logo

حق رئيس الجمهورية في إقتراح القوانين

كتب: نافذة مصر البلد - 2018-11-12 21:35:49

بقلم اسامة محمد شمس الدين

الكاتب والباحث القانونى

يعتبر حق اقتراح القوانين هو اللبنة الأولى فى البناء القانونى، وركناً أساسيا فى عملية التشريع، فهذا الحق هو الذى يجعل الهيئة التشريعية قادرة على إنفاذ إرادة المجتمع واحتياجاته التشريعية.

واقتراح القانون هو أول المراحل التى يمر بها التشريع العادى، فهو يبدأ فى صورة اقتراح ويسمى (مشروع قانون) ، وقبل الاقتراح لا يكون لمشروع القانون أىوجودقانونى أما بعد الإقتراح فإنه يصبح معروضا على البرلمان ويجب على هذا الأخير أن يفحصه إما لإقراره أو لتعديلة أو لرفضة.

وينطو حق الاقتراح على  الرغبة في إصدار قانون جديد لتنظيم موضوع لم يسبق تنظيمة من قبل، أو تعديل قانون قائم بالفعل تعديلا كليا أو جزئيا.

وتختلف دساتير الدول فى السلطة صاحبة الحق فى اقتراح القوانين، على ثلاث اتجاهات تحققت جميعها في فرنسا في مراحل مختلفة :ـ

الاتجاه الأول :ـ يقصر حق الاقتراح علي السلطة التشريعية :ـ

ويبدوا هذا الاتجاه أكثر بروزا في  الدساتير التي تأخذ بالنظام الرئاسى، حيث لا يحق للسلطة التنفيذية في ظل هذا النظام اقتراح القوانين، بأي وجه من الوجوه إعمالا لمبدأ الفصل الجامد بين السلطات، وهو ما أخذ به الدستور الفرنسى الصادر عام 1795م، ودستور الولايات المتحدة الأمريكية لعام1787م.

الاتجاه الثاني :ـ يقصر حق  الاقتراح علي السلطة التنفيذية :ـ

وهذا الإتجاه يجعل حق الإقتراح حصرا وقصرا على السلطة التنفيذية مع حرمان السلطة التشريعية من ممارسة هذا الحق، وهو ما أخذت به فرنسا في دستور 1852م ، وسار على هذا الاتجاه الدستور الأفغانى لعام 2004م.

الاتجاه الثاني :ـ جعل حق اقتراح القوانين حق مشترك بين السلطتين التشريعية و التنفيذية :ـ

ويعني هذا  الراي أن يكون حق إقتراح القوانين هو حق مشترك لكلا من السلطتين التشريعية والتنفيذية فى آن واحد، وهو ما أخذ به دستور الجمهورية الرابعة لفرنسا فى عام1946م، ودستور الجمهورية الخامسة فى عام 1958م، والدستور الإيطالي الصادر عام 1947م.

وتعد الوظيفة التشريعية هي الوظيفة الأساسية للبرلمان، لذلك سميت بالسلطة التشريعية نسبة الى دورها في التشريع وقد عدها جان جاك روسو السلطة الأم.

فإذا كانت السلطة التشريعية هي التي تعبر عن إرادة الأمة او الشعب ممثلة في البرلمان طبقاً للمبادئ التقليدية في الديمقراطية، فإن الحقائق العملية قد تبدو بعيدة عن هذا الإعتبار النظري ذلك لأن دور السلطة التنفيذية في معظم دول العالم قد برز الي مكان الصدارة بينما تضاءل دور البرلمانات الي حدً بعيد.

ونرى أنه لكى  تكون الوظيفة التشريعية مجديةً وفعالة فإنها يجب أن تستند إلي أساساً كافً من التشاور مع السلطة التنفيذية حتي يمكنها أن تقف علي الإمكانات التي ستوضع في خدمة التشريعات في مرحلة التنفيذ.

ولذا فقد أخذ دور السلطة التنفيذية يزداد شيئاً فشيئاً حتي أصبح لا يستهان به في أية دولة من الدول، وقد أخذ هذا الدور مظاهر متعددة منها علي سبيل المثال لا الحصر حق رئيس الجمهورية في إقتراح القوانين، وهو الوضع السائد فى مصر ، وهو ما سوف نتناوله تفصيلا في المقال القادم.

وسائل التواصل مع الكاتب

https://www.facebook.com/Osama.Shams.AlDeen

osama.shams10@gmail.com

مقالات سابقة فى نفس الموضوع

سلسلة مقالات عن :ــ  أملاك الدولة فى القوانين المصرية (5)                                     

http://masrelbalad.com/home/single_news/45932

إعلان حالةالحرب فى الدستورالمصرى

http://masrelbalad.com/home/single_artical/40859

الدستورالمصرى وأعمال السيادة

http://masrelbalad.com/home/single_artical/40259

مبدأالفصل بين السلطات فى الدستورالمصرى

http://masrelbalad.com/home/single_artical/39899

الإرهاب أقدم ظاهرة فى التاريـــخ

http://masrelbalad.com/home/single_artical/39534

 


اسامة محمد شمس الدين الكاتب والباحث القانونى… اقرأ المزيد

الهيئة العامة للاصلاح الزراعى

بقلم أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف… اقرأ المزيد

بيان هام جدا حول (حجية السُّنة النبوية الشريفة)

بعد تطوير الميناء..افتتاح المرحلة الأولى نهاية نوفمبر..”شرق… اقرأ المزيد

مشروع القرن”.. بورسعيد تتحول إلى “رمانة ميزان” مدن القناة

 Tweets by masrelbalad