logo

حجم المنح والقروض التي دخلت مصر

كتب: نافذة مصر البلد - 2017-06-18 17:02:34

بقلم

الدكتور عادل عامر

تحتاج مصر إلى مبالغ ضخمة للاستمرار بتحقيق معدلات النمو في الاقتصاد وللحفاظ على مستوى آمن الاحتياط الأجنبي في المصرف المركزي.

30 مليار دولار: وفقاً لتقرير بنك لازارد الفرنسيّ، المتخصّص في تقديم الاستشارات والحلول الفعّالة للمشاكل الماليّة، تحتاج مصر إلى 30 مليار دولار سنويّاً لمدّة 4 سنوات، تتوزع على 15 مليار دولار لسدّ الفجوة التمويليّة للمصرف المركزيّ، و15 مليار دولار أخرى في صورة استثمارات لتحقيق معدّل نموّ بنسبة 5% في المتوسّط خلال الأربع سنوات المقبلة.

72 بالمئة: تطغى المساعدات إلى مصر على إجمالي المساعدات الخليجية. فوفقاً لتقرير صادر عن البنك الدولي في مطلع العام 2016، فإن 72 بالمئة من المساعدات الخليجية تتوجه إلى مصر. بينما تشكل المساعدات من الكويت والسعودية والإمارات 18 بالمئة من إجمالي المساعدات للمنطقة.

4 مليار دولار: أعلن سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، يوم الجمعة (22 أبريل) عن تقديم مبلغ 4 مليارات دولار دعماً لمصر. تتوزع المساعدة على الاستثمار في المجالات التنموية بقيمة 2 مليار، و2 مليار وديعة في البنك المركزي المصري لدعم الاحتياط النقدي في مصر.

 

8 مليار دولار: في ديسمبر من العام 2015 أعلنت المملكة العربية السعودية عن زيادة استثماراتها في مصر من 6 إلى أكثر من 8 مليار دولار، فضلاً عن المساهمة في توفير احتياجات مصر من البترول لخمس سنوات.

5 مليار دولار: في العام 2014 أعلنت دول الخليج عن حزم مساعدات إلى مصر، حيث قامت المملكة العربية السعودية بتقديم 5 مليار دولار، توزعت على شكل ودائع نقدية و2 مليار دولار مواد نفضية، ومليار دولار نقداً.

مليار دولار: قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة كمنحة لمصر إلى جانب وديعة بقيمة 2 مليار دولار، في العام 2014. كما أعلنت عن مجموعة من المشاريع التي تبلغ كلفتها 4.9 مليار دولار.

4 مليار: حجم المساعدات الكويتية التي تم الإعلان عنها بالتزامن مع المساعدتين السعودية والإماراتية في العام 2014.

12 مليار دولار: توقعات بنك أوف أمريكا للقيمة النقدية التي تحتاجها مصر للحفاظ على احتياطي النقد الأجنبي لدى مصارفها في العام (2014- 2015).

23 مليار دولار: حم المساعدات الخليجية إلى مصر في الفترة بين يوليو 2013 وحتى نهاية 2014، وفقاً لما قاله وزير الاستثمار المصري أشرف سلمان في شهر فبراير 2015.

12 مليار دولار: تعهدت دول الخليج بتقديمها لمصر خلال مؤتمر شرم الشيخ، بإجمالي 6 مليار دولار لدعم الاقتصاد المصري، و6 مليار دولار ودائع لدى البنك المركزي.

30 مليار دولار: في شهر ديسمبر الماضي، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبدالعزيز بزيادة الاستثمارات السعودية في مصر إلى ما يزيد عن 30 مليار ريال، وتوفير الاحتياجات المصرية من النفط لمدة 5 سنوات، بالإضافة إلى دعم حركة النقل في قناة السويس.

فقد وصل إجمالي القروض والمنح التي حصلت عليها مصر نحو 1325 مليار جنيه ان المساعدات المالية الخليجية التي تلقتها مصر منذ 30 يونيو 2016 تجاوزت الـ 30 مليارا دولار  وذلك بخلاف اتفاقيات التمويل الثنائية التي وقعتها وزارة التعاون الدولي مع عدد من الجهات المانحة "إن إجمالي النقد الأجنبي، الذي تم توفيره خلال الفترة ما بين نوفمبر 2015 ويونيو 2016 بلغ قيمته نحو 45.5 مليار دولار".

وكشف البنك المركزي في أحدث تقريره عن التوزيع النسبي للنقد الأجنبي في الفترة المذكورة، وجاء التوزيع كالآتي: 862 مليون دولار للوزارات، و222مليونا لشركات طيران، و538 مليونا لطلبات المستثمرين الأجانب في المحافظ المالية القائمة، و199 مليونا لقناة السويس، و263 مليونا للشركة القابضة للكهرباء، و681 مليونا لنادي باريس، و707 ملايين لهيئة السلع التموينية والشركة القابضة للصناعات الغذائية، و3.539 مليارات دولار لهيئة البترول. وأفاد التقرير بتوفير النقد الأجنبي لاستيراد السلع الأساسية بقيمة 22.719 مليار دولار من البنوك، مقابل 4.9 مليارات للسلع غير الأساسية، وأن إجمالي مبيعات المركزي خلال الفترة نفسها بلغت 17.848 مليار دولار. أن مصر حصلت على مساعدات في 6 سنوات بقيمة 31 مليار دولار، منها 12.5 مليار دولار، موزعة بواقع 2 مليار دولار من السعودية، و3 مليارات دولار من الإمارات، ومليارين دولار من الكويت، و3 مليارات دولار من قطر، ومليارين من ليبيا، و500 مليون دولار من تركيا.

