logo

رحل المفكر الفذ د. محمد عمارة بجسده فقط

كتب: نافذة مصر البلد - 2020-02-29 18:34:34

بقلم

 أ.د/ داود عبد الملك يحيى الحدابي

 أستاذ التربية بالجامعة الاسلامية العالمية بكولالمبور – ماليزيا

 

لقد اتسمت حياة عالمنا الفذ في المرحلة الأولى من حياته بالتربية القرآنية، وتشكلت شخصيته العربية الإسلامية في مرحلة الطفولة المبكرة، وما تم غرسه في هذه المرحلة أثرت بلا شك على مستقبل حياته لاحقا.

 فعلى الرغم من حماسه في فترة الشباب للأفكار السائدة في مصر في تلك الفترة فقد كانت سحابة سرعان ما انقشعت بسرعة وظهر معدنه الأصيل، وأسهمت إيجابيا في تنمية وصقل شخصية مخضرمة تجمع بين معرفة الواقع وأصالة المجتمع المصري المتجذرة فيه قيم وأخلاقيات الاسلام الحنيف.

 لقد مكنت خبراته الطويلة والثرية وعقله الناضج وقلبه النابض بحب الإسلام وعالميته قدرته على دحض الأفكار التي لا تصلح أن تنبت في أرض الكنانة.

فقد كرَّس حياته (رحمه الله) على مقارعة الأفكار المستوردة، وأعاد اكتشاف ما كتبه العلماء المسلمون، ليربط الماضي بالحاضر والمستقبل. وقد كان نبراسا مضيئا للمجتمعات العربية والاسلامية بما قدم من علم تمثل بعشرات بل مئات الكتب والمقالات والمشاركات العلمية والفكرية في جميع أصقاع العالم، حتى أصبح مرجعًا إسلاميًّا في العالم. 

لقد كان عَالِمنُا منافحًا متميزًا برؤية إسلامية صافية تمثل وسطية الإسلام وعدالة قضاياه في عالم تموج فيه الأفكار والفلسفات المتعددة، فعزز ثقة المسلمين بإسلامهم، وربانيته وعالميته وواقعيته وصلاحيته لكل زمان ومكان..

رحم الله فقيد الأمة العربية والإسلامية وأسكنه فسيح جناته.

 


 Tweets by masrelbalad