logo

لا تزال هنالك فرصة

كتب: نافذة مصر البلد - 2019-12-09 20:29:30

بقلم

ريهام عبد الواحد

 

عليك أن تتوقّف عن التمسّك بحبال الوهم والتشبّث بخيوط الأمل البالية، ظنًّا منك أن الأمور ستنقلب لصالحك، أو أن الله سيغير الموازين فقط لتتوافق مع أهوائك.

ولستُ أقول أن هذا عن الله ببعيد ولا أنه عاجز عن فعل ذلك،،، حاشاه!

إنّما عليك أن تسعى لتنال ، وتفتح عينيك للفرص أمامك فتقتنصها، وأن تنظر للواقع من حولك من زاوية أوسع، وأن تمنح نفسك الفرصة لخوضِ تجارب جديدة، وأن تشرّع تلك الأبواب المُغلّقة وتسمح للنّور بأن يداعب روحك.

 

عليك أن تتوقّف عن قراءة الأحداث والتّفاصيل بما يخدم أوهامك،

ولا تتحمس لربط الأمور بحماسِ الأغبياء، وجعلها شرنقة تُغشّي بصرك وتختم على قلبك، في حين أن كلّ شيءٍ كان واضحا جليًّا أمامك منذ البداية...

 

ثم لربّما لست الوحيد الذي يُناجي ربّه ويتبتّل إليه من أجل تلك الأمور في قلبك، بل قد يكون هناك من هو مُمسكا بها من طرفٍ متين وأنت غارقٌ في أحلامك لا تحرك من أجلها ساكنا سوى عضلة لسانك وأنت تلهج بالدعاء، وخلايا ذاكرة حالمة.

 

تأمل نفسك، منذُ متى وأنت تهيمُ في صحراء السّراب تلك، منذُ متى والوهم يغشى بصرك،

كم مرّة بكيت..؟ كم مرّة مره يئست وقرّرت اعتزال الحياة...؟ كم مرّة حرَّقت قلبك وقلب من حولك...؟

كم فرصةً ضيّعتها...؟ وكم بابًا أغلّقته بسوء تصرفك ...!؟

منذُ متى فقدت السّعي إلى الأشياء، إلى المعاني..؟

منذُ متى وأنت تمارسُ حياتك كجثة تأكل وتشرب وتنام...؟ وإلى متى ستظلُّ تلوم الظروف... ؟

والعبث كلُّ العبث، أن تظلّ حيًّا فقط لأنّ الموت لم يأتك بعد!

 

ضع أوهامك ولو مرّةً واحدةً جانبًا،

وأخرج من ذلك الصندوق الذي حبست روحك فيه، قِف وجها لوجه مع مخاوفك واجهها، كُن صارمًا مع نفسك مرّةً واحدة، دعها تُبصر الحقيقة التي لطالما هربت منها، انظر للأمور بعقلانيّة وبمنطقيّة أكثر...

 

صدّقني؛ سيأتي اليوم الذي ستجالس فيه خصلات شعرك البيضاء نادمًا على كل الوقتِ الذي ضيّعتهُ في محطّات الانتظار، على نواصي الوهم، وعلى كل الدموع التي ذرفتها، وعلى كلّ جُرحٍ في القلبِ وشرخ في الروح أحدثْته بكلّ غباءٍ فقط من أجل "مخاوف وسراب"!

سيأتي اليوم الذي ستتذكّر فيه الفرص التي مرت بك الواحدة تلو الأخرى، وستعضُّ أصابعك ندما عليها

،،،،ستُدرك كم كنت ساذجًا وضعيفًا...

كم سقطت بمحضِ إرادتك وتركت روحك تتّسخُ جرّاء هذه السقطات حتّى ملأها التّراب، ستبدأ بعد السنوات التي تسربت من عمرك وأنت في غيّك تعمه، وستُدرك كم ضيّعت لحظاتِ فرح وأقفلت أبوابًا، ستعلنُ وتشتم، ستُجالس خيباتك وتصرُخ فيها، تُحاسب حواسك وتُبكيها، ستبكي كثيرًا ولن تسمع غير صدى شهقات في روح خاوية،  ستتمنى لو أن أيامك تعود، لتغيّر ثوبها وترسلها إلى مكان لا تقبع فيه رغباتك الرثّة تلك...

 

لكن لم يأت ذلك اليوم بعد... لاتزالُ هُناك فُرصة!

 

 

 

 

 


بقلم. د. محسن علي   هل شعرت… اقرأ المزيد

لا تنسي أنك إنسان

  بقلم... ريهام عبدالواحد   لا تستسلم… اقرأ المزيد

لا تنتظر سعادتك.. بل اصنعها بنفسك

بقلم.. علاء الداودي   السارق الذى يسرق… اقرأ المزيد

لقد خرقنا السفينة

 بقلم ..الدكتورة أميرة النبراوي    استيقظت  مني… اقرأ المزيد

سفيرة من القمر...قصة قصيرة

بقلم.. غادة أسعد :   يريدون ان… اقرأ المزيد

قيود الروح

 Tweets by masrelbalad