logo

مفاتيح السعادة

كتب: نافذة مصر البلد - 2017-06-18 23:45:16

  بقلم / أية محمود الناضر

 

كل إنسان غايته في الدنيا  الحصول علي السعادة يجمع المال ويشترى المباني والمأكل والملبس وكل ما طاب ولذ نخرج لنقضي وقت مع الاصدقاء نضحك نتجول في احدى البلاد نداعب طفل صغير نستمع إلي بعض الاعمال المسرحية ولكن كل هذا سعادة مؤقتة بعدها نرجع كما كنا ولنيل السعادة الدائمة التقرب لله فاذا رجعنا لله أدركنا أنفسنا فلا نشقي والدعاء لنصل لطريق الهداية .

 

وما هو طريق الهداية ؟ طريق الصالحين ونهجهم وخلق القرآن فنحن البشر خلقنا علي الفطره نهجها التوحيد لله والرجوع له وكل فضيله منغرزه اسفلها حينما نخطأ ونفشل فنحزن نرجع إلي نفوسنا ونقومها ونتعلم من أخطاءنا وفشلنا فالانسان الحق يلجأ إلي الله بالدعاء والشكوى له والخشوع وهذا نابع من فطرتنا فهي المفتاح لطريق الله فحينما ندعوه يستجيب لنا ويفتح لنا أبواب الحق وأول مفتاح للسعادة هو الرضا والرضا يأتي حينما نعرف الله حق معرفته ونعلم أن الدنيا فانيه وأن كل ارزاق الله حسنه فمنا من يملك القصور ومنا من يملك الجمال ومنا من يملك المناصب لما نحقد لما نقارن أنفسنا بالغير فالله هو مقسم الارزاق ولايظلم ربك أحد .

 

ولكن هذه دار فناء لابد من وجود جميع الفئات بها فالغني يختبره الله بأمواله وفيما ينفقها وذو الجمال يختبره بتواضعه علي الخلق والفقير ومن لايملك حظ من الدنيا اختباره بصبره وعدم نظره لما مع غيره والرضا وعدم المقت والتزمر علي قضاء الله والرضا كنز ايماني يجلب لك سعاده لا نهاية لها وستري جزاء الصبر بجنة النعيم الدائمة لولا الفقر ما عرفنا الوصول للغني خلقنا لنكمل بعضنا البعض لتسير الحياة لو كلنا سواسيه لما اجتهد كلا منا للوصول إلى القمة لما عرف الغني حق الفقير عليه من الصدقة لينال الجنة نحن نعمل لغاية واحدة بهذه الدنيا الفوز برضا الله ليدخلنا الجنة

 

.وثاني مفتاح للسعادة هو تقويم النفس لو كلا منا جلس وأخذ ينظر في جوف نفسه عن أخطاءه وأصلحها لنال الفوز الاعظم فالله خلق لنا العقل لندرك الثواب من الخطأ وهذا ما أنزله في كتابه لألو الالباب فاذا افرغنا سلبيات عقلنا كالنجوى والتفكير في الخلق واقوالهم وأفعالهم والتفكير في الشر والأذي فالشيطان يستلي علي عقولنا ويضللها عن نفسها وراحتها وعن الله فنحزن ونفشل لاننا لانركز علي النجاح والراحة والخلق الحسن فلنترك الايجابيات تدخل عقلنا بطرد أفكار الشيطان وسواسه فهو يريد اضلالنا عن طريق الهدي والحق فكيف سأفرح وأنجح وأنا أركز مع الخلق أركز أن فلان نجح فلان يمشي ف الخطأ فلان سيتزوج فلان جرحني وكان يقصد بقوله يتملك عقلي شئون الخلق حتما لامكان بعقلي لشئون نفسي لذلك لنفتح بعقولنا ماهو ايجابي ويخصنا فقط كرضا الله وكيف نفوز به وكيف نحقق أهدافنا وكيف أصبح ذو خلق حسن .

 

فعلينا باصالح نفوسنا فاذا فتحنا بعقلنا مدخل لفضيلة واحدة كالصدق أو بر الوالدين أو غيرهم سيفتح لنا باب لادراك جميع الفضائل سيوجهنا ويلفت أنتباها لكل خير يقينا سيهدينا الله بالعقل وطالما لجأنا لله بالدعاء لن يتركنا للشيطان وسيرشدنا ويهدينا للحق فلنستعن بالله علي الشيطان وتيقنوا فالعقل سيساير نهج الفطرة وهو طريق الحق وحينما نركز علي أنفسنا سنعلم مواهبنا وأحلامنا ونتجه لتحقيقها ونيل النجاح الذي هو نتيجة للسعادة .

 

ولنحقق هذا علينا بالدعاء لله ليفتح لنا طرق الهداية ولكم هذا لنيل الهداية والفلاح عليكم بالبداية وهي افراغ العقل من السلبيات واتساعه للايجابيات نصلح أنفسنا وندرك أخطاءنا وننشغل باصلاحها لا ننشغل بافعال الخلق فلنبدأ ونمارس احدى الفضائل وسنرى كيف سنسعد بهذا الطريق الذي يجعلنا نمارس فضائل عدة حتي نكن من الصالحين ذوى الخلق الحسن وندعو الله دائما أن يهدينا ويصلح أحوالنا وأحوال جميع المسلمين ويقينا كن مع الله وتوجه وإليه بكل أمورك اذا شغل عقلك افعال وأذية البشر فاتركهم لله فهو خلق البشر وهو من بيده أمرهم وبيده أمرك أيضا وفي رجوعك إليه إداراكا لنفسك فالذي خلقنا يعلم أحوالنا وهو من بيده اصلاحها أشغل قلبك بالله ورضاه وباكتشاف نفسك واصلاحها تنال سعادة دائمة .

Tweets by masrelbalad