logo

القرآن الكريم وتحذيره للمفسدين

كتب: نافذة مصر البلد - 2020-04-02 19:08:57

بقلم

د / بشير عبد الله علي

 

 

القرآن الكريم هو حبل الله المتين ، وصراطه المستقيم ، مَن عمل به أجر ، ومَن حكم به ‏عدل ، ومَن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم.‏

وهو منار هداية ، ورائد طاعة، ومنهل ظمأ ؛ بما ينطوي عليه من فنون القوارع ، وضروب ‏المخاوف ، ودروب الرغائب ؛ لذا سنستضيئ في هذه السطور الموجزة بهدي القرآن الكريم ‏في بيانه لسوء مصير أهل الزيغ والضلال ومن ذلك قول رب البريات جل في علاه :(( فَلَمَّا ‏نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ ‏بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ* فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )) كلام ‏الله ـ عز وجل  يبين لنا سُننه فيمَن يتنكر للخير والهدى والصلاح ويعرض عن ‏الحق ويركب مطايا الإفساد والفساد ويتوغل في الضلال والشرور والآثام.‏

‏  وكان من سنة الله ـ عز وجل ـ في خلقه الإملاء للمفسدين معاملة لهم بمكرهم ‏وأخذهم وهم على متع الحياة مقيمون ، ففتح الله ـ عز وجل ـ عليهم باب هذه المتع ‏وبدَّل فقرهم ثراءً وسقمهم صحة وسوء عيشهم رغدًا وترفًا حتى إذا انغمسوا في هذه ‏المتع وغرقوا في الشهوات وفرحوا بها بطرًا وأشرًا واستكبارًا على الله ـ عز وجل ‏ـ فاجأهم أخذ الله ـ عز وجل ـ وهم أشد ما يكونون غرورًا بالنعمة فأهلكهم وعفى ‏آثارهم وذهبوا مع حسراتهم خاسرين .  ‏

ألا فلنحذر من هذا المصير ولنعود إلى الله ـ عز وجل قبل فوات الأوان.‏

 


 Tweets by masrelbalad