logo

فى يوم المرأة العالمى ،،،منظمات الامم المتحدة بالشرق الأوسط تتطلع إلى عالم نتشاركه بالتساوي

كتب: سماح سعيد - 2017-03-08 16:59:44

على الرغم من التقدم المحرز في تحقيق المساواة بين الجنسين عالمياً، فإن النساء في المنطقة العربية مازلن غير ممثلات بشكل كاف في كل مجالات الحياة، وخاصة في مجال القوى العاملة.

 

ولذلك تضع منظمات الأمم المتحدة موضوع الفجوة بين الجنسين في مجال العملى فى مركز اهتمامها وجهودها في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في ٨ مارس. يأتي ذلك في وقت دقيق يتفاقم فيه وضع المجتمعات الإنساني وما يتبع ذلك من تأثيرات خطيرة على النساء والفتيات. هذا العام، يركز محور اليوم العالمي للمرأة على “النساء في عالم العمل المتغير: نحو عالم نتشاركه بالتساوي في ٢٠٣٠”، حيث تسعى منظمات الأمم المتحدةإلى حشد القوى من أجل التنفيذ الفعال لأهداف التنمية المستدامة، وتحديداً الهدف الخامس المعني بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات.

 

حيث يشهد عالم العمل حالياً تغيرات كبيرة ومتلاحقة بسبب تأثير قوى العولمة والثورة الرقمية. مازال نهج تهميش النساء مستمراً في العالم العربي في جميع المجالات، وكذا التمييز القائم على النوع داخل البلدان وفيما بينها. ففي عالم العمل، تتدنى نسبة مشاركة النساء في أي مجال عمل إلى ثلاث مرات أقل من نسبة مشاركة الرجال. تشمل عدم المساواة الاقتصادية الفجوات بين الجنسين في قوة العمل والأجور ومستحقات العمل ، وطبقاً لتقرير الفجوة العالمية بين الجنسين في ٢٠١٥ ، فقد ضمت قائمة أدنى١٥دولة في نسبة مشاركة النساء في قوى العمل ١٣ دولة عربية. حيث تؤدي الزيادة المطردة في نسبة النساء العاملات في مجال العمل غير الرسمي، بما في ذلك عمل النساء في مجال الزراعة، إلى ظروف معيشية ودخول غير مستقرة ، بالإضافة إلى وجود تحديات تتعلق بالعمل غير المتكافئ، والتمييز في علاقات القوة بين الجنسين في الأسرة، وعبء العمل المنزلي غير مدفوع الأجر ورعاية الأطفال، ونقص الحماية الاجتماعية، ومشكلات الصحة المهنية المختلفة، كل ذلك يقيد ويعرقل التمكين الاقتصادي الكامل للمرأة.

 

 

وكذلك مشكلة العنف ضد النساء في عالم العمل يؤدي إلى تفاقم عدم المساواة بين الجنسين ويخنق أصوات النساء، مما يؤدي بالضرورة إلى زيادة التكاليف على عاتق الدول بسبب فقدان الدخل وفرص الحياة الملائمة ، علاوة على إجبار الفتيات على الزواج المبكر والانقطاع عن المدرسة وعدم قدرتهن على العيش بشكل لائق. لذا يجب أن نتوقع ونناقش كل هذه القضايا كي نضمن تلقي النساء لكل ما يلزم من التدريب والتعليم المهني ومهارات ريادة الأعمال ليكونن قادرات على تحقيق المساواة في قوى العمل ، وكذلك يجب الاهتمام بالنساء الريفيات فى النظم الغذائية، وضمان السلام والأمن للنساء، وأن يمارسن حقوقهن كاملة فيما يتعلق بالصحة الإنجابية، كما يجب التخلص من العوائق التشريعية والهيكلية لتحقيق نتائج عمل متساوية، حيث تعد هذه العوامل أساسية لمكافحة الجوع وسوء التغذية والفقر.

 

 

يبدأ التمكين الاقتصادي للمرأة بإتاحة الفرصة للنساء العاملات في الحصول على الحماية الاجتماعية وضمان الدخل المتساو، و الحد من وإعادة توزيع الرعاية غير مدفوعة الأجر والعمل المنزلي. ينبغي العمل على التوازي على زيادة توظيف النساء في كل من القطاعين العام والخاص، خاصة مع ارتفاع نسبة تولي النساء لمناصب قيادية ، وتفعيل الحكم الرشيد على المستوى المحلي والإقليمي والدولي و تطوير مهارات النساء التسويقية، مما يتيح الإطار الملائم لتمكين المرأة إقتصادياً. وحده التمكين الاقتصادي للمرأة يمكّن الاقتصاد العالمي من أن يصبح شاملاً وعادلاً، لضمان إقتصاداً يضمن العمل اللائق للجميع، ويقلل من الجوع والفقر،ويحسن سبل العيش ويقلل التعرض للأمراض، وبذلك يتم تقاسم الرخاء مع الجميع ولا يترك أي شخص في الخلف.

 

لن يكون هذا ممكناً إلا من خلال إدماج النساء في جميع المجالات، بما في ذلك مشكلات الحياةفي مناطق النزاع وما بعد النزاع، ودمج النساء اللاجئات والنازحات داخلياً، وكذلك المهمشات كالنساء ذوات الإعاقة والمتعايشن مع فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز، اللواتي يواجهن وصمة إجتماعية مزدوجة في سوق العمل. في اليوم العالمي للمرأة، تدعو منظمات الأمم المتحدة في المنطقة العربية جميع الأطراف المجتمعيةلدعم المساواة بين الجنسين.

 

فالمجتمعات التي لديها مستويات أعلى من المساواة تتمتع بمعدل نمو وعائد إقتصادي أعلى ، لم يكن ثمة وقت أكثر إلحاحاً من الآن لتحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة وللعمل معاً كضرورة أساسية من أجل تمكين الأمم وبناء اقتصادات أكثر قوة ومجتمعات أكثر صحة. هذا هو المفتاح لجعل أجندة التنمية ٢٠٣٠ شاملة وقادرة على التغيير. والجدير بالذكر ان منظمات الأمم المتحدة في المنطقة العربية و الشرق الأوسط ، ستنظيم عدة فعاليات للاحتفال باليوم العالمي للمرأة، اطلاق هيئة الأمم المتحدة للمرأة حملتها بعنوان “#هو_و_هي من أجل المساواة” التي يتحدث فيها الرجال العرب كمناصرين لتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين.

 

بينما ستطلق الأونروا جائزة لتكريم الرجال والنساء من العاملين بالمنظمة الذين عززوا مفهوم المساواة، بالإضافة إلى فيلم عن مقاومة النساء الفلسطينيات. كما ستقوم منظمة العمل الدولية بالتعاون مع جالوب بإطلاق نتائج إستقصاء عالمي لتحقيق مستقبل أفضل للنساء في العمل. مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيطلق حملة لدعم التوازن بين الجنسين في المنظمات الدولية.



اترك تعليقاً

Tweets by masrelbalad