logo

منزلة الشهداء عند ربهم

كتب: محمد كامل حسن - 2018-03-09 20:21:48

بقلم الشيخ / محمد عبدالعزيز عثمان إمام وخطيب بأوقاف سوهاج 

فى ذكرى يوم الشهيد منزلة الشهداء عند ربهم تحية إجلال وتقدير لشهداء مصر الأبرار الذين ضحوا بأنفسهم دفاعا عن الدين والوطن والعرض والمال تحية إجلال وتقدير لدماء ذكية طاهرة أريقت على رمال سيناء فأنبتت فينا روح العزة والكرامة روح التضحية والفداء روح البذل والعطاء أيقظت فينا المروءة والشهامة والعزة والكرامة .

 

فعن الشهداء نقول إن بلوغَ الأهداف الكبرى ونيلَ الغايات العظمى في هذه الحياة يستلزم تضحيات جِساماً مكافِئة لها ، ولا ريب أن سمو الأهداف وشرف المقاصد ونبل الغايات يقتضي سمو التضحيات وشرفها، ورقي منازلها ، ويأتي في الذروة منها التضحية بالنفس ، وبذل الروح – التي هي أعز مايملك – رخيصة في سبيل الله نصرة لدينه ، ورغبة في عزة البلاد وكرامة العباد ولا مراء في أن الشهيد أرفع الناس درجة بعد الأنبياء والصديقين ؛ فالشهادة اصطفاء من الله واجتباء ، وهي منحة يمنحها الله لأحب خلقه إليه بعد الأنبياء والصديقين .

 

واقرءوا في ذلك قول الله تعالى : {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ } [آل عمران: 140] ، وقول الله تعالى : {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } [النساء: 69] .وكيف لا ؟ وقد استعلى الشهيد على شهواته ، وانتصر على رغباته ، واسترخص الحياة في نيل شرف الشهادة في سبيل الله ونحن إذ نحيي يوم الشهيد إنما نعني شهيد الدارين الدنيا والآخرة ، ونذكر أنفسنا والجميع بهؤلاء الذين ارتقوا بأرواحهم إلى الله عز وجل وفازوا برضوانه ، ونستنهض همما تثاقلت إلى الأرض ، ورضيت بالحياة الدنيا من الآخرة : {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ} [التوبة: 38] .

 

ونغبط أقواما على ما أكرمهم الله به من نعيم أيقنوا بصدق وعد الله لهم به فنالوه ، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ} [البقرة: 154]، ونُرَجِّى أنفسنا بشهادة في سبيله ، وبجزاء كريم أكرمهم الله به، ولم لا ، وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم): ( مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ ) (صحيح مسلم) .

 

إن الخوف من ألم القتل وحب الحياة ، والخشية من الموت هي أكثر ما يقعد الناس عن خوض غمار المعارك فداء للدين وللوطن ، ومن أجل ذلك أكرم الله الشهيد بأعظم الكرامات ومنها: أن صفقته مع الله مضمونة الربح بمجرد الوفاء منه ببذل النفس ، والوعد الحق من الله (عز وجل ) جزاء ذلك هو الجنة ، يقول سبحانه : {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ } [التوبة: 111]. إذا الله المشتري ، والثمن الجنة ، لا بل إنها جنان في الجنة ، فقد روي أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرَْبٌ - أي لا يعرف له رامٍ- فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ ، قَال يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى) (رواه البخاري).

 

حفظ الله مصر وجيشها من كل سوء ومكروه .


  شهد اللواء محمود عيسي،   سكرتير عام… اقرأ المزيد

جنوب سيناء تحتفل بالعام الهجري الجديد ١٤٤٠

أناب الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية الدكتور… اقرأ المزيد

غداً ... أوقاف سوهاج تحتفل بالعام الهجري الجديد بمسجد العارف بالله

تم الإنتهاء من استعدادات مديرية أوقاف القليوبية… اقرأ المزيد

تجهيز 450 ساحة لصلاة عيد الأضحي المبارك يالقليوبية

 Tweets by masrelbalad