logo

الشيخ اللاوي یكتب حول معنى قول الناس في التعزية ’’ البقية في حياتك ’’

كتب: محمد كامل حسن - 2018-08-24 14:05:33

يقول الشيخ عبدالرحمن اللاوي من علماء وزارة الاوقاف : يقول بعض العلماء : قول الناس في التعزية ( البقية في حياتك) ليس معناه البقية من عمر المتوفى كما يفهم البعض أما المعنى الذي كان السلف يريدونه من قولهم في التعزية : "البقية في حياتك" أي أن المتوفى ربما كانت له أعمال صالحة في حياته يدوم له ثوابها ويجري له أجرها وهو ميت فلا تكن سببا في انقطاع الثواب عنه بعد مماته .

 

أيها الحي الذي تتلقى فيه العزاء فمثلا كمن زرع نخلة أو حفر بئرا فجعلها صدقة جارية يجري عليه ثوابها حيا وميتا فجاء الوارث فقطع النخلة فمنع جريان الصدقة وبالتالي حرم الميت من الثواب لذلك كانوا يقولون في التعزية من باب الوصية "البقية في حياتك" أي البقية الصالحة للميت من أجر وثواب في حياتك .

 

يا من تتلقى فيه العزاء وليس المقصود البقية من عمر الميت كما يفهم البعض خطأ لأن عمر الميت ليس فيه بقية بدليل قوله تعالى (فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُون)  *ولقد جاءت بعض الأحاديث التي تبين الأعمال الصالحة التي يجري لابن آدم ثوابها وهو ميت ولقد أجمل الإمام السيوطي رحمه الله هذه الأعمال الصالحة في أبيات نظمها فقال :

 

إذا مات ابن آدم ليس يجري *   

عليه من فعال غير عشر علوم بثها ودعاء نجل *

وغرس النخل والصدقات تجري وراثة مصحف ورباط ثغر * 

وحفر البئر أوإجراء نهر وبيت للغريب بناه يأوي إليه *

أو بناء محل ذكر وتعليم لقرآن كريم *فخذها من أحاديث بحصر.

 

وأضاف الشيخ اللاوي قائلا : مما ابتليت به الأمة التسرع والتعجل في الحكم على الأمور دون التحقق الكامل من معانيها ومقاصدها والسياق الذي وضعت فيه. والله أعلم 

 


كتب الشيخ عبدالرحمن اللاوي مدير المساجد بأوقاف… اقرأ المزيد

الشيخ اللاوي يكتب : رسالة إلى خطيب المسجد

 Tweets by masrelbalad