logo

العطار الغش والخداع يسبب ضياع البركة بالأسباب

كتب: ياسر عامر - 2017-07-13 11:44:25

العطار مع ياسر عامر في حوار عن البركة والأخذ بالأسباب 

 

تحدثت دكتورة مها العطار خبيرة طاقة المكان قائلة : "كنت أرى فى بلدى رجل عجوز يأكل كسرة خبز قاسية، ويضع تحت رقبتة قطعة من القماش حتى لا تقع بواقى كسرة الخبز على الأرض .. وحين سألتة أجاب : هذه نعمة من عند الله ولا يجب أن نتركها تقع على الأرض وندوس عليها بأحذيتنا" . ومن يومها أخذت درس فى المحافظة على نعمة الله .. مهما كانت صغيرة .. ورأيت قيمة المحافظة على النعمة فى الصين، عندما وجدت جميع محلات الخضار والفاكهة والسوبر ماركت يضعون صندوق به الفاكهة الغير طازجة به، ويبيعونه بأقل من نصف إيوان صينى وهو ما يعادل الجنيه المصرى، تقدر أن تحصل على ثلاث حبات من التفاح والخوخ كبير الحجم مثلآ .. ويقبل عليه الكثير من الصينيين .

 

أما عندنا تاجر الخضار والفاكهة يترك الفاكهة تفسد ويلقيها فى القمامة ولا يقلل فى سعرها .. فتضيع البركة .. وما أكثر من مثال لضياع البركة من حياتنا مثل إلقاء الطعام وهو صالح فى القمامة .. ضياع البركة ، عدم الصدقة والزكاة . الإسراف فى إستخدام الماء .. ضياع البركة ، التباهى بنعمة الله .. ضياع البركة ، الغش والخداع .. ضياع البركة ، المعاصى والذنوب .. ضياع البركة ..والبركة هي النماء والزيادة والسعادة والكثرةُ في كلِّ خير. تقول العطار هناك حديث النبي صلي الله عليه وسلم ( كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة ) وهو التعامل فى الحياة بوسطية أو بالعدل، فالإمساك في محل البذل يسمى ( البخل ) ، والبذل حيث يجب الإمساك يسمى ( التبذير ).

 

لو أنفقت ذهباً في طاعة الله لم يكن إسرافاً، ولو أنفقت صاعاً في معصية الله كان إسرافاً، ولذلك فمن معانى العدل أيضاً : ( أن تبذل حيث يجب البذل ) حسن التدبير والاقتصاد في المعيشة. يقول تعالى ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) ويقول تعالى ( ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ) ويقول تعالى ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً ).

 

من أسباب البركة فى حياتنا هى كما أخبرنا الله تعالى الذى أنزل علم الطاقة ليتفق مع فطرتنا والأخذ بالأسباب وهى كما يلى : 1- الشكر والقناعة .. يقول تعالى ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) يقول صلى الله عليه وسلم (إن الله يبتلي عبده بما أعطاه، فمن رضي بما قسم الله له، بارك الله له فيه ووسعه، ومن لم يرضَ لم يبارك له فيه )

2- الإحسان إلى الناس.. والتعامل بالحسنى ولا تكون غليظ القلب قاسى على الناس ، تجبر بخواطر الناس من حولك .

3- الزيادة في العلم .. فنشر العلم هو الزيادة ،فكلما أحسن العالم أو الداعى أو المفكر أو الكاتب أو المثقف أو المربى ، كان ذلك سبباً في تغيير حياة الناس إلى الأفضل ، وله في ذلك أجر فاعله تماماً .

4- البركة في الوقت .. يقول صلى الله عليه وسلم ( اللهم بارك لأمتى في بكورها )عجبت لمن يصلى الصبح ، بعد طلوع الشمس , كيف يرزق ؟ 5- تقوى الله .. يقول تعالى ( ومن يتق الله يجـعل له مخرجـاً ، ويرزقه , من حيـث لا يحتسب ) ويقول تعالى ( ومن يتق الله ، يجعل له من أمره يسرا ) .

6- صلة الرحم .. قال صلى الله عليه وسلم ( مَن سَرَّه أن يُبسَطَ له في رِزقِه، ويُنسأَ له في أثرِه، فَلْيَصلْ رَحِمَه )

 

وتكمل العطار حديثها .. تذكرت مشهد الفنان نور الشريف فى مسلسل لن أعيش فى جلباب أبى وهو يمثل دور عبد الغفور البرعى وهو يجمع الفكة ويعدها من المشاهد ويؤكد ما تحدثنا عنه فى علم الطاقة أن جمع الأشياء الصغيرة هى البداية للأعمال الكبيرة ، وهو كان يجمع المسامير والصواميل من على الأرض ويذهب ليبيعها ويحصل على الفكة .. ويجمع الفكة لتصبح أموال . صحيح القرش لا يساوى ثمن لبانة في هذه الأيام .. لكن القصد من وضع القرش على القرش هو إنك تشتغل وتكافح لكى تقدر تكون مسئول ومعاك فلوسك اللي تقدر تكون بيها نفسك وتفتح بيها بيت ولا تحبط نفسك بأي عوامل خارجية سلبية أو تضع شرطوهو أن تبتدي شغل في مكان كبير .. إبدأ بالفكة تصل للثروة . فكة عبد الغفور الذى وضع القرش على القرش في هذا المشهد وطور من نفسه وسعى لأسباب الرزق وتحول من صبي عند وكالة المعلم «سردينة» لصاحب وكالة ومصنع وأكبر رجال الأعمال .

 

وبخصوص السعى لأسباب الرزق إختلف الإمامان الجليلان مالك والشافعى رضى الله عنهما .. يقول الإمام مالك : التوكل على الله يكفى للرزق .. ودليلة الحديث الشريف " لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو خماصآ وتروح بطانآ ". أما الإمام الشافعى فيخالفة ويقول " لولا غدوها ورواحها ما رزقت " أى إنه لابد من السعى والأخذ بالأسباب !! فأراد التلميذ أن يثبت لأستاذه صحة قوله ، فوجد رجل عجوزآ يحمل كيسآ من البلح ثقيل ، فحمله عنه ووصله لبيت الرجل ، أعطاه الرجل بضع تمرات إستحسانآ منه على لفعله .. فذهب الإمام الشافعى ووضع التمرات فى يد الإمام مالك فرحآ بما جرى ليؤكد صدق كلامة إنه أخذ بأسباب الرزق فى العمل . إبتسم الإمام مالك وأخذ ثمرة وأكلها وقال : أنت ’سقت إلى رزقى دونما تعب منى وأنا جالس فى مكانى .. وهنا كان حكمين مختلفين من نفس الحديث السعى والتوكل رحمة بالناس .

 

وتنهى العطار حديثها .. لوكان عبدالغفور البرعى أخذ بالفكة لبان .. كان زمانة جالس فى الشارع يفرقع لبان ، ما كان وصل لأغنى الناس ويؤكد علم الطاقة أن جمع الأشياء الصغيرة هى البداية للأعمال الكبيرة ، والعكس ضياع الصغير ينبىء بقدان الكبير .. خذ الفكة وأرفض اللبان والحلوى .. وجمعها فى حصالة أو برطمان زجاجى شفاف بالمنزل لتزيد البركة فى المنزل من هذه العملات الصغيرة .. هى رمز ومعنى كبير فى طاقة المال والحفاظ على البركة فى المنزل .. مافيش فكة . ما تخدش بالباقى لبان .


 Tweets by masrelbalad