logo

المسطرة الصخرية ..تناول متفرد عن أثيوبيا وسد النهضة

كتب: نافذة مصر البلد - 2016-07-30 16:31:01

               

         

             بقلم

          المستشار
  سمير أبو الفتوح خلاف

 

هى وحيدة القرن الأفريقى ووحيدة الشريان فى القلب المصرى الذى يضخ الحياة فى الجسد المصرى شعبها باقة منسجمة من الدماء العربية والأسيوية مع أصل عريق من الدماء الأفريقية التى ترعرعت وتجرعت مع شعب مصر من إكسير الحياة الذى سرى فى عروق الشعبين وغذاء للأرض [الغريان] الذى منحته’ جبال أثيوبيا الصخرية المُتحولة الرسوبية لتفترش صحراء مصر والسودان بسندس أخضر يبزغ منه ُ القمح والكساء والسكر والورود وحضارة أشرقت بها الشمس والضياء على القارة المظلمة السمراء وقد إنتشرت أشعتها على ربوع الدنيا والنماء الذى كان سلة غذاء للبشرية حتى الدولة الرومانية .

وبعد إنهيار سد مأرب فى اليمن رحلت القبائل العربية الأسيوية اليمنية إلى أثيوبيا ومنطقة أوجادين والصومال وكل القرن الأفريقى فانتقلت واختلطت الدماء والعادات العربية والملامح الأسيوية التى تشربت من لون الطين الأسمر والمياه العذبة والسكسوكة والخنجر المُعلق فى الوسط والأنف الدقيقه غير المنبعجة وقد بيَّنت رحلة حتشبسوت إلى( بلاد بُنت ومنطقة أُوجادين )والقرن الإفريقى ولقد رسمها بأمانة وإبداع الفنان المصرى الفرعونى برسومه التى نحتها فى لوحات الصخر عبر سجلات التاريخ الفرعونى وصفاً لرحلات الملكة المصرية حتشبسوت مع أول أسطول مصري عرفته البشرية تحت راية العمل المصرى لآفاق النبع الإفريقى العظيم وتبادل الخبرات و نقل الحضارة عبر المعرفة ولم يَجْسُر أحد أن يصف هذا الأسطول المصري ورايات مليكته بنيَّة الإحتلال وثقافة المستعمرين ولكنها كانت قافلة للنور والمعرفة والبخور المتبادل بنسيج الكتان المصرى وصناعات الحُليّ ولوازم الطب والعلاج .

ولا ننسى فضل الملك الأثيوبى الحبشى (النجاشى) عندما استضاف مهاجري الإسلام فى فجر دعوته ومنحهم الأمن والسلام وتَفهَّم ضياء رسالته وتشرب منها وشعبه وكَثُرَت وفود الأحباش إلى الجزيرة العربية واندمجت بالنسيج العربى فى الجزيرة وكان منهم الفرسان فى الدعوة والأنساب وصحابة منهم للرسول مثل الحبيب (بلال بن رباح) وفقهاء للدين يملأ علمهم الآفاق مع الصوت العربى عبر القضاء الفضائى الإسلامى .

 وفى العصر الحديث كان (هيلاسلاسى )إمبراطوراً لأثيوبيا أغْرَتْه إسرائيل بمنحه لقب (ملك الملوك )و(ملك ياهوزا) لجذبه نحو الصهيونية فشَدَّه عبدالناصر إلى أشقائه فى مصر وأشعره بدفئ ومودة شعبها وقد كانت أثيوبيا دينياً تتبع كنيسة وبابا الإسكندرية ورئيسها البابا الأُرثوزكسى تتبعه الكنيسة الأثيوبية وإزداد الترابط وأصبحت صُوَر عبد الناصر فى كل بيت أثيوبي حتى أهداه ناصر مقراً للوحده الإفريقيه فى أديس أبابا حتى إنتهينا للإهمال باباً فى عهد (منجستوهيلاماريان )و(ميليكزيناوى ) .

