logo

حُب من أول لايك !!!!

كتب: نافذة مصر البلد - 2017-04-18 13:02:05

حُب من أول لايك !!!!

           بقلم / سماح سعيد 

 

سمعنا كثيراً عن الحب من أول نظرة ، وهو أن ترى الانسان فتتحرك مشاعرك تجاهه ، لتجد نفسك وبطريقة لا إرادية تنجذب إليه دون أن تدرى ما أسباب تلك المشاعر؟ ، وما الدافع وراء طوفان الإحاسيس التى تجرفك تجاهه ؟ ، وأما أن يكلل هذا الشعور بالزواج أو تكتشف أنك كنت مخطأ فى إحساسك ، ليخطط الحب الاول على جدران قلبك لتتعلم من التجربة كيف تختار شريك حياتك فيما بعد .

 

أما الآن وبعد التطور التكنولوجى الذى نشهده بالقرن الواحد والعشرين ، ظهر نوع جديد علينا من الحالة النفسية التى يصعب وصفها بالحب، وهو الحب عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى والشبكة العنكبوتية التى أصبحت تحاصرنا فى كل مناحى حياتنا ، و أصبحت ساحة لتخرج منا أسوأ ما فينا .

 

فقد ظهر علينا فيروس جديد من الحب ، وهو الحب من أول مراسلة ، ومن أول لايك ، والغريبة أن هناك الكثير من الشباب والشابات يصدقون هذا الوهم وينساقون وراءه ، الفيس ما هو إلا عالم إفتراضي وهمى يوجد به أناس حقيقيون لا يختلف صفحاتهم عن شخصياتهم ، ومنهم من يرتدى قناع وراء صفحته للتحلى بما ليس فيه ، فكيف لكم أن تجعلوا من هذا الرداء الخبيث أساسا لتكوين علاقات سواء أسرية فيما بعد ، أو مجرد فرصة لتضييع الوقت والتسلية .

 

من يسعى للارتباط من خلال الفيس حتى وأن كان صادقاً فاعلم انك مخطئ تماماً ، فالبنت أو المرأة الذى تسعى للارتباط بها لا تعرف من خلال صورة بروفايل خاصة بها أو مجموعة من العبارات هى فى أغلب الأحوال ليس لها وتتناقلها من العديد من الصفحات ، وإذا كنت مقتنعا بذلك فلنعود إلى العصور القديمة التى كانت تقوم فيها الخاطبة بنفس الدور ، حيث كان الرجل لا يرى شريكة حياته إلا من خلال الصور ، إلى أن يتزوجها وتحدث الكارثة ليكتشف أنها صورتها لا تعبر عن شخصيتها، أو أنها لا تتوافق معه .

 

فعذرا أعزائى الشباب والشابات احتكموا إلى قواعد الأدب والاخلاق فى علاقتكم التكنولوجية ، وعودوا إلى قيم زمان للنظر فى التعامل مع الآخرين ، فلا يصلح ابدا على الإطلاق أن تتواصل مع امرأة على الخاص مثلا حتى وإن أرسلت لها صباح الخير أو مساء الخير ، فأولى بها زوجتك إن كنت متزوجا أو عائلتك أو أصدقاءك إن كنت غير مرتبط ، فوسائل التواصل الاجتماعى الهدف منها هو عرض أفكارك أو وجهة نظرك إن كنت إنسانا ذو فكر ومنطق ، وإن كنت إنسانا فاشلا فهى وسيلة لضياع الوقت والتسلية .

 

وأخيراً وليس آخراً انتقوا من التكنولوجيا ما يرتقى بك ، لا من يسلبك أخلاقك وارادتك لكى تنفع ذاتك اولاً قبل مجتمعك ، ( ارتقوا فأن القاع مزدحم ) .


