logo

بالفيديو| مبادرة «لا للبلاستيك».. من حلم بالسوشيال ميديا إلى واقع ملموس!

كتب: سماح سعيد - 2020-02-25 20:04:48

بالفيديو تحقيق

سماح سعيد :

 

قد يتخيل الكثيرون أن مبادرة( لا للبلاستيك )نوع من أنواع المبادرات الترفيهية بغرض لفت الأنظار أو للشو الإعلامى ، مرددين : "هو إحنا خلصنا كل مشاكلنا الإقتصاديةوالإجتماعية ولن يتبقى لدينا سوى مشكلة البلاستيك "، ولكن من لا يعلمه البعض  أن المحافظة على البيئة هو أساس أى تنمية لأن أضرار تلوثها وتدميرها سينعكس بالضرورة  على كافة الكائنات الحية بشكل أو بآخر ، وهو ما نعانى منه سواء على مستوي  تغير المناخ أو الأخطار  التي تهدد التنوع البيولوجى ( مثال ظهور  الحيتان في بحارنا ،،وتفشى ظاهرة قناديل البحر بشواطئ ساحل البحر المتوسط إحدى السنوات ).

 

وهنا حاول موقع نافذة مصر البلد إلقاء الضوء على كيفية ظهور مبادرة تحث على عدم  استخدام البلاستيك آحادى الإستهلاك ( هو البلاستيك  غير القابل للتحلل ) ،وهو  ما يتسبب فى اختناق وموت الكائنات البحرية مما يهدد بإنقراض انواع منها ،واذا ما تخلصنا منها عن طريق الحرق فهذا ضار بالبيئة وبالتالى يؤثر سلبيًا على صحتنا .

 

ظهرت مبادرة لا للبلاستيك من عام ونصف وهى حملة شبابية لاقت رواجًا من معظم المؤسسات لتصبح واقعًا ملموسًا ، وصلوا عددهم إلى 3700متطوع بعد أن كانوا 40 ،و إستطاعوا تجميع 50 طنا من المخلفات البلاستيكية ، بدأوا بمحافظة البحر الأحمرمن خلال توزيع الشنط الورقية والقماش على الأسواق والتعريف والتوعية بأضرارالبلاستيك ، وكانت جزيرة الزمالك بالقاهرة هى ثانى محطاتها ، حيث أن مصرتستهلك 12 مليار كيس بلاستيك سنويا، ، وإليكم مجموعة الشباب يلقون الضوء  عن كيفية تنفيذ الفكرة وتحويل الحلم إلى حقيقة وواقع ملموس :

 

 

 

أكد مصطفى حبيب أحد موسسى جملة "فيرى نايل"أن الحملة قد انطلقت منذ عام و نصف  من خلال الدعوات لتنظيف مياه النيل من المخلفات الصلبة بالتعاون مع القطاع الحكومي  والخاص ، حيث استطاع ١٥٠ متطوعًا  جمع طن ونصف من المخلفات ، وهوما نال استحسان الجميع سواء إعلاميين وممثلين وممثلات والعديد من الهيئات و المؤسسات .

 

وأضاف إنه خلال ١٧ إجتماعا بشركاء النجاح استطاع ٣٥٠٠ متطوع  إزالة ٣٥ طنا من المخلفات الصلبة من مياه النيل ، وهو ما حقق رواجا للتجربة ليصل عدد راغبى الانضمام  إلينا إلى  ٢٥ ألف ، وهم من يبحثون عن عمل أى شئ إيجابي لمصر بمايعزز  انتمائهم وولائهم لوطنهم .

 

وأوضح إن التركيز على حياة الصيادين كان ضمن الجوانب الأساسية للمباردة وذلك من خلال رفع الوعى لديهم وتقديم الخدمات الصحية والغذائية كى يتعاونون معهم ،مضيفاً إنه جارى إنشاء مركب جديدة ستكون صديقة للبيئة وتعمل على تنظيف نهرالنيل من المخلفات .

 

وردا على سؤال لماذا البدء بحى الزمالك تحديدا ؟ أجاب قائلا : بسبب أن الزمالك كجزيرة  يحيطها النيل من جميع جوانبها  ، بالإضافة إلى ازدياد معدل الوعى لدي قاطنيها مما سهل علينا خوض التجربة ولمحاكاة نفس التجربة بالبحر الأحمر  ،حيث سنبدأ بتوزيع الأكياس القماش أو الورقية على المحلات التجارية مجانا وتعريفهم بالمصّنع لها لإستكمال مسيرة العمل بينهم فيما بعد ،وقد تجولنا فى الكثيرمن المحافظات مثل الاقصر والمنصورة والمنيا ، ولن تكون الزمالك آخر المناطق بل سننتقل  إلى العديد من المناطق والأحياء والمحافظات بعد تقييم التجربة بالزمالك و كرداسة و المناطق المتعاونة والمرحبة بتطبيق التجربة عليها .