وبات الاقتصاد المصري والسياسات المصرفية تعتمد بشكل رئيسي على المنح والقروض والودائع للأموال الخليجية لمواجهة أزمة الدولار الحالية إن الدعم الخليجي للاقتصاد المصري وصل إلى 23 مليار دولار، منها 12 مليار دولار ودائع بالبنك المركزي لوقف تدهور الاحتياطي الأجنبي، فيما تم تخصيص أشكال الدعم الأخرى للصرف على تطوير العشوائيات والإسكان الاجتماعي والمعاشات، أن الودائع تمثل دعمًا بشكل مؤقت ينتهي بحلول موعد ردها، فيما تجب إعادة هيكلة الاقتصاد المصري لكونه "مهلهلًا" حاليًا.

لان ارتفاع الودائع الخليجية لدى البنك المركزي يعمل على دعم الاحتياطي النقدي ووقف الارتفاع الكبير للدولار أمام الجنيه، و بحكم الصداقة والمصالح المشتركة بين مصر والخليج تأتي الودائع لمساندة مصر في أزمتها لرفع الاحتياطي النقدي الأجنبي والذي يكفي لمدة 3أشهر. أن ودائع البنك المركزي ترفع حجم الاحتياطي من العملة الأجنبية، وهو ما يؤدي إلى استقرار سعر الدولار أو انخفاضه، فيما تأتي المساعدات الخليجية لدور مصر القوى في المنطقة في ظل التهديدات الحالية للدول العربية. أن مستوى الاحتياطات الأجنبية في مصر يمكن أن يوصف بـ"الأنيميا"، بعد أن أنفقت مصر معظم المساعدات النقدية التي قدمتها دول الخليج. أنه فى ضوء تراجع أسعار النفط عالميا، هناك مخاوف من عدم قدرة دول الخليج على مواصلة مد مصر بالدعم المالي الكافي خلال السنوات المقبلة.

اِسْتُخْدِمَت المبالغ التي جمعتها الوزيرة سحر نصر، لتمويل المشروعات القومية وتنفيذ برنامج الحكومة، وذلك من خلال توقيع 70 اتفاقًا، لترتفع نسبة السحب من المحفظة التمويلية الخاصة بمصر من 10% إلى 44% لتنفيذ العديد من المشروعات، خاصة المشروعات الاجتماعية من أجل توفير فرص عمل وتحقق عائداً اقتصاديا مناسباً.

ورغم إعلان سحر نصر، عن استحداث آلية للتقييم والمتابعة وتشكيل فرق عمل متخصصة للعمل مع الوزارات المعنية، فضلاً عن ضمان النزاهة والاستخدام الأمثل للتمويل الدولي، ومواصلة العمل والتفاوض مع شركاء التنمية الدوليين للتغلب على الصعوبات، إلا أنه لم يتحرك هذا الملف قيد أنمله، وبقيت المليارات التي تم الحصول عليها من مانحين أجانب حاضرة فى خزينة الحكومة غائبة عن جيوب الشعب.

كما هو الحال فى جميع التعاملات الدولية المالية صبت الحكومة همها على جمع مبالغ مالية دون النظر فى إمكانية والسداد على السداد، مدعية أن نسبة الدين الخارجي لمصر إلى الناتج المحلى ما تزال منخفضة وفى حدود آمنة وتقل كثيراً عن مثيلاتها فى العديد من دول العالم النامية، لكن ذلك تغافل عن حقيقة أن المساعدات المالية تتطلب ردها بفائدة مالية أو اشتراطات اقتصادية وسياسية لذلك سميت فى أوساط المثقفين بـ"المساعدات المشروطة". ويسعى مجلس الوزراء برئاسة المهندس شريف إسماعيل، ومن خلال اتصالات وزيرة التعاون الدولي سحر نصر، للتوصل لاتفاق مع عدد من مؤسسات التمويل العربية والدولية لتنفيذ برنامج تنمية سيناء الذى أقرته مؤخراً اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، والذى يتضمن مشروعات جديدة للإسكان، وتحسين وتوصيل خدمات الصرف الصحي لمواطني سيناء، فضلاً عن إنشاء 26 مدرسة، و7 طرق جديدة، ومحطات لتحلية المياه، و26 تجمعاً بدوياً زراعياً مزوداً بالصوب الزراعية، ووحدات صحية وعلاجية، فضلاً عن إنشاء جامعة متخصصة، واستصلاح 18 ألف فدان، وتوفير 20 ألف فرصة عمل.

كذلك تسعى الحكومة للحصول على قرض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، من خلال مجموعة من المنتجات والخدمات المالية التي يقدمها البنك لبناء القدرة على الصمود فى وجه الصدمات، عن طريق تسهيل حصولها على الأدوات والمنتجات التي تخفف الأثر السلبى لتقلب أسعار صرف العملات، ومعدلات الفائدة وأسعار المنتجات الأولية، إلا أن البنك بدء يدخل على خطوط الأمن القومي من خلال التوسط بين مصر وأثيوبيا والسودان من أجل التوصل لحل لأزمة سد النهضة الأثيوبي والمشاكل المترتبة عليه. وفى سبيل وزارة التعاون لجمع مبالغ بدون مسئولية، بدأت منذ أشهر الاتفاق مع مؤسسات التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي بشأن تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، وبالفعل تم تخصيص قرض بـ 500 مليون دولار لتمويل تلك المشروعات، فضلاً عن 300 مليون دولار من بنك التنمية الأفريقي لتطوير العشوائيات.


اترك تعليقاً

Tweets by masrelbalad