logo

الاديبة سحر رياض تغوص في بحور زوجة ابليس

كتب: نافذة مصر البلد - 2019-09-14 12:09:21

 

 بقلم

 ياسر عامر

 

وكأنها غواص ارتدت ملابس غوصها وحملت معها ادواتها غاصت وغاصت  في اعماق أعماق كتاب زوجة ابليس لم تغب كثيرا حتي خرجت بلآلئ لم تكن ظاهرة ليستفيد منها القارئ انها الأديبة سحر رياض تحلل قصص كتابي زوجة ابليس ومن دواعي سروري ان أنقله اليكم في ذلك المقال عن الكاتبة سحر رياض

للوهلة الأولي تخيلت انني أتصفح كتاب الف ليلة وليلة  واسمع صوت شهر ذاد بأنوثته وعذوبته وقوتها الناعمة أمام شهريار وجبروته وسيف مسرور وقلت هل سيعود بنا الكاتب  ياسر عامر الي الماضي ? الي  أن أدركت صباح الفكرة كشهرزاد واكتشفت أن الكاتب يريد أم يقول لنا أن شهريار وبطشه سيظل موجود عبر الأجيال ولكن بصور مختلفة مرة سياسي فاسد ومرة مقاول معدوم الضمير ومرة تاجر أغذية غير صالحة للاستخدام  الأدمي ولكن ف  قالب درامي علي طريقة الف ليلة وليلة ومزج بأسلوب عصري وقضايا عصرية بين الماضي والحاضر واستخدام رموز تصلح لكل عصر واوان

وفي النص الثاني من المجموعة القصصية فضل الكاتب اللجوء الي الأسلوب القصصي المعتاد والخروج من عباءة الف ليلة الي الحديث عن شخوص عصرهم هو بالفعل وذكر في مقدمة كتابة انه ربما كان أحد شخصيات القصص أو صديق البطل أو شاهد علي الأحداث والعصر ....

زوجة ابليس  والمعنى هنا زواج فكري وليس جسدي وهي رمز  لشخصية الزوجة او افكار المرأة عندما تكون متسلطة وقوية وأفكارها وسلوكها شيطاني النزعة...

 تحكي القصة الاولي علي بابا المتين ..ورحلته الي الصين  وعلى طريقة الف ليلة وليلة عن الظلام و ظلم الإنسان لأخية الإنسان  و الذي يحكم عالمنا من سالف العصر والاوان

و في (قصة علي بابا في مصيف الغلابة) رصد لنا الكاتب شخصية علي بابا المغلوب علي أمره من زوجته وأبناؤه وحتى الناس الذين يتفاعل معهم في كل مكان واختار الكاتب المصيف وما يحدث  فيها من مضايقات وافتقار للخدمة الطبية والحظ العاثر علي شاطئ الغلابه  المفتوح الذى غالبا بيكون بدون رسوم ماليه لكن في الواقع هو يدفع من دمه وأعصابه ما هو اغلي من المال ...

علي بابا الكبير وحكايته من دكتور الحمير ...قصة تحاكي الواقع الأليم عندما يختلط الحابل بالنابل ويصبح الهرم مقلوب وتختلط الأمور يقع علي بابا رمز المواطن المطحون في يد طبيب بيطري يكشف عليه علي طريقة الحمير ودي آخرة الزمن المقلوب الذى  يتعامل فيه الإنسان معاملة الحيوانات ...ولا عزاء للإنسانية في مجتمع اختلت فيه موازين العقل والسلطة.

علي بابا ومرجانه وحكايته مع حماته العيانة...القصة نقد ساخر لأحوال البلاد والعباد و منهم حماة علي بابا المفترية عندما  داهم المرض جسدها وتخيل الكاتب أنها أصيبت بأنفلونزا الخنازير التي انتشرت  شائعات بوجودها في مصر وكيف أعلنت حالات الطوارئ وكيف غرق المسؤولين في شبر ميه أمام تلك الأزمة الصحية وكيف أن التخطيط لمواجهة الأزمات في مصر مسبقاً مبدأ  معدوم ولا أساس له تماما بعدما تم الاعتراف من بعض الجهات والمنظمات الصحية العالمية بعدم وجود هذا المرض من الأساس ?!!!!

علي بابا واللي جره ..وحكايته مع البتاعه المكورة.. تعمد الكاتب الا يكون حديثه مباشر عن لعبة كرة القدم والهستيريا والجنون الذي يصيب النوادي والشوارع والبيوت وكأن القيامة علي وشك الحدوث وكأن البركان سينفجر اذا هزم فريقنا وقام الكاتب بانتقاد السلبيات والأوضاع الاجتماعية المتردية في سخرية وربما تمني داخل نفسه أن ينصلح الحال حتى لو بعد جرعة من الفرح والامل المؤقت بعد الانتصار ....

علي بابا والعيد السعيد ...قصة أحداثها أزلية يعاني فيها رب الأسرة المسكين من تسلط الزوجة وغباء فكرها الذي رسم وتكون  علي مر العصور من موروثات ثقافية ليس لها اي علاقة بالدين علي الإطلاق اذا جاء عيد الفطر كان ملازم له الكعك والبسكوت وهات يا خلافات علي اللبس والعيديات والزوج الغلبان لازم يثبت أنه رجل البيت وقادر يشيل ويتحمل وهي عقلها   في خبر كان ياما كان

علي بابا المحتار- ..وحكايته مع الخضار. .تناول الكاتب أخطر قضايا الصحة العامة بأسلوب ناقد ساخر كالعادة  فرصد لنا مجموعة ظواهر سلبية حول ري الفاكهة بماء المجاري فأصبحت بلا طعم ولا رائحة  وكذلك  رشها بالمبيدات المسرطنة والتي ساعدت على انتشار المرض اللعين والفشل الكلوي في أنحاء المعمورة وكيف ناله من الأذى جانب هو وأسرته وبعد أن  تخيل انه حصل علي كنز سمين  من الخضار لإطعام أسرته فوجئ بنفسه يحمل لهم المرض والتسمم الغذائي في أكياس ....

