logo

الإذاعية جيهان مصطفى : الإسكندرية حبيبتي ومصر أم الدنيا والسمكة المغلق فمها لا يستطيع أحد اصطيادها

كتب: نافذة مصر البلد - 2017-06-18 17:48:49

حوار _ إبراهيم خليل إبراهيم

 

الإعلامية جيهان مصطفى من الأصوات الإذاعية المحببة للأذن نظرا لأنها تتمتع بالموهبة الأصيلة فعندما تلتقي مع مستمعيها عبر أثير إذاعة الإسكندرية تتعامل وكأنها تجلس معهم ومن هنا دخلت القلوب وهذا هو أحد أسرار نجاحها وفي حوارنا معها نتعرف على المزيد وهاهى التفاصيل..

- الإذاعية المبدعة جيهان مصطفى ليكن حوارنا من البداية .. المولد والمكان والزمان فماذا تقولين للقراء؟

جيهان مصطفى من مواليد الخامس عشر لشهر يونيو في حي الإبراهيمية بمحافظة الإسكندرية ومتزوجة ورزقني الله من الأبناء بـ (عمرو ) و ( ودينا ).

- مسيرك العلمي هل توافق مع عملك ورغبتك؟

بالتأكيد فأنا حاصلة على ليسانس الآداب ( قسم اللغة الإنجليزية ) من جامعة الإسكندرية عام 1992 ودبلومة الدراسات العليا في الترجمة وماجستير في علم تحليل الخطاب.

- ماهو السبيل للتفوق في اللغة الإنجليزية من خلال خبرتك؟

اللغة مهارة مكتسبة في معظمها كالقراءة والكتابة والفهم أما النطق السليم فيعتمد كثيرا على الموهبة والدراسة المتعمقة لمخارج الألفاظ لأن هناك اختلافا جوهريا بين نطق الحروف العربية والإنجليزية وهو مالا يدركه البعض ولذا نجد الفوارق في النطق بين شخص وآخر.

- متى التحقت بالإذاعة وهل تتذكرين لجنة الاختبار وقتئذ؟

التحقت بالإذاعة في عام 1993 كمذيعة بالبرنامج الأوروبي لقراءة النشرة الإنجليزية وكانت لجنة الاختبار تضم نخبة من الإذاعيين أذكر منهم : الإذاعية ليلى مديرة البرنامج الأوروبي والإعلامي حلمي البلك رئيس الإذاعة المصرية وقتئذ وكان الاختبار يجمع مابين التحريري والشفهي ولم أجد صعوبة في التحريري ولكنه كان طويلا أما الاختبار الشفهي فكان مقلقا حيث جلست أمام عمالقة كنت أسمع عنهم ولأول مرة أشاهدهم وجها لوجه وكنت أعرف صرامة الإعلامي القدير حلمي البلك لكنه في الحقيقة كان لطيفا جدا معي وقال لي : أنت خايفه ليه ؟ صوتك كويس

- مارجع الصدى عندك عندما قال الإعلامي القدير حلمي البلك (رحمه الله) كلامه؟

كلام الإعلامي القدير وأستاذي حلمي البلك أزال الرهبة التي بداخلي وخاصة أن هذه تعد أول لجنة أجلس أمامها للاختبار.

- وماذا كانت النتيجة وكيف كان مسارك؟

الحمد لله نجحت وكان انضمامي لفريق العمل بإذاعة الإسكندرية وعملت لمدة 17 سنة مذيعة في الأوروبي والذي يوجه رسالته إلى الجاليات الأجنبية مثل اليونانية والإيطالية والروسية والأمريكية والفرنسية والزائرين وكل المقيمين من العاملين في القنصليات والسفارات بالإسكندرية وذلك لتبادل الثقافات وتعريفهم بثقافتنا وعاداتنا وأيضا التعرف عليهم وقدمت العديد من البرامج في هذا السياق مثل : فلاش والرواد وعلماء الأزهر وأطباق شرقية وضيوف الإسكندرية.

- التحول من الأوروبي إلى مذيعة باللغة العربية كيف جاء؟

قدمت برنامجا مباشرا على الهواء باللغة العربية اسمه فضفضة واكتشفت نفسي من جديد في هذا البرنامج وقررت تغيير مسلكي إلى التنفيذ على الهواء باللغة العربية ولذلك تقدمت إلى لجنة اختبار المذيعين مرة أخرى ولكن هذه المرة باللغة العربية وضمت اللجنة نخبة من العمالقة هم : هالة الحديدي ومحمود سلطان وعبد الرحمن رشاد والحمد لله وفقني الله واجتزت الاختبار برغم صعوبته وكنت مضطربة ولكن سعيدة جدا في نفس الوقت.

