logo

اخيرا لسنا بلد شهادات !!!!!!

كتب: نافذة مصر البلد - 2018-04-20 13:02:31

بقلم سماح سعيد :
 
عندما شاركت بالتغطية الصحفية شهر مارس الماضى لمسابقة ( مهنة فى صورة ) والخاصة بطلاب التعليم الفنى بالتعاون مع وزارتى التربية والتعليم والثقافة  ومؤسسة مصر الخير ، كنت اشعر بالسعادة للطفرة التى حدثت فى هذا القطاع التعليمى الحيوى والذى كان يعانى اهمالاً جسيماً طوال عقود مضت ، خاصة بعد تولى الرائع الدكتور احمد الجيوشى نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفنى لمنصبه
 
فى بداية الاحتفال خرج مجموعة من الشباب لاستعراض اسمائهم ومدارسهم وكيف شاركوا بتلك المسابقة التى يراها الكثير ليست بالقوية ، ولكن كان رأى الطلاب مختلفا حيث عبروا عن انبهارهم بالفكرة من إلتقاط صور تعبر عن مهنتهم المحببة لديهم .
 
وما ابهرنى فعلا هو مظهر الشباب ولباقتهم وثقافتهم التى تضاهى بل تفوق البعض من الحاصلين على اعلى الشهادات العلمية ،ليأتى فى النهاية بطل هذا الحفل وفقاً لوجهة نظرى الا وهو مينا مجدى ، ليقص قصته مع التعليم الفنى وكيف انه تمرد على جلباب ابيه الطبيب ، ورفض ان يكون نموذج مكرر للاب لعشقه التعليم الفنى .
 
اختار الشاب دراسة التعليم الفنى بمحض اراداته ، و ألتحق بالمعهد الفنى الصناعى لمدة خمس سنوات بمدينة القاهرة ، و بعد حصوله على شهادة التعليم الفنى ، وترقب نظرات المجتمع المتدنية لطلاب التعليم الفنى ، اراد مواصلة المزيد من الدراسة فألتحق بالجامعة الايطالية بمصر ، حيث استمر فى الدراسة بها لمدة ٥ سنوات من خلال التعليم عن بعد ( التعلم الالكترونى ) ، وليتوج مشوار كفاحه فى النهاية بالعمل فى احدى المنظمات العالمية ، وهى المعهد الاوربى للتعاون والتنمية الفرنسى المعنية بتطوير التعليم الفنى .
 
وعلى الفور استرجعت كلام الدكتور محمد سالم وهو عميد معهد الأورام بجامعة ميريلاند عندما اجريت معه حوارا فى ديسمبر الماضى فسألته هل تريد ان يصبح ابنك طبيباً ؟ قال : اريده ان يصبح كما يحب هو وليس انا الذى احب حتى يبدع فى مجاله لابد ان يحب ما يعمل .
 
العبرة من الموقفين ان الاهل لابد ان يتركوا الابناء يسيروا فى طريق تحقيق احلامهم ، وليعلموا ان الابناء ليسوا المصباح السحرى لتحقيق ما فاتهم من احلام او لاستكمال وظيفتهم فى الحياة ، وان قيمة الانسان لن تستمد تلك الورقة المختمومة (الشهادة ) سواء كانت جامعية او تعليم متوسط ، نحن من نصنع قيمة لتلك الشهادة بالاجتهاد فى عملنا والمثابرة للوصول الى احلامنا ، كفانا سيرا كباقى السرب ، فلنصنع طريقاً منفردا ومتميزا بإراداتنا ، ضاربين بنظرة المجتمع الدونية للشهادات الفنية المتوسطة عرض الحائط ، لنثبت للعالم ان بلدنا ( مش بلد شهادات ) بل عكس ما قاله الفنان عادل امام بمسرحية انا وهو وهى ، فما اكثر شهاداتنا المعطلة والمعلقة على حوائطنا .

 Tweets by masrelbalad