logo

الاعلام بين ثورتين

كتب: نافذة مصر البلد - 2017-04-24 14:14:36

يشهد المجتمع المصرى فى النصف الثانى من العقد الاول فى الالفيه  الميلاد يه الثالثه موجات متلاحقه من عمليات الاتصال والتواصل الاعلامى بين نخب وافراد المجتمع بعضها البعض من ناحية وبينها وبين الخارج الاقليمى والدولى من ناحية اخرى وقد تعاظم اداء وسائل الاعلام المصريه والعربيه جنبا الى جنب مع اداء مؤسسات المجتمع المدنى فى الداخل والخارج ..   كما تنامى تاثير المؤسسات الدوليه باشكالها الرسميه وغير الرسميه في التفاعل مع المواطنين وهو ما نتج عنه :تنامى فى الوعى الجمعى للمواطنيين بمفاهيم الحرية وحقوق الانسان والديموقراطيه  تواصل فئات الشباب بصفه خاصه عبر اليات التواصل الاجتماعى وتكوينهم لانماط خاصه من التطلعات والسلوكيات الساعيه للحريه .وكانت وسائل  الاتصال الاجتماعيه والاعلاميه هى الاداه البارزه فى تفجير موجات وفعاليات ثوره يناير 2011وتمر مصر بفتره انتقاليه  من نظام قديم الى نظام جديد يتشكل فى مخاض صعب طوال الفترة الماضية شهدنا فيها انتشار للغضب والاعتراضات الشعبيه فى موجات مستمرهومحاوله لركوب السلطه من جماعه استبدادية ترفع شعارات الاسلام والتى فشلت فى ادارة الدوله وعادت  علنا الصحافه والاعلام والقضاء والثقافه والشرطه والجيش وانهار الاقتصاد والخدمات فخرج عليها الشعب فى ثورة جديده فى 30يونيه 2013.وطوال الفتره الماضيه لعب الاعلام دورا ايجابيا وسلبيا فى تحريك الاحداث وظهرت مشاكل كبيره فى اداء وسائل الاعلام المختلفه سواء المرئيه او المسموعه او المكتوبه او الا ليكترونيه وظهر ان وسائل الاعلام رغم اعلانها انها تؤمن بالتعدديه والديمقراطيه الا ان البعض منها استخدمه كوسيله للاستقطاب الحاد والتحريض فى كثير من الاحيان على انتهاك حقوق الانسان والكفر بمبادى الديمقراطيه وقد كان المواطن هو المتضرر الاول من اداء وسائل الاعلام لانه تعرض لتناقض واضح ما بين مصالحه وقيمة وثوابتة  الوطنيه والانسانيه وبين الخداع والكذب  والتوظيف  السلبى للدين فلم يستطيع تكوين مواقف ناضجه تجاه الاحداث التى تمر بها البلاد خاصه مع انحياز وسائل الاعلام الى وجهات نظر محدده وخضوعها  لابتزاز بعض القوى المنظمه .والنزعه الانسانيه الفطريه التى ولد بها البشر تجعلهم بحكم التكوين النفسى والجسدى والتعايش الاجتماعى منذ الصغر الى الشيخوخه يمارسون حالات  اتصاليه متعدده يسمونها بحكم الفطره اولا والمصلحه ثانيا والتوافق مع الحياة ثالثا.


 Tweets by masrelbalad