-  ماشعورك عندما خرج صوتك على الهواء مباشرة للمستمعين وقولك ( هنا الإسكندرية )؟

شعرت برهبة فبمجرد فتح ميكرفون الهواء للتحدث إلى المستمعين تشعر كأنك في بحر أو محيط ومع الأيام تزاد الخبرات فالتفاعل المباشر مع الجمهور له رهبته لأن جمهور الإذاعة أذنه حساسة للغاية ويجب أن يكون المذيع متيقظ الفكر بصفة دائمة طوال فترة التنفيذ مع الحرص على اللباقة والخطاب الحسن.

- نود التعرف على بعض برامجك وفتراتك الإذاعية؟

قدمت العديد من البرامج باللغتين الإنجليزية والعربية منها على سبيل المثال: الإسكندرية عبقرية الإنسان والمكان والفن السابع وفنون من كل مكان وضيوف الإسكندرية.

- ماهو البرنامج الذي تعتز به الإذاعية جيهان مصطفى أو ماهى الفترة الإذاعية المفتوحة؟

أعتز ببرنامجي فضفضة الذي أتحدث فيه على الهواء مباشرة مع المستمعين في موضوعات مختلفة وكأننا أفراد عائلة واحدة نتجاذب أطراف الحديث.

- ماسر اعتزازك بفضفضة؟

الفترة الإذاعية المفتوحة فضفضة كانت السبب في إعادة اكتشاف نفسي كما حققت جماهيرية كبيرة والحمد لله.

- القراء العرب يطلبون التعرف على العادات السكندرية فما قولك؟

العادات السكندرية جميلة جدا دائما وتعكس اندماج ثقافة المدينة مع الجاليات الأجنبية الموجودة بالمدينة فتجد السكندري راق في تعاملاته وعنيدا في نفس الوقت وذهنه صاف وطيب بطبعه ويحب " اللمة " على أبسط الأشياء ويعرف كيف يحتفل ويسعد بوقته ؟ وأكثر ما يميز العادات السكندرية هى الزفة السكندرية وأميز المأكولات طبعا الملوخية بالجمبري التي لا يتقنها إلا أهل بحري.

-  ماهى أحب الأماكن إلى قلب الإذاعية القديرة جيهان مصطفى؟

أحب الأماكن إلى قلبي قبل الثورة كانت منطقة المنتزه أما بعدها فمنطقة سيدي جابر وفي مصر بصفة عامة أحب جدا الغردقة وبور سعيد وبور فؤاد.

- موقف إذاعي مازال بخاطرك؟

المواقف الإذاعية لا تنتهي وأكثر موقف أتذكره عندما كنت أغطي مهرجان الإسكندرية السينمائي حيث قمت بتسجيل الكثير من اللقاءات لعمل الرسالة اليومية وعندما انتهيت وذهبت بسرعة إلى الإذاعة لعمل المونتاج اكتشفت أنني ضغطت على زر التوقيف المؤقت بالكاسيت في منتصف اللقاء الثاني وكان مع المخرج يوسف شاهين.

- كيف كان تصرفك بعد اكتشاف ذلك؟

غضبت جدا وقتها وكدت أعود مرة أخرى لموقع المهرجان بأحد الفنادق الشهيرة بالإسكندرية لأعيد اللقاءات المفقودة ولكن بالطبع لم يسعفني الوقت بسبب أوقات المونتاج المحددة.

- القراءة ماذا تمثل في حياة الإذاعية المبدعة جيهان مصطفى؟

القراءة من الأشياء الأساسية في حياتي وأشعر بالمرض في حالة عدم قراءتي فالقراءة منهج حياة.

- ماهى شهادتك حول تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات؟

تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ذات الأثر الكبير في الأعمال والحياة وبالفعل أفادتني جدا في التواصل مع شرائح أكبر من الجمهور وخاصة في سن الشباب ممن قد لا يقبلون على سماع الإذاعة ولكن العجيب أنني وجدت فيهم شغفا بالإذاعة بصورة غير متوقعة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كانت ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السبب الفعال في ثورة 25 يناير 2011 ولذا تسمى الثورة التكنولوجية.

- هل التكنولوجيا تؤثر على الكتاب الورقي؟

لا أظن أن التكنولوجيا من الممكن أن تؤثر على الكتاب الورقي لأننا قد نفقد التكنولوجيا بسبب أي عطل فني أما الكتاب الورقي فموجود معك تحت أي ظرف وفي كل وقت.

- ماهى قراءة الإذاعية المثقفة جيهان مصطفى لثورتي 25 يناير 2011 و ( 3) يونيو 2013 والأحداث 0 التي حدثت بعدهما ؟

ثورة 25 يناير 2011 كانت مفاجأة لنا جميعا ولم نتوقع أن تتنامى وتتصاعد الاحتجاجات بهذه الصورة ولكنها نجحت بفضل الله وبإصرار وصمود كل طوائف الشعب في خلع الرئيس مبارك عن حكم مصر أما ثورة 30 يونيو 2013 فهى أكبر دليل على حياة وصمود هذا الشعب وأنا واحدة من الشعب فقد عانينا من الدكتاتورية والفساد ويكفينا أننا نمشي في شموخ وعزة ونعتز بمصريتنا وهذه الثورة أعادت مصر إلى شعبها المخلص.

