرها ، بنود وشروط متحجرة تحاصرنا وأن اختلفت فى مظاهرها الا اننا فى حقيقة الامر ما زالنا أمامها محللك سر ، العالم يفاجئنا كل يوم بتقدمه وتطوره ، ونحن هنا نتناقش فى ما هى شبكة العروس ، وكيف نبتز العريس حتى نؤمن مستقبل العروس ، وكأننا فى حرب وصراع وليست بداية لحياة جديدة يرتضيها الطرفان .

لنقدم فى النهاية نموذج مكرر من الزواج لنتحول من خلاله إلى المسخ ، مظهر دون جوهر للسعادة ، لمجرد إلتزامنا بالشروط والقواعد الاجتماعية ، ان كنا قد تقبلنا فكرة العولمة فى معظم مظاهر حياتنا من حيث الملبس والمأكل والتعليم وحتى الثقافة وغيرها ، فما المانع أن نتعولم فى بعض الافكار البناءة مثل الجدية والالتزام فى العمل ، و التركيز فى حياتنا دون التدخل والتطفل فى حياة الاخرين ، وكذلك حرية الاختيار فى الزواج دون الخوف من نظرة المجتمع واسترضاء عائلتنا .

فلنطلق العنان لارهصات قلوبنا فى اختيار شريك أو شريكة حياتنا ، وليكن دور الاسرة هو مجرد النصح وترك الابن أو الابنة تخوض التجربة حتى وأن باءت بالفشل يكفيهم شرف خوض المغامرة أمام أعينكم ، بدلا من أن يسترضوكم ليبدأوا بعد ذلك رحلة البحث عن السعادة فى غياهب حياة رسمها وخططها آخرون حولهم .

عزيزى الشاب والفتاة المقبلين على الزواج حارب من أجل سعادتك ، لا تستسلم لقيود هرمنا منها عقوداً مضت طالما انك لن تفعل شيئا يغضب الله ، فحياتنا غير قابلة للاعادة .

 Tweets by masrelbalad