logo

رئيس قطاع الإرشاد الزراعي الأسبق في حوار لمصر البلد حول أزمة البطاطس وبعض خبايا الزراعة المصرية

كتب: إبراهيم فايد - 2018-10-26 16:14:14

حاوره - إبراهيم فايد
 
 
أزمة غذائية تشهدها مصر مؤخرًا في ظل حالة من الخلل والتخبط اجتاحت مكاتب السادة مسؤولي وزارتَي الزراعة والتموين؛ فأثرت سلبًا على قيامهم بمهامهم فيما يتعلق بضمانة توفير السلع الغذائية لا سيَّما الخُضَر والفاكهة، وكذا أثرت على إجراءات الضبط والرقابة وغيرها من أمور من الواجب أن تتضافر جميعها لتصب في النهاية لصالح غذاء الشعب، وفي هذا الصدد كان لـ "مصر البلد" حوارًا خاصًا مع المهندس محمد صبحي راشد، الرئيس الأسبق لقطاع الإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة لتسليط الضوء على أسباب الأزمة وبوادر الحل وبعض خبايا الزراعة المصرية، وإليكم نص الحوار,,
 
 
- بدايةً، مهندس محمد صبحي، هل تعاني مصر حقًا من أزمة في محصول البطاطس، أم أن لدينا ما يكفي في المخازن والثلاجات؟
> بالفعل، مصر بها كميات كبيرة من المحصول ويسيطر عليها أباطرة البطاطس في مصر، وهم معلومين لدى الدولة ولهم باع كبير في تخزين الإنتاج المحلي، واستيراد التقاوي.... الخ.
 
- ولكن ما حدث هذا العام أكبر من أن يتم حصره في تخزين البطاطس وجشع التجار؛ فمصر بالفعل منذ سنوات ليست بالقليلة اعتادت تخزين البطاطس في ثلاجات ومع ذلك لم نشهد مثل تلك الأزمة من قبل؟!
> هذا صحيح، ولكن ما زاد الأزمة اشتعالًا هو قلة المساحة المنزرعة؛ فقد كانت العروة الصيفية قليلة جدًا، وللأسف هنالك سياسة خاطئة يتبعها المزارعون في مصر، تتمثل في أنه عند ارتفاع سعر أي محصول في عام ما، على الفور تجد المزارعين يلجؤون لزراعة مساحات أكثر من هذا المحصول والعكس صحيح أيضًا، وهذا يرجع لعدم وجود رؤية زراعية أو تخطيط جيد يضمن زراعة كميات المحاصيل التي يحتاجها الشعب.
 
- أليس من الواجب على الجمعيات الزراعية أن تتقلد هذه المهمة وترشد المزارعين وفق تعليمات الوزارة في هذا الشأن؟
> الأمر بات أكبر من أن تتحمله الجمعيات الزراعية وحدها؛ لا سيَّما أنها أصبحت خالية من المهندسين الزراعيين، وبالكاد اقتصر شغلهم الشاغل علي متابعة التعديات وفقط!
 
- إذًا، كيف ترى حل هذه الأزمة في نظرك؟
> أرى أنه من الواجب تطبيق القانون بكل حزم وحسم فيما يتعلق بتفعيل القرار الوزاري رقم 51 لسنة 68 والخاص بالدورة الزراعية، كما يجب العودة إلي نظام التسويق التعاوني وتفعيل دور الاتحاد التعاوني الذي بات منعدمًا في الوقت الراهن.
 
- هذا الحل الصائب أراه يصلح بالفعل للتطبيق ابتداءً من الدورة الزراعة القادمة، ولكن ما هي بوادر حل أزمة البطاطس الحالية، هل تفضل مصادرة المحصول من المخازن والثلاجات، أم أن الدولة تستورد كميات كبيرة لتغرق بها الأسواق وتجبر التجار على إخراج ما لديهم من مخزون أم ماذا؟
> في نظري، لا أحبذ بتاتًا فكرة استيراد المحصول من الخارج، ولكن يجب إخراج المخزون وبيعه لصالح التجار بهامش ربح معقول وكذا بسعر مناسب في متناول الجميع، على أن يستمر هذا الأمر حتي يتم حصاد العروة المحيرة.. أي المنزرعة حاليًا.
 
- ألا تملك الدولة صلاحية إجبار الفلاحين على زراعة محاصيل معينة وبنسب معينة؛ بحيث تضمن بعد حصاد كل عروة أن تتوافر الكميات الملائمة من كل محصول وفق رؤية الدولة لحاجة واستهلاك المواطن؟ أم أن الدولة تملك فقط إمكانية حظر وتحجيم زراعة محاصيل معينة كما حدث ورأينا في الأرز وغيره؟
> بعد التوقيع علي اتفاقية التجارة الحرة؛ لم يعد للدولة أن تتدخل وتجبر الفلاحين على زراعة محصول معين كما كان بالماضي حيث الزراعة إجبارية والتسويق كذلك ملزمًا من الدولة، وبالفعل الآن نجد الفلاحين يطالبون بعودة هذا النظام.
 
- تُرى لماذا تدهور حال الزراعة في مصر وهي التي كانت في وقت من الأوقات تدعى "سلة غذاء العالم" ؟!
> للأسف في فترة ما، كانت هنالك ضغوط قوية من بعض الدول بهدف تقليل المساحة الزراعية لبعض المحاصيل مثل القطن والقمح، وللأسف هناك من كان يستجيب لذلك حتي أصبحنا نستورد غزول الأقطان من الخارج، كما أصبحنا نستورد حوالي 46% من القمح.
#إبراهيم_فايد


بعد تطوير الميناء..افتتاح المرحلة الأولى نهاية نوفمبر..”شرق… اقرأ المزيد

مشروع القرن”.. بورسعيد تتحول إلى “رمانة ميزان” مدن القناة

بقلم اسامة محمد شمس الدين الكاتب والباحث… اقرأ المزيد

حق رئيس الجمهورية في إقتراح القوانين

بقلم /  أسامة محمد شمس الدين الباحث… اقرأ المزيد

أمــــلاك الدولة فى القوانيـن المصرية (5)

 Tweets by masrelbalad