- ماهو المشهد السياسي الذي أحزنك؟

مشهد عشاق الوطن الذين خرجوا إلى الميادين والشوارع للتعبير عن آرائهم والمطالبة بمستقبل أفضل فإذ بيد الغدر تغتالهم.

- نود التعرف على شهادة الإذاعية والمواطنة المصرية جيهان مصطفى حول حكم الرئيس المخلوع د. محمد مرسي لمصر على مدار سنة كاملة؟

الرئيس المخلوع د. محمد مرسي لم رئيسا لكل المصريين بل رئيسا لجماعته وكانت جماعة الأخوان هى التي تحكم مصر وتحديدا المرشد العام لجماعة الأخوان والمشهد السياسي كان مرتبكا جدا في تلك السنة فالكيل كان بمكيالين مما أفقد المجتمع المزيد من نقاط الثبات وأعتقد أن هذا هو أحد الأسباب في الخروج ضد مرسي وخلعه عن حكم مصر وعودة مصر للمصريين فنحن شعب له طبيعة خاصة وثوابت لا يستغني عنها وهذا الشعب المصري الجميل يحب الاستقرار والحياة ويتحمل الكثير عندما يستشعر أن لتحمله نتائج إيجابية فهو لا يقبل الأوهام والإهانة.

- دولة تتمنين زيارتها ماهى؟ ولماذا؟

أتمنى زيارة إثيوبيا لأرى كيف يعيشون ولماذا يريدون بناء سد النهضة؟!

- ماذا تمثل عندك هذه الكلمات: غاندي .. الميكرفون .. السفر .. الأسرة .. الحب .. الصداقة .. الأمل .. الإسكندرية .. مصر؟

غاندي : أقول له .. كم أتمنى أن يعي السياسيون منهجك ويعملون به.

الميكرفون : صديقي.

السفر : متعة.

الأسرة : أمان.

الحب : محظوظ من يلاقيه.

الصداقة : نادرة.

الأمل : إكسير الحياة.

الإسكندرية : حبيبتي.

مصر : أم الدنيا.

- حكمة في خاطر الإذاعية جيهان مصطفى ماهي؟

الحكمة هى : السمكة المغلق فمها لا يستطيع أحد اصطيادها.

- أصوات غنائية تحبينها ماهى؟

أحب أصوات عبد الحليم حافظ ووائل جسار وأصالة.

- نعرج إلى قراء القرآن الكريم والمبتهلين المفضلين عند الإذاعية القديرة جيهان مصطفى؟

من قراء القرآن الكريم أذكر : الشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ محمد رفعت ومن المبتهلين الشيخ سيد النقشبندي.

- قصيدة شعرية تعجبك لأحد الشعراء؟

- من القصائد الشعرية التي تعجبني (أغضب) للشاعر الكبير نزار قباني وقد تغنت بها الفنان أصالة وتقول كلماتها :

   أغضب كما تشاء ..

   واجرح أحاسيسي كما تشاء

   حطم أواني الزهر والمرايا

   هدد بحب امرأةٍ سوايا ..

   فكل ما تفعله سواء ..

   كل ما تقوله سواء ..

   فأنت كالأطفال يا حبيبي

   نحبهم.. مهما لنا أساؤوا ..

   أغضب!

   فأنت رائعٌ حقاً متى تثور

   أغضب!

   فلولا الموج ما تكونت بحور ..

   كن عاصفاً .. كن ممطراً ..

   فإن قلبي دائماً غفور

   أغضب!

   فلن أجيب بالتحدي

   فأنت طفلٌ عابثٌ ..

   يملؤه الغرور ..

   وكيف من صغارها ..

   تنتقم الطيور؟

   أذهب ..

   إذا يوماً مللت مني..

   واتهم الأقدار واتهمني ..

   أما أنا فإني ..

   سأكتفي بدمعي وحزني ..

   فالصمت كبرياء

   والحزن كبرياء

 أذهب ..

   إذا أتعبك البقاء ..

   فالأرض فيها العطر والنساء ..

   والأعين الخضراء والسوداء

   وعندما تريد أن تراني

   وعندما تحتاج كالطفل إلى حناني ..

   فعد إلى قلبي متى تشاء ..

   فأنت في حياتي الهواء ..

   وأنت .. عندي الأرض والسماء ..

   أغضب كما تشاء

   واذهب كما تشاء

   واذهب .. متى تشاء

   لا بد أن تعود ذات يومٍ

   وقد عرفت ما هو الوفاء.

 



اترك تعليقاً

Tweets by masrelbalad