logo

لن تنالوا من الأزهر

كتب: نافذة مصر البلد - 2017-04-18 14:38:37

بقلم

د / بشير عبد الله علي

 

هناك مَن يتطاولون على ثوابتنا ، ويتآمرون على أمتنا ، ويطعنون في علمائها المخلصين بهدف إثارة الفتن ، التي يقصدون من وراءها تمزيق الأمة وعدم اجتماعها على كلمة سواء .

هذه الفتن التي تلد فتنًا حتى أصبحنا في زمنٍ فتنه كقطع الليل المظلم ، لم تجد مَن يقاومها ويقف في وجهها سدًا منيعًا وحصنًا حصينًا سوى الأزهر الشريف ؛ لذا كاد له الكائدون من أهل الزيغ والضلال ، وجندوا لبغيتهم مَن يعينهم على ذلك من أصحاب الأقلام الماكرة ، وألسنة النفاق الفاجرة ، وأهل الأهواء والأطماع (( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ )) متمثلين قول القائل :{ اكذب اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس ثم اكذب أكثر حتى تصدق نفسك } .

ومن هذا القبيل ما نسمعه اليوم أو نقرأه من تطاول على الأزهر الشريف وجحد جهوده الدعوية التي يؤيدها الواقع ولا ينكرها إلا الجاهل الحاقد

وكأني أتمثل فيهم قول القائل :

لا تعجبن لـــحســود راح ينـــكرهـــا ** تجاهلًا وهو عين الحاذق الفهم

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد ** وينكر الفم طعم الماء من ســقم

وتعجب من هؤلاء حين تراهم يلصقون تهم الإرهاب والقتل والتدمير بالأزهر الشريف وبعلومه وفنونه المختلفة !

فهل اطلعتم على مناهج الأزهر ؟ أم هل أيَّد الواقع دعواكم المزعومة ؟

صدق الحافظ بن حجر في قوله : مَن تكلم في غير فنه أتى بالعجائب .

والله ما أوقعنا فيما نحن فيه إلا أمثالكم ممن يحرصون على كنز الأموال من أي طريق كان .

على أنكم وأمثالكم ممن يتطاولون على العلماء المخلصين تارة أو أولي الأمر الذين حافظوا على البلاد تارة أخرى ، نُذُر شؤم  على المجتمع

قال سهل بن عبد الله ـ رحمه الله تعالى ـ : لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء ، فإذا عظموا هذين أصلح الله ـ عز و جل ـ دنياهم وأخراهم وإذا استخفوا بهذين أفسد الله ـ عز و جل ـ دنياهم وأخراهم .

إن الأمة التي تبقى وفية لعلمائها المخلصين ، تسمع لقولهم ، وتطيع أمره، وتأخذ بنصحهم ، هي أمةٌ مؤهلة للفوز في الدنيا والنجاة في الآخرة .


اترك تعليقاً

Tweets by masrelbalad