logo

بَيْتُ الشِّعر ومَنزل الشَّاعر

كتب: نافذة مصر البلد - 2018-05-20 15:58:39

بقلم / الكاتب والباحث في التنمية البشرية : شدري معمر علي  - الجزائر

 

يسكن الشَّاعر في قصيدته ، يؤثّث أبياتها ويزيّن معانيها ، يحمِّلها خبراته الإنسانية ومعاناته الوجودية ويبثُّ لها أحزانه وهمومه ، معها يبكي أطيار الوجد والشوق في شتاء الأزمنة الهاربة ومع حلول ربيع الحُبّ والجَمال يرقص مع عصافير الحنين ويتمايل مع أشجار اليقين .

 

وفي رحلة التأثيث والتأسيس لبيت الشّعر الخالد الذي يحتوي تجارب البشرية ويعانق أشواقها وتوقها إلى الحب والخير والعدل والجمال ، ينسى الشَّاعر نفسه ، ينسى أنَّ للحياة نواميس وقوانين كونية لا تحابي أحدا ، ينسى متطلبات الحياة من سكن مريح وترويح للنّفس وإحداث توازن في عجلة الحياة حتى تسير به وتوصله إلى شاطئ الأمان .

 

ينسى كل هذا فإذا به دون منزل يؤويه أو مال يسلّيه ،يستجدي النّاس أعطوه أو منعوه .

وكتب التاريخ تحكي لنا عن عباقرة عاشوا حياة التشرد وضنك العيش ،منهم من أحرق كتبه فرآها سببا في معاناته وشقائه كما فعل أبو حيان التوحيدي .

فيا أيّها الشّاعر و أنت تؤسّس لبيت الشِّعر لا تنسى منزلك ومنزلتك .

 


 Tweets by masrelbalad