 

علي بابا وحبة الغلابه ....يحكى الكاتب معاناة الموظف اليومية محاولا رصد كل الظواهر السلبية في المجتمع من خلال بطل القصة الذي يتصفح صفحة الحوادث وهو يتناول الإفطار كعادة كل الموظفين الروتينية في العمل وطقوس الحياة اليومية والمعاناة في الذهاب الي العمل وزحام المواصلات ذهابا ورجوعا ونمط الحياة الزوجية الذي تسرب إليه الروتين ومنظومة متكاملة  من الفشل طالت يدها جسد الحبة الزرقاء فأصبح كل شيء عديم الفائدة وتستمر الحياة رغم أنف الروتين وقصة الهروب من الواقع التي رصدها الكاتب والتي تحدث منذ قديم الأزل وحتى الان. واختتم لنا الكاتب آخر قصصه علي طريقة الف ليلة في الجزء الأول من كتاب زوجة إبليس بقصة علي بابا في بلاد الغلابه وهو رمز المواطن الغلبان في كل عصر واوان مفضلا أن يكون الحديث عن رغيف الخبز  غذاء الفقير  الأساسي علي مر العصور  وحكي لنا الكاتب رحلة العثور علي رغيف العيش الغير ادمي من الأساس وغلاء سعره رغم كثرة النفايات التي توضع داخلة أثناء العجن من مخلفات البشر والحيوانات وأحيانا غش الدقيق نفسه بوضع كمية من الرمال لسد عجز الميزان والوزن . .نقل لنا الكاتب صورة يومية مصغرة وكاملة من سلبيات المجتمع والحياة بشكل عام في هذه المجموعة الاولي من القصص ببراعة وأسلوب رشيق وسهل ممتنع وسوف ننتقل معا لتصفح الجزء الثاني من الكتاب وهو مجموعة قصص قصيرة منفصلة ..ز

انا وهي ...والجزء الثاني من كتاب زوجة إبليس ..وعودة مرة أخرى الي أسلوب الكاتب الذي يتميز بالحداثة والإبداع المعاصر من استخدام الرموز في كل قصة للوصول الي عبره هادفه في النهاية من كل حدث في حياة شخوصه الخيالية كانت أم الواقعية واستخدام الكاتب في قصته الاولي القطة رمز الدفء والإنس لمن يعاني الوحدة ويفتقد الحنان في حياته بشكل عام ..وبرع الكاتب في وصف لحظات الوحدة والغربة عن النفس وافتقاد الاحتواء العاطفي والفكري باستخدام أسلوب التشويق والجذب لخيال القارئ من بداية القصة وحتى الختام

ضابط وبلطجي و وفلولي ...استخدم الكاتب ابنة بطل القصة كرمز  للوطن الذي عانى فترة طويلة من افتقاد القيادة الرشيدة والحكيمة واستعرض رحلة البحث عن الشخص المناسب وترك النهاية مفتوحة لخيال القارئ

طنط أم رجل مسلوخة...وأسلوب كوميدي فكاهي في السرد والحكي وجدل بين الجيل الحديث والجيل القديم  حول حقيقة وجود أبو رجل مسلوخة الذى يخوفون به الصغار وحلل الكاتب أسبابها ردا علي سؤال الطفلة الصغيرة بأنها رمز لسيطرة  وسطوة الرجل في العصور الماضية الي أن قرر أن يطلق لفظ جديد لتكتمل العائلة المسلوخة وقرر أن تكتمل بحواء أم رجل مسلوخة رمز الخوف حاليا  مع آدم أبو رجل مسلوخة أيقونة الرعب سابقا حتى تكتمل معادلة التهديد والتخويف التي يستخدمها الآباء والأمهات دون أن يعرفوا أنهم يدمرون بتلك الشخوص الرمزية كل معطيات القوة في بناء النفسية والشخصية السوية للطفل وانها خلقت جيلا يمشي جنب الحائط ويطبق مقولة من خاف سلم مما زاد من سلبية الفعل ورد الفعل في أجيال متلاحقة وقد أن  الأوان لتصحيح تلك المفاهيم وتفعيل دور الشخصية الإيجابية المحاربة لكل ظواهر السلبية في المجتمع..

المدام والكلبة....وقصة غاية في الأهمية استعرض فيها الكاتب الفرق الكبير في ثقافة التقدير بين المصريين والأجانب والتي تكاد

اللقاء مزيج من المفاجآت الغير متوقعة من جانب البطل بعد أن اكتشف انه وقع ضحية مستغله لماله ومشاعره فقرر الهرب

وفي النهاية يسعدني أن أتوجه بالشكر للكاتبة ولكل  القراء الأعزاء الذين أسعد بكل رأي لهم  وأرحب بكل نقد أيضا لكم مني كل الود التحية . ... المؤلف الكاتب ياسر عامر

 


بقلم .. نيفين إبراهيم ن إبراه الحب… اقرأ المزيد

أسوأ عقاب ... !!!

بقلم .. نيفين ابراهيم   ذكري عبورنا… اقرأ المزيد

ذكري حرب أكتوبر العظيم

قصة بقلم  دكتور / وائل محمد رضا… اقرأ المزيد

أحلم وأتمني

بقلم .. نيفين إبراهيم   وجع الروح… اقرأ المزيد

وجع روح.... !!!

 Tweets by masrelbalad