logo

صفحة الوفيات ... قصة قصيرة

كتب: نافذة مصر البلد - 2019-01-09 12:51:49

بقلم

د.مى مجاهد

 

في ليلة مظلمة إلا من شعاع نور تسلل خلسة من تلك الشمعه الخافتة التي تنير عتمة جدران هذه الغرفة المبعثر بها العديد من الأغراض والكثير من الأسرار التي لايعلم بها أحد سوى صاحبها.

 

كتبت دموع الفتاة الصغيرة في أحد الرسائل الخاصة والظلال تنعكس على محياها المنهك " لَستُ غبية للحد الذي لا أرى بهِ توقفك عن حُبي ، و لكنك مُصر علي عدم الإعتراف بذلك ،

 

لقد أصبحت بالنسبة إليك عادةً فقط ، إنتهى شغفك تجاهي و رغبتك إلىّ حتى علاقتنا التي كنت لا تستطيع الحياة بدونها أصبحت تمر الأيام والليالي بدون أن تشتاق الى أحضاني التي طالما كنت تعشقها .. حتى ارتباطك بي على مدار تلك الأيام باتت الحجج والأعذار تتوالى والظروف التي جمعتنا باتت سبب للبعد والجفاء بينما كانت تسمح بالمتعة لا شك ... والأعجب انك لازالت تصر بقوة قبل إنتهاء يومك بدقائق أن تكتب لي بأنك مشتاق أو تريد ألاطمئنان عليَّ فأي حب هذا !!.

 

الحُب هو ترجمة للأمان لكني اشعُر دائماً بالخوف معك ومنك .. أخلد إلى النوم وبداخلي غصة وبكاء و ندم ووجع، عليك أن تفهم إنه عندما ينتهي يومي دونك لا أتألم بقدر احساسي بالجمود فأنتَ لا تعلم شعور المرأة عند احتياجها لمن لا تجده .. لمن لا يبالي بحزنها سوى بكلماتٍ بسيطة تُقال لها من الجميع .

 

أصبحتُ أستقوى كل ليلة عن الأخرى حتى بت إمرأة باردة لا تنتظر منك شيئاً ،بل لم أعد اُبالي لما تفعله ،و لا تقلق لن أجعلك ترى ضُعفي مجدداً ليس لإني مكابرة بل لأني لن أظل هي التي عرفتها فأنا أستحق الأفضل دائما وأنت أقل مما أستحق .. أقل كثيراً " .

 

أغلقت الهاتف بعدها وتنهدت بقوة وقد شعرت بقليل من عدم الاتزان من تأثير ذلك المخدر الذي تناولته لتتخلص من حياتها بهدوء بعد أن شعرت بأنها عاله على الجميع ولا يشعر بها أحد.

 

بدأت تشعر بالخدر يسري في أطرافها وتذكرت لذة المتعة التي كانت تشعر بها بين أحضانه فتنسي العالم وتغفر له ما يفعل ... أسبلت جفنيها فسمعت رنين الهاتف يدوي من بعيد وكأنه يأتي من بئر سحيق مدت يدها بصعوبة ولكن شعرت بها ثقيلة لا تكاد تقوي على حملها أنقطع صوت الهاتف و انطفأ معه شعاع النور تلك الشمعة الذي كانت تنير عتمة دنياها.

 

تناول كوب من القهوة في الصباح قبل التوجه إلى العمل وقبل زوجته وداعب رأس ابنته وهي تلهو ثم ألقى نظرة سريعة على رسائل الموبايل وابتسم في تهكم عندما قرأ رسالتها التي كانت منذ يومين وشعر بالملل من عقلها الصغير كما كان دائما يخبرها عليها ان تعي أنه متزوج وله عمله وحياته ولكنها امرأته الوحيدة إليها التي لا يرتوي من أحضانها البريئة فقرر الذهاب إليها اليوم .. بينما طوت زوجته الجريدة في لا مبالاة لتظهر صورة فتاة صغيرة في العقد الثاني من عمرها يزين جانبها شريط أسود في تناقض مثير مع ضحكتها المتألقة التي تمزق كلمات الرثاء الرتيبة وأنين الأحزان في صفحة الوفيات.

 

 


      إليكم قصيدة نظمها د… اقرأ المزيد

عودًا حميدًا يا إمام

د / بشير عبد الله علي.  … اقرأ المزيد

يمم وجهك الأزهر

عاطف عبد العظيم المنشاوى   ولما ضاق… اقرأ المزيد

الهروب

بقلم: سامية عابدين   هنا على مقربة… اقرأ المزيد

سيدة بنكهة الجنة..

بقلم .. نيفين ابراهيم   حوار مع… اقرأ المزيد

حوار مع النفس ... !!!

  د / بشير عبد الله علي.… اقرأ المزيد

رمضان .. ربيع العام

بقلم  .. نيفين إبراهيم   سؤال يهم… اقرأ المزيد

الاختيار الأول في الحب .... !!!!

 Tweets by masrelbalad