 ونيلُ مصر الذى ينسابُ زُلالاً رقراقاً عَبْردولتي المَصَب فى مصر والسودان يَمُرُ فى ولادة صعبة ومؤلمة فى أرض المخاض هضاب الحبشة التى تُسمى برج المياة الأفريقى حيث ميلاد النهر والحياة فى مخاضه يشكل رعباً تفزعُ من صوته الجان والشياطين عندما تنهمر السيول فوق قمم الجبال والصخور التى تَنبُت من فجاج الأرض ثم تسافر فى قلب السحاب وتنحدر إلى ظلام الوديان عميقة الرعب التي يعجز الإنسان عن كنه عمقها حيث لا تلاحق العين سكاكين الجبال الشاهقة المغروسة فى السحاب والبرق الذى يشق قلب السماء وقلب الظلام فى الأغوار والوديان وصوت السيول التى تصرخ الشياطين رعباً من رعبها وهى جارفة لكل شئ طاحنة للصخور وهى تسحقها وتفرُمها لتحيلها إلى مستحلب [غريان] وهذا كله من أجل صناعة الحياة فى قلب الصحراء لينمو الورد ونسيم العطر وبسمة الإنسان وفى النهاية بقدر ما هو نعمة لنا للأرض فى برج المياه وهو من صناعة المقتدر وبين المخاض المؤلم وعملاق يولد ومعه الحياة فى وادى المصَب.... إنه الكمياء السائل الذى يسرى حياة فى عنقنا جميعاً ومع رابطة الدماء فى العروق والأنساب التى قسمت وظيفة الحياة ودور الكائنات والطبيعه هى بفعل الله وإرادته عبر ملايين السنين وتوزيع مهام الطبيعة عبر الوادى فهناك رابطة صلدة قوية غائبة عن الفكر الجلي ونُسِجَت فى الخفاء تحت أقدامنا غير مطروحة على البسيطة وهى عين من عيون الحقيقة العُظمى تلك هى مسطرة صخرية عظيمة ..وفائقة الكُنه ..عظيمة التواجد ..يمسك طرفها رباط أزلي فى قلب جبال أثيوبيا ويسافر عبر الخالق الأعظم الذى شق البحر الأحمر عبر جباله مروراً بشرق مصر وغرب السعودية المُطِل على البحر الأحمر مروراً بالبحر الميت وجبال الجولان حتى طوروس وأي ضغط هائل على طرفى المسطرة الصخرية تلك يُحدِث زلزالاً مُخِيفاً فى منطقة الطرف الاخر وأقل حِدة فى منطقة الوسط ومن ثم تعين الحظر عند الإخلال بالتوازن الماثل وسد النهضة الأثيوبى يُحدث ثِقلاً مرعباً على نقطة واحدة وليس بساحة موزعة الأحمال وهى جَيِبٌ يقام عند طرفي الجبال من الغرب إرتفاعه نحو 73 متر وعرضه نحو 4 كيلو مترات وهو فقط لتخزين المياه التى لا تحتاج إليها أثيوبيا فى الزراعة حيث أرضها صخرية وتُسمى برج المياه العظمى.

ويُقام بتخطيط مشبوه إذ أنه قاصر الفائدة على توليد الكهرباء رغم أضراره الفادحة على باقي الأشقاء والطبيعة وكان يمكن إستبدال وظيفته بالمحطات النووية وغيرها التى تتكلف نصف تكاليفه وقد كان المشروع أقل حجماً وتواضعاً عند بدئه ولكن التهاون والرضوخ جعلهم يتطلعون إلى الحجم الأكبر فالأكبر حتى شق عنان السماء ومعه ُ الطمع الى منتهاه وليذهب العطاشى إلى الجحيم وإيذاء الإرتجاف والموتى العطاشى (لا قََدَّر الله )إستدعت السياسة الأثيوبية للدهاء اللإيرانى ذات العبقرية الفذة فى إضاعة الزمن رغم دهاء الغرب وعناده فى موضوع المفاعلات الذرية الإيرانية حتى رضخت أمريكا لسياسة إيران.

أما فى سد النهضة ودون مبرر أو كياسة اللَّهم الحقد والغدر حيث رصدت أمريكا لسد النهضة أكبر المعونات المالية والفنية بمقدار أربعة مليارات دولار منحة وإسرائيل رافعة الرؤوس التى حان قِطافُها تعتمد على الفُجْر الفاضح وشركات الخبرة العالمية التى ارتضى حُكْمها وحِكمتها تُماطل من خلال المليارات الأربعه وتُضيِّع الوقت حتى ينتهى سد النهضه فى عام2017 والحقيقه بكل جوانبها خفية والعطاشى كالرزية إلا من رحم ربى وللحديث بقية .

عند طلوع شمس الحقيقة ومعرفة أين تذهب المياه المنصرفة من سد النهضة ؟؟

وكم من الزمن يلزم لامتلاء السد ؟؟

وهل تعود المياه كما كانت للنيل الأزرق؟؟

وما هو كروكي السد ؟؟

ومصادره وتصريفاته ؟؟

وحجم الضرر؟؟

 


 Tweets by masrelbalad