آخر التعليقات

  • أشرف محمود ابراهيم خضير

    تعليقا على مقال الأستاذه الأديبه / سماح سعيد ....................... لن أمل من التّكرار ...قلتها قبل وسأقولها الآن وبعد !! دوما تطرقين بريشتك أمورا حياتيه جوهريه واقعيه نحياها ونلمسها ونخوضها ان لم نك نحن ..فمن فريبين منّا ..ربما هم من أقربائنا ..ربما هم جيران لنا أو لربما كانوا رفاق عمل ..!! ملمح من ملامح التطور الذى تحياه مجتمعاتنا ..بل وتكابده ..هو تلك العلاقات الطائره والتى فى أعلبها علاقات طائشه هوجاء ..ليس لها أسس راسخه ...قد تودى تلك العلاقات الزائفه الى مالاتحمد عقباه ...فاذا كان أولى دعائم الحب هو التواصل الفكرى والعقلى وهذا لايتأتى الّا بالتقاء الأعين التى هى كاشفه فاضحه لما تخفيه القلوب والأحاسيس ..فكيف اذا يتسنّى علاقه حب يفترض فيها نهاينها الى مشروع زواج واقتران !! من أسس الحب الصادق الهادف أن يؤسس على صدق المشاعر ومعلوم أنه من الصعوبه بمكان أن يظهر أحدنا شخصيته على واقعها وحقيقتها بوسائل التواصل الاجتماعى بدءا من الصوره الحالمه التى يضعها كرمز واشعار على صفحته الشّخصيه انتهاءا الى الاسم الّذى ربما يكون غير حقيق الاسم ...ينطبق القول هذا على كل من العاشقين الولهين المتيّمين ..ينتهى الأمر الى أن يصبح كليهما صانعين لمدينه هى ليست الّا فى أحلامهما ..وما أخلامهما الّا أحلام اليقظه فى (ايتوبيا ) المدينه الفاضله ! ... مؤكد بل محال أن يكتب لمثل تلك العلاقات الطائشه النمو والتطوّر وان كتب للبعض منها أن يتحقق ويزدهر فليس ذا مدعاه للتعميم ...لايسعنا الّا أن نسمى هذا النوع من الحب الأفلاطونى الخادع الا السّراب ..فقط السّراب !!

  • أشرف محمود ابراهيم خضير

    تعليقا على مقال الأستاذه الأديبه / سماح سعيد ....................... لن أمل من التّكرار ...قلتها قبل وسأقولها الآن وبعد !! دوما تطرقين بريشتك أمورا حياتيه جوهريه واقعيه نحياها ونلمسها ونخوضها ان لم نك نحن ..فمن فريبين منّا ..ربما هم من أقربائنا ..ربما هم جيران لنا أو لربما كانوا رفاق عمل ..!! ملمح من ملامح التطور الذى تحياه مجتمعاتنا ..بل وتكابده ..هو تلك العلاقات الطائره والتى فى أعلبها علاقات طائشه هوجاء ..ليس لها أسس راسخه ...قد تودى تلك العلاقات الزائفه الى مالاتحمد عقباه ...فاذا كان أولى دعائم الحب هو التواصل الفكرى والعقلى وهذا لايتأتى الّا بالتقاء الأعين التى هى كاشفه فاضحه لما تخفيه القلوب والأحاسيس ..فكيف اذا يتسنّى علاقه حب يفترض فيها نهاينها الى مشروع زواج واقتران !! من أسس الحب الصادق الهادف أن يؤسس على صدق المشاعر ومعلوم أنه من الصعوبه بمكان أن يظهر أحدنا شخصيته على واقعها وحقيقتها بوسائل التواصل الاجتماعى بدءا من الصوره الحالمه التى يضعها كرمز واشعار على صفحته الشّخصيه انتهاءا الى الاسم الّذى ربما يكون غير حقيق الاسم ...ينطبق القول هذا على كل من العاشقين الولهين المتيّمين ..ينتهى الأمر الى أن يصبح كليهما صانعين لمدينه هى ليست الّا فى أحلامهما ..وما أخلامهما الّا أحلام اليقظه فى (ايتوبيا ) المدينه الفاضله ! ... مؤكد بل محال أن يكتب لمثل تلك العلاقات الطائشه النمو والتطوّر وان كتب للبعض منها أن يتحقق ويزدهر فليس ذا مدعاه للتعميم ...لايسعنا الّا أن نسمى هذا النوع من الحب الأفلاطونى الخادع الا السّراب ..فقط السّراب !!


اترك تعليقاً

Tweets by masrelbalad