logo

أبطال النصر يتذكرون ... شاهدنا نفحات رمضان بأعيننا على جبهة القتال

كتب: نافذة مصر البلد - 2017-06-19 00:33:34

حوار – إبراهيم خليل إبراهيم

 

ليس شهرا عاديا يتوالى فيه الليل والنهار ولكنه معنى يتصل بحركة الأرض والكون وما فى الوجدان من فكر وعقيدة انه محاولة لتجسيد الزمن المجرد وإكسابه معنى من خلال الطقوس والشعائر بحيث يتحول هذا الشهر عبر التاريخ إلى علامات فارقة .. قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياماً معدودات فمن كان منكم مريضاً أو علي سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وإن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ).

 

فرض الله تعالى الصيام على المسلمين فى السنة الثانية للهجرة النبوية ومن يستعرض أحداث التاريخ الإسلامى يجد أن هذا الشهر كان موعدا ووعدا للمسلمين لم يكن موهوبا للجوع والتكاسل ولكنه شهر الجهاد والفتوحات والعمل التاريخى العظيم .

 

في العاشر من شهر رمضان 1393 هـ الموافق للسادس من شهر أكتوبر عام 1973 م بدأت المعارك بين مصر وإسرائيل وكانت مصر في تلك المعارك تدافع عن حقها وتحرير سيناء التي اغتصبتها إسرائيل عام 1967 وقد ألتقيت بنخبة من الأبطال الذين شاركوا في النصر العظيم وكتبت عن بطولاتهم في مؤلفاتي التي بلغ عددها في هذا الصدد أكثر من 15 من بين أربعين مؤلفا وفي هذا التحقيق نتعرف منهم على نفحات شهر رمضان الكريم أثناء سعير المعارك على جبهة القتال .

 

قال البطل محمد العباسي : يوم الجمعة الموافق التاسع لشهر رمضان 1393 هـ الخامس لشهر أكتوبر 1973 م كانت خطبة الجمعة عن مكانة الشهيد في الإسلام ثم صلينا على علم مصر فشعرت أن وقت الثأر وتحرير سيناء قد حان ويوم السبت 6 أكتوبر ، 10 رمضان وفي التوقيت المحدد صدرت الأوامر بعبور قناة السويس وأثناء عبوري كنت أشعر أن هناك قوة خفية تدفع القارب وبمجرد وصولي إلى أرض سيناء الحبيبة صعدت فوق دشمة إسرائيلية ومزقت العلم الإسرائيلي ورفعت مكانه علم مصر وألقيت قنبلة من فتحة الدشمة فقتل من بداخلها .

 

أضاف البطل محمد العباسي : خلال عودة الطيران المصري بعد نجاحه في الضربة الجوية نظرت إلى السماء فوجدت ( الله أكبر ) مكتوبة في السماء بخطوط السحب .. وكانت صيحة وواصلت الكفاح ونلت شرف رفع أول علم مصري على أول نقطة تم تحريرها وهى القنطرة شرق .

 

أضاف البطل الطيار ساجي لاشين : فور تخرجي وصلني من إحدى الدول عقدا بمبلغ مالي بحساب زماننا هذا يعد كبيرا وذلك للعمل كطيار مرتزقة فقرأت العقد ثم وضعته تحت مخدتي ونمت ورأيت في منامي طفلة سمراء أفريقية قالت : لماذا قتلتني ؟ وفي الصباح عرفت والدي بالعقد وبما رأيته في المنام فقال : عندها تجد إجابة على الطفلة خذ قرارك .. ثم قال : أنت عندما تستشهد دفاعا عن الوطن سوف أمشي بين الناس مرفوع الرأس وعندما تقتل وأنت طيار مرتزقة سوف أمشي منكس الرأس فمزقت العقد .

 

عندما قامت معارك أكتوبر 1973 م  رمضان 1393 هـ وأثناء المعارك وبعد تنفيذ مهمتي أصيبت طائرتي فضغطت على زر البارشوت للهبوط ولكن الطلقة أثنت حديدة منعت الهبوط فقرأت كل ماحفظته من القرآن وأيقنت أنني من الشهداء ثم ضرب العدو على طائرتي تارة أخرى مخالفا القوانين ولكن هذه المرة الطلقة عدلت ماتم ثنيه ولذا هبطت بالبارشوت وسجدت لله شكرا .

أما البطل سمير عبد الرحمن طه فقال : على جبهة القتال في رمضان 1393 هـ أكتوبر 1973 م تمكنت مع الأبطال من أسر أحد الطيارين الإسرائيليين وعدما سألته لماذا لم تضرب وسيناء زاخرة بجنود مصر ؟ فقال : أضرب مين لا مين ياأفندم .. لقد رأيت وأنا في طائرتي سيناء مزدحمة بناس لابسه أبيض في أبيض .

 

أضاف البطل سمير عبد المنصف قاسم : أثناء المعارك في شهر رمضان 1393 هـ أكتوبر 1973 م كانت صيحة ( الله أكبر ) تهز المكان وتنزل الرعب في قلوب جنود إسرائيل ولذا كان منهم من يستسلم أسيرا ومنهم من يفر هاربا .

 



اترك تعليقاً

Tweets by masrelbalad