 

 

 

وأوضح أحمد سعيد مؤسس يعمل بشركة "فيرى نايل " وواحد ضمن مؤسسى مبادرة"لا للبلاستيك "أن الهدف من المبادرة هو التخلص من البلاستيك الآحادية الإستخدام( الغير قابلة للتحلل ) ، والمتواجدة بمياه النيل نظرًا لما يشكله من خطورة على الكائنات  البحرية ، وذلك بتجميعه وشرائه من الصيادين .

 

وأضاف أن الهدف الرئيسى لشركة فيرى نايل هو الإعلان والدعاية للشركات ومساعدة الناس والمجتمع واحدة ضمن أهدافها منذ نشأت فعلى سبيل المثال  توفيرالبطاطين لغير القادرين فى الشتاء ، مشيراً إلى أن فكرة تجميع البلاستيك جاءت بعدطلب أحد الأصدقاء بالخارج صورة للنيل بالقاهرة كى يأتى لزيارتها ، فظهرت بالصورة  أكياس بلاستيكية تطفو فوق السطح ليعلق عليها كيف تتركون البلاستيك يلوث  مياه النيل هكذا ؟ رافضا المجئ إلى مصر ، ومن هنا بدأنا نفكر لماذا لا نفكر فى التخلص  من البلاستيك بالنيل ؟ .

 

وقال : كنا ندرك أنه لا أحد سيتعاون معانا طالما لن يكون هناك عائدً عليهم ، لذا كان هدفنا الأول هو الصياد ، فقد قمنا بشراء البلاستيك منه بأسعار أغلى من السوق ،هذا إلى جانب توفير ما يحتاجه من مساعدات أخرى على سبيل المثال : توفيرنظارات طبية لأولاده اذا كانوا بحاجة إليها ، توفير رواتب شهرية للبعض منهم خاصة فى مواسم ركود مهنة الصيد ، مساعدة غير القادر منهم على تجديد المركب الخاص   به سواء من ناحية الطلاء أو المحرك حسب إحتياجاته .

 

وعن العائد عليهم من تجميع البلاستيك المستعمل من النيل وكيفية الوصول لوزارةالبيئة كى تتعاون معهم ؟ أجاب : هناك إتفاق مع أحد المصانع لشراء تلك الكميات و اعادة  تدويرها مرة آخرى فى منتجات بلاستيكية أخرى مثل الشباشب وغيرها ،و هنا نكون قد  حصدنا ٣أشياء : التخلص من البلاستيك الملوث لمياه النيل ، وقدمناالمساعدة للصياد كأحد الأذرع الهامة بتلك المبادرة ، وعاد علينا  بمنافع مادية مرضية،

أما عن وزارة البيئة منذ سعينا إليها تعاونت معنا ورحبت بالفكرة وكانت داعمة لناهى والعديد من الجهات الخاصة والحكومية .

 

 

 

 

وأكدت زينب طلعت الشهيرة ب" زى " و مصممة  أكسسورات وأزياء وأحدى المشاركات بالمبادرة إنها حاولت تبنى فكرة"لا للبلاستيك " من خلال الفن حيث دعت عددا من الفنانين للإنضمام إليها كان فى مقدمتهم الممثل الشاب أحمد مجدى ، وصممت له ملابس من المخلفات وكذلك الخلفية(فوتوسيشن ) ، وانطلقت المبادرة  منذ شهر يونيو الماضى، بعد تصوير مجموعة  من الصور توضح للمواطن كميات البلاستيك المضرة منها زجاجات المياه وأكياس المأكولات  و كراتين البيض البلاستيكية ، ثم تواصلت  مع أحدى شركات إعادة التدوير  للتخلص من تلك المخلفات .

 

وأضافت كانت المفاجأة رد فعل الناس حيث تفاعلوا معهم سريعًا وتحمسوا للفكرة ،ثم جاءتها فكرة إبتكار أكسسوارت من هذه المخلفات وخاصة أنها مهنتها الأساسية ،فقامت بالكبس الحرارى لبعض الأكياس البلاستيكية النظيفة مثل (أكياس السوبرماركت أو الصيدليات ) ثم تقطيعها كدبابيس للزينة على شكل الحيوانات النافقة من البلاستيك حيث  يتكون الدبوس الواحد من ٢٢طبقة من البلاستيك ، أما ورق الشكولاتة وأنواع أخرى من تلك المخلفات فيصعب إعادة تدويرها بسبب إنه إختلاط الألمنيوم  بالبلاستيك فى تصنيعها  لذا حاولت ألصاقهم بطريقة يدوية ، فى محاولةمنها لبيع تلك المجموعة من الأكسسوارات حتى تتمكن  من عمل جلسة تصوير آخرى لفنان  جديد.

 

 

 

 


 Tweets by masrelbalad