logo

مخلص ... ابن كلب !!!!

كتب: نافذة مصر البلد - 2017-11-14 00:24:04

قصة قصيرة بقلم /  ياسر عامر  

 

تظهر علياء على شاشة أحدي المحطات الفضائية الكبري بعد أن أصبحت وباتت وأمست ضيف دائم على شاشات التلفاز ومحطات الشبكات الاذاعية ، وصورها تصدرت المجلات والجرائد، فكانت وما زالت حديث السيدات في المنازل، والرجال على المقاهي .

 

كانت متحدية بدرجة كبيرة لكل من حولها حتى نفسها تحدتها، كانت تحكي قصتها بكل اصرار وقوة وحماس، لا يعرف من يشاهدها أو يسمعها من أين لها بهذه القوة ؟ في زمن غريب أصبح فيه صاحب الحق يستتر بعيداً عن أعين الناس ، ومن على باطل يجاهر بفعلته متحدياً الجميع، لم يعد صوت الحق عالياً كما كان وأصبح صوت الباطل أقوي ، فالضعيف على خطأ دائما من وجهة نظرهم، والقوي كلمته مسموعة حتى ولو كان على باطل .

 

هكذا بدأت المذيعة الجميلة ذات الشعر الذهبي المنكوش مقدمتها قبل أن تبدأ علياء بسرد قصتها ...علياء من طبقة ارستقراطية جداً عاشت مع أهلها سنوات طويلة في أحدي الدول العربية ، التي يعد مواطنيها الفقراء من أثري الاثرياء بموطنها الاصلي ، تعرفت على بيجاد وهو زوجها الحالي من النادي حيث كان فارسا مغوارا يمتلك عدد لا بأس به من الخيول كانت سبب تعارفهما، فقد عشقت الخيل وعشقت الخيال، 7 سنوات تعيش مع بيجاد دون أن تحمل منه بأطفال، وحمدت الله على ذلك فقد كان لا يمت بصلة إلي نبالة الفارس كما ظنت ، فلم يتعلم من صفات الخيال ولا من صفات الخيل ، كان انانيا متحجر المشاعر لا يتعامل معها الا بتعالي رغم احتياجه الشديد لمنصب والدها ومالها التي ظلت لسنوات تساعده وهو يخسره إما في مشاربع خاسرة مرة، أوتحت ارجل وعلى صدور المومسات مرات كثيرة.

 

في خلال ثلاث سنوات كما تقول علياء تغيرت حياتها فقد طرأ عليها حادثا سعيدا صدفة كانت خيرا من الف موعد ولقاء، صدفة تحول حياتها البائسة التعيسة إلي حياة جديدة قابلت" ريكو" فجاة مع أحدي صديقاتها ومن شدة اعجابها به اهدته لها صديقتها ليعيش معها بفيلاتها. لم تسعد علياء باي ضيف كسعادتها ب" ريكو" كان زكي لدرجة كبيرة جدا يفهم اشاراتها ويتابع تحركاتها داخل الفيلا التي تعيش بها أو خارجها ، كثيرا ما كان يلامس بخده خدها عندما تكون حزينة ، لا ينام الا تحت سريرها، ينتظرها أمام التواليت على بابه، يركب معها السيارة، كاد أن يكون حارسا شخصيا وهي إطمانت لوجوده ، لا يبعد عيناه عنها ، تحس بدقات قلبه عالية من خوفه عليها عندما سقطت وإلتوت ساقها وهي تمارس رياضة الاسكواش وجري اليها والدموع تغمر عينيه حتى اطمأن عليها ، كان لعق ريكو بلسانه لجبتها علاجا من آلام الصداع وكانت مخالبه القوية بمثابة مساج لجسدها، كان دفئ جسده يدفئها في ليالي الشتاء وهو نائما بجوارها على سريرها الذي لم يلمس الا جسدها فقط .

 

منذ سنوات طويلة ، كانت عندما تمرض تجد "ريكو" كانه مريض، وعندما تنام يظل مستيقظا بجوارها ، أصبحت العداوة مع بيجاد زوجها على صفحات الفيس بوك وتتقاذفها افواه الجيران ويلوكها كاللبان من كان صديقا لها أو لزوجها بالنادي، وخصوصا عندما يتشاجر معها كان ريكو يهجم على زوجها يكاد أن ينهش لحمه ويكسر عظامه ، كان ريكو قويا ولكنه حنونا معها لم تعد تستطع العيش بدونه وبدأت الكوابيس تطاردها ليلا، تستيقظ على موت ريكو فتقوم مفزوعه فتجده باسطا رجليه ورأسه شامخه ينظر اليها في حنان بالغ، وأصبحت يقظتها أكثر ازعاجا من نومها ماذا تفعل لو مات ريكو؟ كيف ستعيش وحيدة؟ .

 

وفي الليل كان اللقاء الحميم بين ريكو وعلياء حاول المقاومة ولكنها أمرته بحنان ورجاء، لم تكن متعة جنسية بقدر ما كانت شيئ وجزء من ريكو بداخلها، ولكن هناك قدر ومكتوب فلم تصدق نفسها وهي ترقد بين يدي طبيب نساء والجيل يغطي بطنها وعين جهاز السونار تتفقد احشائها الظاهرة على الشاشة عن يمينها، وكما في الدراما يبتسم الطبيب مرددا "مبروك يا مدام"، المدام حامل كيف ذلك ولم يقربها زوجها ولا أي رجلا غيره ؟ ولكن شيطانها لم يتركها تفكر كثيرا انه نتاج علاقتها الحميمة بريكو في تلك الليلة الموعودة ، لم تكن تتوقع ومعرفتها تؤكد استحالة حملها من حيوان غير زوجها الذي عاشرته سنوات طويلة .

 

إحتارت علياء أهل العلم أكدوا استحالة الحمل وبرروا بتفسيرات معقدة ، أما أهل الدين الاسلامي والمسيحي فقد كانت فرصة لهم لينازعوها في عرشها أمام كاميرات المحطات الفضائية والارضية على السواء مؤكدين أن ما بداخلها شيطان تمثل لها في صورة كلب وان نتاجها تزاوج الجن ببني البشر، والبعض وصفها بالخاطئة العاصية الخارجة عن الدين، وكانت أراء كثيرة هل في هذه الحالة ترجم كزانيه، أم أن الكلب ومعاشرتها له لا يدخلها تحت طائلة الرجم، أما زوجها فقد انتهزها فرصة سانحة للدفاع عن نفسه مؤكداً أن ما في بطنها هو ابنه نتيجة علاقة حميمية شرعية وأن زوجته كاذبة أو مجنونة أو تريد تشويه سمعته.

 

اما هي في حماس وعناد وكبرياء وعلياء اشتقته من اسمها أصرت انه ليس ابن زوجها وأن ما في بطنها ليس بولد لزوجها الجبان وليس لولد بشر ولكنه ابن كلب وهى أمه وستسميه مخلص ابن كلب .


 Tweets by masrelbalad