logo

سيدة بنكهة الجنة..

كتب: نافذة مصر البلد - 2019-05-13 16:28:32

بقلم:

سامية عابدين

 

هنا على مقربة من هذا الحي الهاديء كانت تقطن سيدة كالحلم...رائحة جسدها مسك وعنبر... وجهها يشع دفئا ورونقا وبشاشة ومحبة وإيمان...

هنا على مقربة من هذا الحي هناك بيت لا يكل ولا يمل من ذكر الله... كلمات الله تسعد آذانك عندما تمر على مقربة منه. بيت كالملاذ من أوجاع الحياة وزحمة الشوارع وضجة الميادين.. عندما تدخله وتجالس تلك السيدة تنسى الدنيا بما فيها من حقد وأطماع دنيوية وكراهية ولغو.. تنسى حتى أنك ع الأرض..

كانت كل أحاديثها ذكر لله أو قيمة إنسانية تعلمها لك.. أو شرح لمناسك الحج عندما كانت تعرض على التلفاز.

كانت تتحدث فقط عن صلة أرحامها وتعلمك أنها دائما تصل حتى من يقاطعها..

تعلمك هذه السيدة التسامح والمحبة قولا وعمليا عندما كانت تسامح جارتها التي تسيء إليها دائما بدون سبب...

لم أرها يوما ما ترد يد سائل او تنهره أو تخوض في أعراض الناس وخصوصا البنات.

كنت تدخل بيتها تقابلك بالترحاب وتشعرك انك في خلوة ناسك... فهي لا تفارق سجادة الصلاة ولا مصحفها...

تجد في بيتها الخير والخيرات والكرم وحلو المطعم والمشرب والكلام والدعوات...

في عملها تفان وإخلاص وكسب لقلوب من يعملون معها..

لم أرها يوما تطمع في جاه أو مال أو عطاء من مخلوق

كانت يدها دائما هي العليا..

كانت تعيش هذه السيدة فقط لتضيف حسنات في دفتر الآخرة.. وتحلم يوما بعد يوم بمقعدها في الجنة.

تحملت ما لايطاق لتربي أبناءها وتراهم في أعلى المراتب.. كافحت وعافرت وسهرت وثبتت على مبادئها.. كانت لهم الأم والأب والأحبة والأصدقاء.. كانت لهم كل شيء.. بل كانت لهم الحياة بمجملها..

هنا في هذا الحي.. وفي هذا البيت...

كانت تقطن أمي.. رحمك الله يا سيدة بنكهة الجنة.

 

 


بقلم   ريهام عبدالواحد   الحياة دائما… اقرأ المزيد

شكر واجب

بقلم د. مي مجاهد   يمكن أسوأ… اقرأ المزيد

بس محدش عارف

بقلم .. نيفين إبراهيم ن إبراه الحب… اقرأ المزيد

أسوأ عقاب ... !!!

بقلم .. نيفين ابراهيم   ذكري عبورنا… اقرأ المزيد

ذكري حرب أكتوبر العظيم

 Tweets by masrelbalad