logo

مالا تعرفه عن بطولة إيلات

كتب: إبراهيم خليل ابراهيم - 2017-04-05 15:09:52

في 11 يوليو 1967 بعد شهر واحد من حرب 1967، صدرت تعليمات من القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى المدمرة إيلات بالانتقال بمصاحبة اثنين من زوارق الطوربيد المسلحة من موقعها في البحر المتوسط إلى شمال شرق بورسعيد لتدخل بذلك نطاق المياه الإقليمية المصرية وتتمكن من صنع كمين لأي وحدات بحرية مصرية تخرج من ميناء بورسعيد للقيام بدوريات استطلاع في هذه المنطقة. فصدرت التعليمات للنقيب عوني عازر قائد سرب زوارق الطوربيد المكون من زورقين بالخروج لاستطلاع الهدف وعدم الاشتباك معه إلا في حالة الدفاع عن النفس، وتعرض السرب المصري لأعطال فنية، فانتهزت القوات الإسرائيلية الفرصة وخرجت الزوارق الإسرائيلية من مكمنها واستطاعت إغراق الزورق الثاني بقيادة النقيب ممدوح شمس، وبقي الزورق الأول بقيادة النقيب عوني عازر وحيداً في مواجهة غير متكافئة مع المدمرة إيلات، والتي استطاعت في النهاية إغراق الزورق أثناء محاولة النقيب عوني عازر الاصطدام بالمدمرة لتفجيرها بعدما انتزع تيلات الأمان الخاصة بقذائف الأعماق.
في 18 أكتوبر 1967 اخترقت المدمرة إيلات المياه الإقليمية المصرية مرة أخرى بمسافة ميل ونصف لاستفزاز القوات المصرية ثم استدارت وعادت مرة أخرى إلى المياه الدولية، فاستأذن العميد بحري / محمود فهمي رئيس شعبة عمليات القوات البحرية (وقتها) من اللواء / طلعت حسن علي رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة في الاشتباك مع المدمرة الإسرائيلية في حال عودتها إلى المياه الإقليمية المصرية، فقام بدوره بطلب الإذن من القائد العام للقوات المسلحة الفريق / محمد فوزي والذي حاز على تصديق الرئيس / جمال عبد الناصر على قرار القوات البحرية، لتصدر التعليمات في 21 أكتوبر إلى زورقين صواريخ من القاعدة البحرية ببورسعيد بالاشتباك والتدمير، وكان الزورق الأول رقم 504 بقيادة النقيب أحمد شاكر والزورق الثاني رقم 501 بقيادة النقيب لطفي جاب الله.
وبالفعل أطلق الزورق 504 صاروخ سطح / سطح على المدمرة إيلات من طراز ستيكس، فأصاب المدمرة إصابة مباشرة وأخذت تميل على جانبها فلاحقها بالصاروخ الثاني الذي أكمل إغراقها على مسافة تبعد 11 ميلا بحريا شمال شرق بورسعيد، وعليها طاقمها الذي يتكون من نحو مئة فرد إضافة إلى دفعة من طلبة الكلية البحرية كانت على ظهرها في رحلة تدريبية.
بعد ساعة من القصف الصاروخي الأول ظهر على رادار قاعدة بورسعيد وجود سفينة فخرج الزورق 501 وأطلق صاروخين أجهزا عليها تماماً. ودار جدل عقب القصف الثاني حول ما إذا كان الزورق 501 تمكن من إغراق مدمرة ثانية، وهي المدمرة "يافو" حيث أعلن الزورقان إغراق مدمرتين وكذلك القوات المسلحة في البداية قبل أن يتم التراجع عن هذا الإعلان لعدم وجود دليل على إغراق هذه المدمرة، ولم تظهر المدمرة يافو منذ ذلك التاريخ على مسرح أحداث العمليات البحرية مرة أخرى. واختير يوم 21 أكتوبر الذي أغرقت فيه المدمرة إيلات عيداً للقوات البحرية لما أبداه أفرادها من استبسال وشجاعة وإتقان في مواجهة العدو.
عقب انتهاء العملية طلبت إسرائيل من القوات الدولية الإذن بدخول المياه الإقليمية المصرية من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه على متن المدمرة ووافقت السلطات المصرية ولم تستغل الفرصة في الإجهاز على باقي المصابين. وفي 24 أكتوبر 1967 قامت إسرائيل برد انتقامي على هذه العملية بقصف معامل تكرير البترول في ميناء الزيتيات في السويس، وحولتها إلى كتلة لهب.
 



اترك تعليقاً

Tweets by masrelbalad