logo

تعليم الأبناء...هم كل بيت في مصر

كتب: نافذة مصر البلد - 2017-11-29 13:55:42

بقلم

د/ شيماء سراج عمارة

 

أعلم جيداً أن مقالي سيصل إلى عدد لا بأس به من المهتمين بشئون التعليم في مصر، إلا إنني لست على دراية جيدة بمدى جديتهم في إصلاح منظومة التعليم برمتها في مصر.

 

برمتها؟.. آه برمتها، زي ما بيقولوا كدة "قايم نايم" بشحمها ولحمها، كلها على بعض.

 

من أول آلية اختيار المدرسة الملائمة ووصولاً إلى اختيار الكلية، منظومة تحتاج إلى إعادة نظر.

 

أصبح التعليم في مصر أنواع، وطبقات، وكل طبقة اجتماعية تجتهد كي يلتحق أبنائها بالمدرسة الملائمة لأعلى درجة من قدراتهم المالية، قدراتهم المالية التي يمكن أن تتحملها موازنتهم المحدودة وإذ ربما مدخراتهم التي تناقصت بفعل تغير الظروف الاقتصادية.

 

وحينما أتحدث عن تغير الظروف الاقتصادية فأنا أعني تغير الظروف الاقتصادية للفرد، والأسرة وطبيعي الدولة ككل.

 

طيب مادام حادفع، يبأة آخد في المقابل جودة، السؤال بأة بخصوص تلك الجودة هل يوجد من يراقبها؟، هل هناك من يعمل على تطويرها؟، وهو ما يهمني بصراحة.

 

جودة مناهج التعليم وكفاءة المعلمين أنفسهم، هل تتناسب مع المصاريف الدراسية، أم أن المصاريف الدراسية في الطالع؟، والجودة في النازل؟.

 

بأي حال من الأحوال، وما لمسته هناك مبالغات لا داعي لها في المصاريف الدراسية لعدد كبير من المدارس، خد عندك مصاريف الالتحاق بالمدرسة، والتبرعات لعدد من الحالات، ومصاريف الكتب، طيب هيه الكتب مش المفروض من المصاريف الدراسية؟ لا والله، الكتب ليها مصاريف لوحدها كدة، بند لوحدة يتعدى الكذا ألف، أو والله كذا ألف، مصاريف الباص، إللي على أيامي كان أسمه أتوبيس المدرسة، ويا سلام لو أبنك أو بنتك محتاج رعاية خاصة، ده بند يدرج في رأيي تحت بند "فتح ونصب"، وحاتدفع يعني حاتدفع، مالهاش حل، العيل حايضيع لو ما دفعتش.

 

آه نسيت ده فيه مصاريف اليونيفورم كمان، إللي هوه لبس المدرسة، ده طلع في منه شتوي وصيفي كمان، وغيرهم في كمان اللبس الرياضي، طب ده كان على أيامنا هوه يا دوب طقم واحد منه شتوي وهوه هوه الصيفي برضه على فكرة، لما كان يجي الشتا نلبس البلوفر، وفي الصيف من غير البلوفر، وما كانش عاجبنا والله، وكنا بنتهرب منه ونروح نشتري من خارج المدرسة، دلوقتي استنسخوا من لبس المدرسة الواحد بأه تلاتة على الأقل، يعني إبأة قابلني لو عرفت تهرب.

 

كل ده ممكن بعض الأسر قد تتحمله، لو جت على أد الفلوس وبس، لكن بعد كل التقليب المادي ده، النتيجة إيه يا فندم، العيل حايدرس إيه، ولا هيه مظاهر فارغة والسلام.

 

أين تطوير مناهجنا؟ أين المحتوى العلمي؟ أين ربط الجانب العلمي بالجانب العملي؟ الخلاصة أنا حادرس كم المعلومات دي ليه؟ حاستفيد بيها في إيه؟

 

أعتقد أن الأجابة على تلك التساؤلات ستمكننا من تطوير مناهجنا بشكل كبير.

 

بمعنى، أنا لو اجبت على أهمية وجود كل معلومة في الكتب الدراسية، ومدى تأثيرها على حياة الطلاب العلمية ومستقبلهم العملي، اكيد سأتمكن من تطوير مناهجنا برمتها، أيوة برمتها، وسيصبح التعليم إفادة إلى كل بيت في مصر، وليس هم كل بيت في مصر.

 

وساعتها سادفع وأنا واثقة إن فعلا أبنائي سيتطورون علمياً وفكرياً، بدلاً من شعوري بأن اسم المدرسة ومصاريفها المبالغ فيها، ما هو إلا نوع من أنواع الوجاهة المجتمعية مش أكتر ولا أقل، والنتيجة أن الكل سواسية، أه والله الكل سواسية في الآخر.

 

فماذا ستتوقع من مخرجات مناهج ... غير مجدية؟

 

تلك الرسالة أتمنى أن تصل، وأن تجد صداها.

[email protected]

 

 

 Tweets by masrelbalad