logo

الفيوم ووجه قبلى

كتب: نافذة مصر البلد - 2017-04-19 13:10:41

بقلم

أحمد العش

 

 هى ليست بدعوة للتشاؤم والاحباط ، ولا كذلك للبكاء على اللبن المسكوب ، بقدر ما هى دراسة نقدية تحليلية ، نوضح فيها البون الشاسع بين محافظات الوجه القبلى من ناحية ومحافظة الفيوم من جهة أخرى ، أو بمعنى أكثر دقة حجم الفيوم من محافظات الصعيد على كل منحى ، قبل أن أغوص فى بحر المقارنة بين الفيوم ومثيلاتها محافظات الوجه القبلى ، أود التلويح الى أن أهم ما يميز الفيوم عن غيرها بالوجه القبلى ، تلك الخاصية الكونية الفريدة المتمثلة فى بديع مناخها صيفا وشتاء ، فيما عدا ذلك تقبع الفيوم فى قاع بئر معطلة من التأخر عن مقارعة كل محافظات الصعيد ، والأرقام لغة لا تكذب ولا تتجمل ، انه بحاصل ضرب التاريخ فى الحاضر ، لم ترتقى الفيوم الى أفضلية محافظات وجه قبلى ، على أى صعيد بشرى تنموى ، وحدث ولا حرج ، لم تنجب الفيوم طيلة تاريخها الا وزيرين اثنين فقط ، هما على والى وزير البترول الأسبق ويوسف والى وزير الزراعة ، الذى ارتبط اسمه بالفساد السياسى والاجتماعى لنحو ثلاثين سنة ونيف ، من عمر الحياة السياسية المصرية ، من جانب آخر لم نجد مكانا لعلماء الدين أو علماء الدنيا ، وربما العزاء القليل فى سطوع شخصيات فردية فى العمل الوطنى والسياسى مثل حمد الباسل وصوفى أبو طالب رئيس مجلس الشعب سابقا وفقيه القانون المعروف ، فيما عدا ذلك خلت صفحات الذكر فى كل عقد ومرحلة ، من وجود عالم أو علم ، وباتت الأجيال تتغنى بيوسف وهبى ونجلاء فتحى وسيد عبد الحفيظ الخ ، حتى جامعة الفيوم نفسها لم ترتقى لغيرها من جامعات الصعيد مثل جامعة أسيوط وجامعة المنيا ، وبالمقارنة العكسية نجد محافظة أسيوط تأوى من الأعلام والعلماء أشتاتا ، فقد خرج من بطنها جل العلماء الربانيين مثل جلال الدين السيوطى والمنفلوطى وحسنين مخلوف مفتى مصر السابق ، وكذا أحمد حسن الباقورى وزير أوقاف مصر ، والزعيم عمر مكرم ، وجمال عبد الناصر ، ومن الوزراء أحمد خشبة وزير الخارجية ، وكمال حسن على رئيس وزراء مصر ومحمود محفوظ وزير الصحة وجمال العطيفى وزير الثقافة واسماعيل القبانى وزير التعليم السابقين ، ومن أسيوط الى المنيا التى تحتفى بتاريخ مرموق لأعلامها ، مثل المفسر العظيم القرطبى وحسن الواوى أحد رجال الدين المدعمين لثورة 1919 م ، وأنور الدين طراف وزير الأوقاف السابق ، ومن الوزراء أيضا أحمد رشدى صالح وزير الثقافة وعرفان سيف النصر وزير السياحة وعادل طاهر وزير العدل السابقين ، ومن الشخصيات اللامعة طه حسين عميد الأدب العربى وأحمد الدمرداش تونى رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية ، وأول رياضى فى العالم يحصل على جائزة اليونسكو عام 1988 م ، وهذه بنى سويف أقرب الأقربين الى الفيوم مع الفارق المبين ، فمن رحمها ولد أبى يعقوب البويطى الذى تولى مسؤلية المذهب الشافعى بعد وفاة مؤسسه الشافعى ، وكذا أحمد عبد الجواد الصفطى الامام الثامن عشر للأزهر الشريف ، والامام البوصيرى صاحب نهج البردة الشريفة الشهيرة ، وطه الفشنى أول من قرأ القرآن بصوته فى التليفزيون المصرى ، وعن الوزراء فما أكثرهم فهذا يحيى ابراهيم باشا رئيس الوزراء وصاحب الافراج الشهير عن سعد زغلول ، ومصطفى فتحى باشا وزير الحقانية فى وزارة عبد الخالق ثروت باشا عام 1922م ، وحسين كامل الغمراوى وزير التموين فى وزارة حسين سرى عام 1952م ، ومحمد صدقى باشا وزير الأوقاف فى وزارة أحمد زيور 1924م ، وأحمد عز الدين هلال الذى اختاره السادات فى وزارته الأولى عام 1973م وزيرا للبترول ثم فى الوزارة الثانية 1974م ، واشتهر بتنمية قطاع البترول وصناعته لمدة 8 سنوات ، وعثمان عدلى بدران وزير الزراعة من 1972م الى 1976م ، وابراهيم بدران وزير الصحة عام 1976م ، وأحمد محرم وزير الاسكان عام 1962م ، وختاما بسوهاج التى تبتهج سرورا بأسرة المنشاوية العريقة مع قراءة القرآن ، فهذا الشيخ صديق المنشاوى ومن بعده بنوه محمد صديق المنشاوى الخاشع البكاء ومحمود صديق المنشاوى ، وكذلك الشيخ مصطفى المراغى شيخ الأزهر الأسبق ، ومن القيادات الدينية أيضا الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر ومفتى الديار الأسبق ، والشيخ حسين أبو عقرب أول من حصل على شهادة العالمية من الأزهر الشريف ، ومن الوزراء جلال أبو الدهب وزير التموين السابق ، وجمال الناظر وزير السياحة الأسبق ، ورئيس الجمعية المصرية لرجال الأعمال حاليا ،، يا آسفاه على محافظة الفيوم التى قد خلت من الأعلام سلفا وها هى تخلو منهم خلفا

 Tweets by masrelbalad