logo

جمعة الشوان .. لاتحزن

كتب: إبراهيم خليل ابراهيم - 2017-03-13 22:04:09

جاءت ذكرى وفاة البطل جمعة الشوان ولم يتذكره إلا الشرفاء حيث طمست غرائز جمع الأموال والموضوعات والقضايا العبيطة عقول وقلوب بعض الذين ابتلينا بهم في مجال الإعلام والجهات المختصة .

أذكركم وأذكر نفسي بما كتبته أثناء علمي بنبأ وفاة البطل فقد كتبت مايلي : في يوم الثلاثاء الأول من شهر نوفمبر 2011 أعلنت عقارب الساعة رحيل البطل جمعة الشوان الذي قام بأكبر عمليات الاختراق للموساد الإسرائيلي حيث تمكن من الحصول على أخطر أجهزة التجسس الإسرائيلية .

مات الشوان في صمت بعد معاناة من إهمال النظام البائد ومن العجب العجاب حصوله ( رحمه الله ) على معاش شهري يبلغ 70 جنيها وعندما أجريت له عملية قسطرة بالقلب قامت امرأة مصرية محبة لأبطال وطنها بسداد تكاليف العملية من مالها الخاص في حين نهب النظام المخلوع وزبانيته أموال وأراضي الشعب المصري وقاموا بتكريم نجوم كرة القدم والفن وهز الوسط !!

قال شقيق البطل : شقيقي أسمه الحقيقي أحمد محمد عبد الرحمن وأطلق عليه جمعة الشوان وقبل وفاته بثلاثة أيام كان بين أهله في السويس مسقط رأسه وطوال حياته لم يحصل على وسام أو تقدير مادي أو معنوي بل لم يطلق أسمه على أحد شوارع مدينة السويس أو القاهرة التي عاش فيها ؟

أضاف : قبل وفاته بقليل قال : حياتي قاربت على الانتهاء وعند وفاتي أرجو دفني في السويس .

يذكر أن البطل أحمد محمد عبد الرحمن الشهير بجمعة الشوان من مواليد السادس من شهر أغسطس عام 1939 بمدينة السويس وبعد نكسة يونيو 1967 وبعد أن فقدت زوجته نظرها نتيجة القصف الإسرائيلي هاجر إلى القاهرة ولم يجد بها فرصة عمل وكانت له أموال عند رجل يوناني فقرر السفر إليه للحصول عليها وبعد التوصل إليه تعرف على عدد كبير من الفتيات الجميلات الإسرائيليات وأقنعوه بالعمل لفرع شركتهم فى القاهرة نظير مبالغ مالية كبيرة وعلم بعدها أنهم من الموساد الإسرائيلى وأعطوه مبلغ 185 ألف دولار وضعوه داخل مكان سرى فى حقيبته ثم ركب الطائرة المتجهة إلى القاهرة وفي رحلة عودته بدأ يفكر فى هذا المبلغ الكبير وكان صوت الرئيس جمال عبد الناصر طوال الرحلة يجول فى خاطره وهو يلقى الخطابات المهمة فقرر الذهاب إليه ليطلعه على الأمر وبالفعل التقاه وحكى له القصة كاملة فأعطاه الرئيس كارتاً شخصياً كى ينسق مع جهاز المخابرات العامة المصرية .

سافر البطل إلى إسرائيل وعمل فى الموساد الإسرائيلى وأوهمهم بنقل المعلومات لهم عن مصر وهناك منحوه جواز سفر باسم يعقوب منصور سكرتير أول السفارة الإسرائيلية فى إيطاليا وبدأت المهمة حيث كان يتعمد الشوان ألا يغوص فى النوم خوفا على فلتات لسانه فى الأحلام حتى لا ينفضح أمره فكانت كل حياته فى إسرائيل صعبة حاملاً كفنه بين يديه بينما كان يتمنى أن يصلى ولو ركعتين طوال هذه المدة لكنه فشل.

منحه الموساد الإسرائيلى جهازاً خطيراً ينقل الرسالة فى 6 ثوان فقط وطلب منه رجال الموساد السفر بالجهاز إلى القاهرة لنقل الأخبار من هناك فرجع الشوان به إلى القاهرة وأهداه إلى المخابرات المصرية وكانت أول رسالة بعثها إلي الموساد .. ( شكرا لحسن تعاونكم معنا طوال الـ 11 عاماً من خلال رجلنا جمعة الشوان .. المخابرات العامة المصرية ) .. وكان لهذا الجهاز الدور الكبير فى جمع المعلومات التي ساهمت فى تحقيق انتصارات أكتوبر عام 1973 م رمضان 1393 هـ .

تزوج البطل أحمد محمد عبد الرحمن الشهير بجمعة الشوان من الفنانة سعاد حسنى لمدة 8 أشهر سنة 1969 وأثناء تواجده في إسرائيل تعرف على جوجو ديفيد ونشأت بينهما قصة حب وكادت أن تفضح أمره عندما رجعت من القاهرة إلى إسرائيل بعد حرب 1973 ولم تتمالك نفسها وحضنته أمام رجال الموساد لكنها تزوجت من شاب مصرى بعد أن أشهرت إسلامها.

عرف الشعب المصري والعربي قصة وبطولات أحمد محمد عبد الرحمن الشهير بجمعة الشوان من خلال المسلسل التليفزيوني المصري ( دموع في عيون وقحة ) الذي قام ببطولته الفنان عادل إمام .

هذا وسوف ينقل جثمان البطل أحمد محمد عبد الرحمن الشهير بجمعة الشوان من القاهرة إلى السويس مسقط رأسه ويتوارى جثمانه بين ثري مدينة الأبطال تاركا الحياة الدنيا والعديد من علامات الاستفهام والتعجب لأولي الأمر الذين أهتموا بلاعبي كرة القدم وفناني المسلسلات والأفلام وتناسوا الأبطال ؟ !.

 


 Tweets by masrelbalad